من يحرك ميليشيا الشتائم الإلكترونية

من يحرك ميليشيا الشتائم الإلكترونية؟

من يحرك ميليشيا الشتائم الإلكترونية؟

 السعودية اليوم -

من يحرك ميليشيا الشتائم الإلكترونية

عمار علي حسن

أكاد أمسك بهم متلبسين، وأتخيلهم جالسين خلف أجهزة الحاسوب المتراصة، والمشتراة من أموال الشعب المسكين، بعد أن تلقوا الأوامر الصارمة، ثلاث ورديات متلاحقة، (برنجى، كنجى، شنجى) ليسبوا كل من يختلف، ومن ينتقد، ومن يعتد بنفسه أو رأيه، ومن يرفض أن ينصاع مع القطيع، أو يكون قلادة زينة فى رقبة السلطان، ومن يأبى أن يمسك بالدف أو الطبلة أربع وعشرين ساعة، ليهلل مصطنعاً الفرح، أو محتفياً، وهو يكذب على نفسه، بعظمة ما يجرى.

لا يدرى هؤلاء أن هذا الأسلوب البذىء لم ينقذ الإخوان حين اتبعوه، وجيّشوا وجندوا له شباباً بالأجرة، فضلاً عن أتباعهم، فهو أسلوب لا يفعله إلا الضعفاء، الذين ليست لديهم قدرة على المواجهة، ويظنون أنهم بارعون فى نصب الكمائن، كضباع خسيسة، أو ثعالب خبيثة، وهو ظن السوء، لأن السحر ينقلب على الساحر، والمأمورون بسب الكتاب أو السياسيين المعارضين، يثرثرون ويفشون الأسرار، وما يقولونه يصل فى هذا العالم المفتوح بلا سدود ولا حدود ولا قيود، إلى أسماع المشتومين، فيقهقهون ساخرين من سذاجة الآمر وضحالة تفكيره.

أيام حكم الإخوان عرفتهم، فالأسماء معهودة، والعبارات مكرورة، وبعضها لا علاقة له بالموضوع، الذى يتم التعليق عليه. ولما قادنى التحليل إلى أن هناك من يحرك تلك الأصابع المريضة كخلايا متجانسة، انتهزت لقاء عصام العريان مصادفة على هامش إحدى الندوات، وقلت له: كفاكم شتائم، فأنكر أن تكون لهم ميليشيا سب إلكترونى، فقلت له: كثير من أبحاثى فى تحليل الخطاب والنص، وأستطيع أن أقدم لك برهاناً ناصعاً على أن هذه الشتائم تصدر عن جهة واحدة منظمة. وقتها طأطأ رأسه قليلاً، ثم أجاب: عموماً لسنا نحن، الإخوان لا يفعلون هذا، إنهم السلفيون. ولم تقنعنى إجابته يومها. وقد أذاع عبدالرحيم على فى صندوقه الأسود مكالمة هاتفية بين العريان، والمرشد محمد بديع، قال فيها الأول للثانى: إن عمار على حسن يشكو من أن هناك كتائب إلكترونية تابعة لنا تسب الكتاب والمثقفين والسياسيين الذين يعارضوننا، وجاء رد المرشد بالإنكار، وقال له: هؤلاء علمانيون يكرههم الناس.

وقد تمكن أحد صحفيى «اليوم السابع» من التسلل إلى المكان الذى يعمل فيه أفراد تلك الميليشيا، بدعوى أنه يبحث عن عمل، وتم توظيفه معهم، فكشف عن هذا فى تحقيق صحفى بديع، تبين فيه أن الإخوان قد خصصوا شتّاماً لكل ثلاثة أو أربعة كُتّاب، ما إن يرى الشاتم الوضيع اسم أو صورة أى منهم، حتى ينهال عليه، وهو أعمى، سباً وقذفاً بأسلوب ممجوج معهود ومكرور، حتى إن البعض كان أحياناً يقول كلاماً لا علاقة له بالإخوان، أو ليس فيه أى نقد لهم، بل ذكر لشىء إيجابى من الأشياء القليلة العابرة المعزولة لهم، ومع هذا كانت التعليقات تأتى شاتمة شامتة، لا أثر فيها لتدبر ولا ورع ولا أخلاق.

كان هذا جزءاً أصيلاً من السقوط الأخلاقى للإخوان، والذى مهد، من دون شك، وبأسرع مما تصوروا، للسقوط السياسى، فهل تعلم من يعدون كتائب جديدة لسب من يخالفهم الرأى، أو يرى غير ما يرون، أو يعتقد فى أمر غير الذى يصرون عليه، أو يعارضهم من أجل تحقيق الدفع، الذى به تستقيم الأمور، أو لطرح البدائل أو للضغط بغية ترشيد السياسات؟ أم أنهم مثل الإخوان لم يتعلموا الدرس، فأخذوا منهم الصولجان، وبقيت على حالها دار لقمان؟

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يحرك ميليشيا الشتائم الإلكترونية من يحرك ميليشيا الشتائم الإلكترونية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon