صباح  وسعيد عقل

صباح .. وسعيد عقل

صباح .. وسعيد عقل

 السعودية اليوم -

صباح  وسعيد عقل

د. وحيد عبدالمجيد

ساعات فصلت بين رحيل الفنانة صباح والمفكر سعيد عقل. ليس هناك من لم يهتم بوفاة صباح إلا قليلاً. ولكن فى المقابل لم يهتم بموت سعيد عقل إلا القليل. الجميع تقريباً يعرفون صباح، بينما الكل إلا قليلاً لا يسمعون عن سعيد عقل، سواء فى بلدهما (لبنان) أو فى عموم المنطقة.

كان غياب صباح مُدَّوياً كحضورها على مدى عمرها الفنى الطويل حيث عاشت 87 عاماً. وكان غياب سعيد عقل هادئاً رغم أن حضوره كان صاخباً، ولكن فى أوساط المثقفين وبعض السياسيين دون غيرهم تقريباً. كما أن الصخب الذى أثاره ارتبط بما تحدى فيه ثوابت عربية منكراً عروبة لبنان ومتطرفاً فى ذلك إلى الحد الذى جعله يبدو عنصرياً فى لبنانيته.

وفيما يظل رحيل صباح فى صدارة اهتمام كثير من وسائل الإعلام حتى الآن، بعد عشرة أيام على وفاتها وأسبوع على دفنها، لم ينل رحيل سعيد عقل إلا القليل من هذا الاهتمام فى أقل القليل.

تبارى الناس فى تعداد أغنيات صباح وأفلامها ومسرحياتها واستعراضاتها، واختلفوا فى ذلك، بينما لم نجد من يذكر أعمال سعيد عقل الشعرية والفكرية إلا لماماً. وربما فوجئ معظم من تابعوا ما ذُكر عن أعماله أنه هو مؤلف أغنية «زهرة المدائن» الرائعة. فالجميع تقريباً يعرفون أنها أغنية الفنانة فيروز ولكنهم لا يدرون من هو صاحب كلماتها.

وهكذا يظل الإبداع العقلى مظلوماً ومهمشاً لمصلحة الإبداع الأدائى. وما الإفراط فى الانشغال برحيل صباح والتفريط فى الاهتمام برحيل سعيد عقل إلا دليلا واحدا على ذلك. ولم يقتصر ذلك على وسائل الإعلام. فقد توقفت الحياة فى لبنان يوم تشييع جثمان صباح ودفنها. وتابع العرب فى كل مكان مراسم وداعها، بينما لم يهتم معظم اللبنانيين أنفسهم بتوديع سعيد عقل بعدها بيومين.

ذهب فنانون من بلاد عربية عدة، ومن بينها مصر، إلى لبنان للمشاركة فى تشييع صباح. ولكن لم يذكر غير عدد ضئيل من المثقفين العرب شيئاً عن سعيد عقل. بعض هؤلاء «المثقفين» لا يعرفونه أصلاً لأنهم لا يقرأون. أما من يعرفونه فقد أثبت معظمهم أن الخلاف عند العرب يفسد للود كل قضية.

فعندما يرحل من كان المختلفون معه أكثر بكثير ممن وافقوه، لا يجد له ذكراً. ولا استثناء من هذه القاعدة الكريهة حتى حين يكون الراحل عملاقاً شعرياً وفكرياً غرفنا من منهله. ولا غرابة فى ذلك حين تكون الأجواء السائدة منتجة للمستبدين والفاشيين والاقصائيين فى مختلف الاتجاهات.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صباح  وسعيد عقل صباح  وسعيد عقل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon