الاستهانة بالبرلمان

الاستهانة بالبرلمان ..

الاستهانة بالبرلمان ..

 السعودية اليوم -

الاستهانة بالبرلمان

د. وحيد عبدالمجيد

لا تعنى طريقة التعامل مع انتخابات مجلس النواب المقبل إلا استهانة مدهشة بالبرلمان ودوره، بل وجوده من حيث الأصل. فقد أصدر الرئيس المؤقت عدلى منصور فى وقت الريبة قانونا لهذا المجلس يتضمن أحد أسوأ نظم الانتخاب فى العالم. وظل هناك إصرار مطلق على عدم مراجعة هذا النظام، ولا غيره مما يتضمنه القانون من عورات، وليس فقط عوارا، أقلها حظر تغيير انتماء النائب سواء كان حزبيا أو مستقلا بعد انتخابه.

وتلا ذلك ارتفاع أصوات غريبة طالبت بتأجيل انتخاب البرلمان، رغم أنه لم يكن هناك موعد تم تحديده لها لكى يُرجأ إلى وقت آخر. وتبين أن المقصود هو تأجيل إلى أجل غير مسمي، بدعوى أن الوضع يتطلب ترك رئيس الجمهورية يعمل بمفرده، رغم أنه فى أشد الحاجة إلى مساعدة على كل المستويات بما فيها بالطبع التشريع الذى تختل الموازين إذا تُرك للسلطة التنفيذية، والرقابة التى يؤدى غيابها إلى اختلال فى أداء هذه السلطة.

وجاء قانون تقسيم الدوائر الانتخابية ليؤكد هذه الاستهانة العجائبية بالبرلمان، وكأن المطلوب هو إيجاد شكل يُطلق عليه هذا الاسم واستكمال الورقة الباقية فى ملف «خريطة المستقبل» من باب سداد الخانة على الطريقة الحكومية لكى تودع فى الأدراج بجوار الدستور الذى سبقها إلى «التكهين».

وتثير هذه الاستهانة بالبرلمان أسى شديدا، فى الوقت الذى صدرت ترجمة جديدة عن المنظمة العربية للترجمة لكتاب «روح الشرائع» للفرنسى شارل مونتسكيو، صاحب نظرية الفصل بين السلطات، وأول من نبَّه إلى أهمية استقلال التشريع عن التنفيذ والقضاء.

وتُعد هذه هى الترجمة العربية الثانية على الأقل للكتاب الذى صدرت طبعته الأولى عام 1748، أى قبل ما يقرب من ثلاثة قرون. ولذلك ينبغى أن نشعر بالأسى حين نجد أن هناك من يريدون إعادتنا إلى ما قبل إدراك العالم أهمية وجود برلمان مستقل بدءا بكتاب زمونتسكيو الذى أوضح أخطار تركز السلطات فى يد واحدة، وقال: (الإنسان ذو السلطان يميل إلى إساءة استخدام سلطانه فلا يقف عند حد، إذ لا يوقف السلطان غير السلطان، ولا يتحقق هذا إلا عبر توازن السلطات).

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستهانة بالبرلمان الاستهانة بالبرلمان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon