تركيا  وتفكيرنا المأزوم

تركيا .. وتفكيرنا المأزوم

تركيا .. وتفكيرنا المأزوم

 السعودية اليوم -

تركيا  وتفكيرنا المأزوم

د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هى مظاهر تدهور حالة العقل المصرى العام، أى الطريقة السائدة لتقدير الأمور والنظر فيها. فقد تراجعت القدرة على التفكير المنطقى البسيط الذى يرتبط بالإنسان فى حالته الطبيعية، سواء كان مثقفاً أو متعلماً أو حتى أمياً صحيح الفطرة.وعندما تضعف القدرة على التفكير العام فى أى مجتمع، يصبح السؤال عن مستقبله، وربما عن مصيره، ضروريا.

وفى مصر اليوم الكثير من الصخب والضجيج والقليل من الأفكار والتفكير. فنحن نتحدث فى كل شىء بشكل انطباعى لا يقوم على معرفة أو دراية. ولذلك نجد حالة أقرب ما تكون إلى الآراء القاطعة والاطلاع المقطوع، أى فيض من الآراء الانطباعية التى يتم التعبير عنها بصورة قاطعة وبشكل مطلق، بدون اطلاع على خلفيات القضايا والمواضيع التى تُبدى فيها هذه الآراء دون توقف.

وما أكثر الأمور التى ترتفع فيها الحناجر بلا علم أو معرفة. وربما يكون أبرزها فى الفترة الأخيرة الموقف تجاه تركيا التى يسىء رئيسها إلينا. فقد سمعنا وقرأنا آراء قاطعة ودعوات صارمة إلى قطع العلاقات مع تركيا دون معرفة أبعاد هذه العلاقات ولا تفكير بالتالى فى تداعيات خطوة انفعالية من هذا النوع.

ولو أن الاطلاع ليس مقطوعاً، لعرف أصحاب الدعوات القاطعة إلى قطع العلاقات مع تركيا حجم الخسائر التى تترتب عليها. ومن أبسط المعلومات التى ينبغى أن نعرفها قبل أن نتشنج ونزمجر أن السوق التركية هى إحدى أكثر الأسواق التى حققت الصادرات المصرية زيادة فيها خلال الأعوام الماضية ورغم أن وارداتنا كبيرة أيضا, فنحو نصفها سلع وسيطة تحتاجها بعض مصانعنا, وكذلك مصانعهم .

فالاستثمارات التركية فى مصر تزداد بشكل مطرد وهى من الاستثمارات الأجنبية القليلة التى لم تنكمش فى ظل ركود الاقتصاد المصرى. ورغم عدم وجود بيان دقيق تماماً بشأنها، فالقدر المتيقن هو وجود أكثر من 200شركة تركية تعمل فى مصر (يصل العدد إلى ما يقرب من 300 فى بعض الإحصاءات) يعمل فيها نحو 60 ألف من المصريين، فضلاً عن عشرات من الشركات الأخرى تحت التأسيس.

وليس هذا إلا غيضا من فيض علاقات تفرض مصالحنا الاقتصادية أن ننميها لا أن نقطعها. وهذا هو ما يقضى به المنطق البسيط أيضاً لأن أردوغان موجود اليوم ولن يكون موجوداً غداً، ولكن تركيا وشعبها باقيان.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا  وتفكيرنا المأزوم تركيا  وتفكيرنا المأزوم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon