ثقافة القتل ذبحا

ثقافة القتل ذبحا !

ثقافة القتل ذبحا !

 السعودية اليوم -

ثقافة القتل ذبحا

د. وحيد عبدالمجيد

لا يصح أن نستهين بدلالات سلوك الشبان الذين ضاقوا ذرعاً ببعض القطط فى نادى الجزيرة ، فقاموا بذبحها بصورة جنونية على الطريقة الإرهابية. ولا ينبغى أن نختزل هذا المشهد فى أنه سلوك عبثى أو هزلى لشباب ضائعين يبحثون عن وسيلة للتسلية.

فما أكثر هذه الوسائل لو أننا فى وضع طبيعى. ولكننا لسنا فى مثل هذا الوضع لا داخلياً ولا إقليميا. الانقسام المجتمعى يزداد حدة، ولكن ما يختفى منه تحت السطح أكبر بكثير مما يظهر. والمنطقة فى حالة غليان دموى آخذ فى التوسع. وحروبها الأهلية تزداد عدداً وعنفاً وضراوة.

وهذا يكفى لأن نأخذ مشهد ذبح القطط بطريقة هستيرية مأخذ الجد، وننَّبه إلى دلالاته الخطيرة. وأهمها بطبيعة الحال أن ثقافة قطع الرقاب وفصل الرؤوس عن الأجساد وصلت إلينا وشهوة الذبح أصبحت فى قلب مجتمعنا.

وليتنا نتأمل “فيديوهات” ذبح قطط نادى الجزيرة، ونلاحظ شبق شباب من الفئات الاجتماعية العليا والوسطى للدم، وتجردهم من أى مشاعر إنسانية وهم يطبقون على قطة مذعورة ويذبحونها بدم بارد وهم يصيحون ويعربدون حولها، ثم يفصلون رأسها عن جسدها ويتكالبون للامساك بالرأس، ونقارنها بـ”فيديوهات” عمليات الإعدام التى تنفذها تنظيمات إرهابية بالطريقة نفسها.

صحيح أن الجانب العدوانى فى هذا السلوك ليس جديداً، بعد أن صار بعضنا لبعض أعداء. ولكن الجديد الذى ينبغى أن يؤخذ بجدية هو الطابع الدموى للسلوك العدوانى المتزايد فى مجتمعنا.

فنحن، إذن، أمام سلوك عدوانى يزداد حدة بسرعة كما يتضح فى أشكال التحرش الجنسى وأساليبه خلال السنوات الأخيرة. فما حدث فى ميدان التحرير فى يونيو الماضى كان أكثر وحشية، واحترافاً أيضاً، من حالات التحرش السابقة.

كما أننا إزاء تحول فى السلوك العدوانى يدل على أن الهستيريا الدموية التى تجتاح المنطقة قد لا تبقى بعيدة عنا إذا لم ننتبه جيداً إلى أن مواجهة الإرهاب بقوة الأمن وحدها تساهم فى نشر ثقافة العنف بدلاً من محاصرتها. كما أن تنامى العنف اللفظى، وخاصة فى الإعلام، يخلق ركائز متزايدة لهذه الثقافة، وخاصة حين يقترن بنشر الكراهية ورفض الآخر – كل آخر – والتحريض على المختلفين والاغتيال المعنوى.

وعندما يكون هذا هو حالنا، فلا عجب أن تجد ثقافة القتل ذبحا والشبق للدم طريقها إلينا.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة القتل ذبحا ثقافة القتل ذبحا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon