زهرة من بستان شاعر

زهرة من بستان شاعر

زهرة من بستان شاعر

 السعودية اليوم -

زهرة من بستان شاعر

عمار علي حسن

جاءنى على المقهى شاب أسمر نحيل يكاد أن يذوب فى هواء مراوح السقف العفية، وأرسل لى من عينيه المدفونتين فى رأسه كحبتى ألق أو نجمتين تستعدان للذوبان فى صفحة السماء البعيدة، وطلب فى أدب جم أن أعطيه دقائق من وقتى، فأومأت برأسى له مرحباً، سحب مقعداً وجلس، وسألنى أسئلة عن أحوالنا السياسية، ومنها قضية النوبة، مسقط رأسه، ثم فجأة باغتنى: «أنا أكتب الشعر»، فطلبت منه أن ينشد شيئاً منه، فأخرج من حقيبة صغيرة معلقة فى كتفه كراسة، فتحها وراح يقرأ.
سألته إن كانت لديه قصائد تصلح لطباعة ديوان، وعاهدته أن أساعده فى نشره إن راق لى. فقال لى: كتبت عدة قصائد، لكن أحتاج وقتاً حتى أجمعها فى ديوان كامل. ومد الكراسة إلىَّ. قرأت بعض القصائد، ثم قلت له: يمكننى أن أساعدك فى نشر هذه القصيدة، فسألنى: أين؟ صمت برهة، استعرضت فيها صفحات الأدب والثقافة فى الصحف، ثم أضربت عنها صفحاً؛ لأننى قد أرسل قصيدته ولا تُنشر، لأن ما يأتيها كثير، وكل يوم، وقد تُنشر لكن بعد مدة طويلة. ولأنه أسرنى بنظرة الامتنان، قررت بكل بساطة أن أنشرها فى عمودى هنا، وها أنا أفى له بوعدى، وها هى قصيدة الأستاذ أحمد عوض:
«ألقيت قناعى/ الوجه مشوه/ لا تيأس.. لا تحزن.. لا تجزع / نبرتك الغاضبة بلا معنى/هَدئ من روعك/ ستـعاتب؟! لا جـــــــدوى/ قد كنت ترانى أحيك قناعاً / كى أتجمل / وتغض الطرف/ من خيطان أكاذيبِ/ أصباغ نفاقِ/ والمغرز / من وهم وضلال يتألق/ وتغض الطرف / وتحب الزيف/ وتحب ذراع مفتوح/ يحويك/ والكف يربت كتفك حين الخوف/ وجهى؟؟؟/ هو ذات الوجه الممسوخ/ لكنى سأضيف مسوخاً أخرى/ لا تفزع/ سأفقأ تلك العينين / كى أبصر عبر الروح/ من يفقد عينين آثمتين/ يبصر عبر الروح/ سأصم الأذنين/ وأذهب أحلاماً خائبة أدراج الريح.. سأمزق ألسنتى والشفتين/ كى أتعلم لغة العالم/ لغة القمر البدر/ وحين يكون هلالاً ومحاقاً/ لغة الشمس، حين السخط وحين رضاها/ والريح إذا تغضب/ كيف وماذا تقول/ وحين تصير نسائم عفوية/ تحنى جبهتها وتوزع من عبق الأزهار هدية/ سأنزع ذاك الموروث.. عن القلب/ كى أتعلم لغة الرب/ لا تغضب/ من قبحى وما أخفيت».

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زهرة من بستان شاعر زهرة من بستان شاعر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon