فى نقد قانون البرلمان

فى نقد قانون البرلمان

فى نقد قانون البرلمان

 السعودية اليوم -

فى نقد قانون البرلمان

عمار علي حسن

من حق واضعى قانون انتخابات مجلس النواب المنتظر أن يفرطوا فى الحديث عن إيجابياته، لكن من حق كل مواطن فى هذا البلد، قبل السياسيين على اختلاف تصوراتهم وخلفياتهم ومصالحهم، أن يجد جوانب سلبية وعيوباً فادحة فى هذا القانون، يمكن ذكرها على النحو التالى:
1- رغم أن القانون جعل النظام الفردى يحظى بثمانين فى المائة من المقاعد مقابل عشرين للقوائم بواقع 480 للأول و120 للثانية، فإن كون هذه القوائم مطلقة، يجعلنا فى حقيقة الأمر أو جوهره أمام نظام فردى كامل، لأن هناك قائمة ستنتصر وتحصل على كل شىء والبقية ستهزم وتحصد صفراً، وستحرم كل الأصوات التى نالتها من أى تمثيل حتى لو كانت أضعاف القائمة الفائزة.
2- يخالف هذا القانون الدستور من عدة أوجه هى:
أ- يقر الدستور بتمثيل النائب لعدد متساوٍ من الناخبين، بينما هذا القانون يجعل نائب الفردى يمثل عدداً يتراوح بين 110 و120 ألف شخص، بينما يمثل نائب القائمة 420 ألفاً، ونائب المصريين العاملين بالخارج يمثل نحو مليون شخص.
ب- ينص الدستور على قيام «الحياة السياسية على التعددية الحزبية» بينما هذا القانون يضعف الأحزاب لحساب المستقلين.
ج- يفرض الدستور حقاً لكل مصرى فى الانتخاب والترشح للبرلمان، لكن وضع رسوم بالآلاف على من يتقدم إلى الترشح، وتحديد نفقات الدعاية بمليون أو نصف مليون كحد أقصى يضع عراقيل أمام سياسيين أكفاء ومخلصين لكن فقراء، فى بلد أغلب سكانه من الفقراء.
د- قد تخل نتائج الانتخابات بما تحدده المادة 146، التى تجعل من حق الحزب الحاصل على الأكثرية أن يشكل الحكومة حال رفض مجلس النواب للشخص الذى يسميه رئيس الجمهورية رئيساً للوزراء. فهذا النظام قد يجعل الأغلبية، وربما الكاسحة، للمستقلين، ووقتها سيثار التساؤل: هل سيصبح من حق المستقلين أن يشكلوا الوزارة؟ وبأى ثمن؟ وأى كيفية؟
3- تضم القوائم الواسعة جغرافياً المرشحين غير المشهورين أو المعروفين خارج دوائرهم التقليدية حتى لو كانوا الأكفأ والأخلص والأنسب، سواء كانوا من الأحزاب أو المستقلين، الذين من حقهم أيضاً أن يشكلوا قوائمهم فى وجه الحزبيين.
4- فرض غرامة فقط على من يتلقى أموالاً من الخارج يضر بالحياة السياسية فى البلاد، ويجعل لبعض الدول الأجنبية يداً فى الانتخابات المصرية، ومن ثم تشكيل البرلمان، مما يعيد إنتاجاً أو استنساخاً للتجربة اللبنانية أو بعضها فى مصر لأول مرة. فالمرشح الذى يتلقى ملايين من الخارج لن يعجز عن دفع غرامة حتى لو كانت بمئات الألوف.
5- أى تحديد للمكان الذى يخوض فيه المرشح الانتخابات سيعيد من جديد ظاهرة نائب الخدمات أو التسهيلات، وهى ظاهرة أضرت بالحياة السياسية قبل ثورة يناير، وجعلت نائب البرلمان يتصرف وكأنه مجرد عضو فى مجلس محلى.
6- رغم أن القانون فرض ضرورة أن يكون فى كل قائمة مكونة من 15 مرشحاً ثلاث مرشحات وثلاثة من المسيحيين، فإن النتيجة قد تجعل تمثيل النساء لا يزيد على 24 مقعداً لكل من الفئتين، حال اعتبار أن حظهما ضئيل إن لم يكن معدوماً فى الفوز بأى من المقاعد الفردية، وهو لا يتناسب مع كون النساء يمثلن نصف المجتمع تقريباً وهن الأكثر إقبالاً على الانتخابات، ولا مع الوزن السكانى للمسيحيين، وقد لا يستقيم الأمر أو يتوازن حتى بعد تعيينات رئيس الجمهورية لخمسة فى المائة من عدد أعضاء مجلس النواب.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى نقد قانون البرلمان فى نقد قانون البرلمان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon