تحركات إسرائيل في قطاع غزة تُثير مخاوف الوسطاء من تغيير ديموغرافي وتعطيل المرحلة الثانية لاتفاق وقف النار
آخر تحديث GMT14:53:43
 السعودية اليوم -

تحركات إسرائيل في قطاع غزة تُثير مخاوف الوسطاء من تغيير ديموغرافي وتعطيل المرحلة الثانية لاتفاق وقف النار

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تحركات إسرائيل في قطاع غزة تُثير مخاوف الوسطاء من تغيير ديموغرافي وتعطيل المرحلة الثانية لاتفاق وقف النار

الحرب الإسرائلية على قطاع غزة
غزة - السعودية اليوم

أثارت تحركات إسرائيل في مناطق سيطرتها في قطاع غزة، تحذيرات متكررة من الوسطاء، لا سيما المصريين، من رفض تقسيم القطاع أو تغيير جغرافيته أو ديموغرافيته.تلك التحذيرات المتكررة، تشي بحسب خبراء تحدثوا بوجود تخوفات جادة وحقيقية لدى الوسطاء من تحركات إسرائيل على الأرض ترسخ لعدم انسحابها وتعطيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وصولاً لانهيارها.

وأبلغ وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، وفداً أوروبياً برئاسة المبعوث الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، كريستوف بيجو، «رفض مصر القاطع لأي دعوات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضعية الجغرافية والديموغرافية للقطاع».

ذلك الرفض الذي نقلته وزارة «الخارجية المصرية»، مساء الثلاثاء، سبقه تشديد عبد العاطي، في كلمة بـ«منتدى الدوحة»، السبت الماضي، على أنه «لا يمكن القبول بتقسيم قطاع غزة».

وبالمنتدى ذاته، قال رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: «نحن الآن في اللحظة الحاسمة... لا يمكننا أن نعدّ أن هناك وقفاً لإطلاق النار، وقف إطلاق النار لا يكتمل إلا بانسحاب إسرائيلي كامل وعودة الاستقرار إلى غزة».

ووسط تلك المخاوف، جرى اتصال هاتفي بين عبد العاطي، ووزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مساء الثلاثاء، وبحث الجانبان «الجهود الجارية لتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب وتثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام، وأهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق».

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن هناك تخوفات واضحة ومتكررة وجدية من الوسطاء إزاء هندسة إسرائيل ديموغرافيا جديدة على الأرض - خاصة مع تجريف مساحات واسعة تتم على الأرض - ابتلعت كثيراً من الأراضي، بخلاف تصريحات إسرائيلية تعزز ذلك، مشيراً إلى أن هذا يهدد الاتفاق برمته.

وأظهرت تحركات ميدانية إسرائيلية متواصلة، سعياً لفرض منطقة عازلة جديدة في قطاع غزة بعمق يقارب 3 كيلومترات غرب الخط الأصفر الذي يفصل بين مناطق سيطرة الاحتلال (شرق الخط الأصفر)، والمواقع التي تعمل فيها حركة «حماس» (غرب الخط).

ووفق مصادر ميدانية في الفصائل الفلسطينية في غزة، تحدثت لـ«الشرق الأوسط» فإن «إسرائيل تسابق الزمن قبل الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، عبر تثبيت حقائق ميدانية جديدة على الأرض عبر نسف المنازل وتسوية الأراضي بما يسمح لها بكشف المنطقة التي تريد أن تصبح منطقة عازلة جديدة في القطاع».

وتتوافق تلك التطورات الميدانية، مع تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الأحد الماضي، من داخل قطاع غزة خلال تفقده قواته، إذ قال إن «الخط الأصفر يشكل خط حدود جديداً، وخط دفاع متقدماً للمستوطنات، وخط هجوم».

ورفض عضو المكتب السياسي في حركة «حماس»، حسام بدران، حينها، تصريحات زامير، وقال إنها «تكشف بوضوح عن تنصّل الاحتلال من بنود الاتفاق، ومحاولته فرض وقائع جديدة على الأرض»، مشدداً على أن «أي بحث في ترتيبات المرحلة الثانية مرهون أولاً بضغط واضح من الوسطاء والولايات المتحدة وكل الأطراف المعنية لإلزام الاحتلال بتنفيذ بنود المرحلة الأولى كاملة».

وتلك التحركات الإسرائيلية يراها الخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور سعيد عكاشة، محاولة فرض أمر واقع بعدم الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، واستغلال لثغرات في خطة ترمب، مؤكداً أن خطة ترمب للسلام في خطر كبير في ضوء ما تفعله إسرائيل على أرض الواقع. وبحسب تقارير أميركية سابقة يُفترض أن يُعلن ترمب انتقال عملية السلام في غزة إلى مرحلتها الثانية قبل عيد الميلاد.

وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً إضافياً من المواقع التي ما زال يوجد بها في قطاع غزة، والتي تشكل نحو 53 في المائة من مساحة القطاع، ونشر قوة دولية للاستقرار، وبدء العمل بهيكل الحكم الجديد الذي يتضمن «مجلس السلام» بقيادة ترمب.


ووسط تلك المخاوف، يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في 29 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، شوش بيدروسيان في مؤتمر صحافي، الاثنين.

ويتوقع عكاشة أن يتحرك ترمب في تقييد بعض خطوات نتنياهو، من دون أن يكون هناك تقييد كامل وهو ما سيجعل الاتفاق أمام تهديدات عديدة، كما رجح أن تزداد تحركات الوسطاء، لا سيما المصري والقطري، لتعزيز فرص صموده والمضي في المرحلة الثانية.

فيما أكد نزال أن إسرائيل تحاول «هندسة المرحلة الثانية ونحن على أبوابها وفق ما تريد، وفرض الأمر الواقع»، مشيراً إلى أن الدور الأميركي عليه أن يتحرك لإنهاء عدم الثقة المتصاعدة في صمود الاتفاق، ويضع حداً لذلك خلال زيارة نتنياهو للبيت الأبيض أواخر الشهر الحالي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

يونيسف تحذر من ارتفاع حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال في قطاع غزة رغم الهدنة

 

مراسلون بلا حدود تسجل مقتل 67 صحافيا في 2025 نصفهم في قطاع غزة بنيران القوات الإسرائيلية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحركات إسرائيل في قطاع غزة تُثير مخاوف الوسطاء من تغيير ديموغرافي وتعطيل المرحلة الثانية لاتفاق وقف النار تحركات إسرائيل في قطاع غزة تُثير مخاوف الوسطاء من تغيير ديموغرافي وتعطيل المرحلة الثانية لاتفاق وقف النار



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 03:40 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

علماءٌ أميركيون يُوصون بعدم إجبار الأطفال على الاعتذار

GMT 13:34 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد أن تقارب الحمل يزيد نسبة إصابة الطفل بالتوحد

GMT 20:45 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

"Whiteface Mountain" وجهة سياحية مثالية لهواة التزلج

GMT 17:05 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

حيل جديدة وسهلة لتغيير إطلالة الشّعر من دون قصه

GMT 01:50 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

أبرز إطلالات كيت ميدلتون وميغان ماركل الملكية عام 2020

GMT 20:31 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

ملامح عصرية ريفية في منزل بروس ويليس

GMT 21:23 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

نورهان تبدأ تصوير مشاهدها في مسلسل "علامة إستفهام"

GMT 16:35 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الرئيس البرازيلي يزور إسرائيل آذارالمقبل

GMT 01:07 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

ايمن سلامة ينتهي من كتابة 15 حلقة من "البريمو"

GMT 15:38 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

مصيلحي يؤكد أن خطوة تفصل "طائرة الأهلى" عن اللقب

GMT 08:24 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

مدير عام صندوق النقد تشيد بنتائج تحرير سعر الصرف في مصر

GMT 16:54 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ميسي يسعى لاستكمال سجله الناصع أمام أتلتيك بيلباو

GMT 14:05 2016 الخميس ,02 حزيران / يونيو

إنفجار في مدينة اللاذقية وأنباء عن سقوط ضحايا

GMT 23:36 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"غوغل" تسد 22 ثغرة أمنية في متصفح كروم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon