جدوى تغيير الحكومة

جدوى تغيير الحكومة

جدوى تغيير الحكومة

 السعودية اليوم -

جدوى تغيير الحكومة

د. وحيد عبدالمجيد

تفيد المقارنة بين الحكومات التى شُكلت فى مصر على مدى نصف القرن الأخير عدم وجود فروق أساسية بينها فى طريقة التشكيل وأسلوب العمل ونوع الأداء. هذا أمر مثير لأن هذه الحكومات عملت فى ظل خمسة رؤساء جمهورية من عبد الناصر إلى السيسى.

لم تختلف طريقة تشكيل هذه الحكومات، حيث يُكلف رئيس الجمهورية من يقع عليه اختياره دون معايير أو أسباب يعرفها غيره، ليقوم بمقابلة المرشحين للوزارات المختلفة دون أن يعرف أحد من يرشحهم وكيف، إلا فى حالات قليلة تكون علاقة رئيس الحكومة المكلف بمرشح أو آخر معروفة. وتنتهى هذه العملية بإعلان تشكيل وزارى يتسم غالبا بالعشوائية، ولا يعرف معظم الوزراء فيه لماذا أختيروا، وماذا عليهم أن يفعلوا تحديدا وتفصيلا، وعلاقة عملهم بما يقوم به زملاؤهم فى غياب رؤية متكاملة تجمع الفريق الوزارى كله وتحقق الانسجام بين أعضائه، وتنبثق منها خطط محددة تتكامل فيها أدوارهم مع باقى المسئولين فى قمة الجهاز التنفيذى، وخاصة المحافظين الذين يعانون متاهة أكبر. فكل ما هو متاح مجرد خطاب تكليف إنشائى وكلام عام ودعوات بالتوفيق.

أما البرنامج الذى يقدمه رؤساء الحكومات إلى البرلمان، فهو عبارة عن سرد لأعمال تدخل فى نطاق اختصاص كل وزارة، على نحو يجعل الحكومة اقرب إلى جزر منفصلة، ويجعل رئيسها مجرد منسق بينها إذا أمكن ذلك. فكانت هذه البرامج تتضمن على سبيل المثال زيادة عدد المدارس وليس تطوير نظام التعليم وإصلاحه، وأسماء مشاريع سيتم افتتاحها دون أى يجمعها, وهكذا.

ولذلك ظل الاختلاف بين رؤساء الحكومات فى أسمائهم أكثر منه فى أدوارهم.وبقيت مصر بعيدة عن العصر الحديث فى مجال العمل التنفيذى عموما، وعلى صعيد تشكيل الحكومات خصوصا0

ولذلك لن يكون تغيير الحكومة مجديا إلا إذا ارتبط برؤية واضحة للسياسات الاقتصادية، وإصلاح النظام الإدارى، وإنقاذ التعليم، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتدعيم المشاركة السياسية والمجتمعية، وتحقيق التوازن بين الأمن والحرية.

وعندئذ سنجد اختلافا بين رئيس حكومة وآخر، ونستطيع المقارنة بين أداء رؤساء الحكومات. وقد يصبح أحدهم مرجعا يُقاس على أدائه مثل البريطانى ونستون تشرشل، الذى مازال يقال إن هذا أو ذاك من رؤساء الوزراء البريطانيين يقترب فى أدائه منه أو يبتعد عنه.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدوى تغيير الحكومة جدوى تغيير الحكومة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon