طلعت حرب  وأحمد عز

طلعت حرب .. وأحمد عز

طلعت حرب .. وأحمد عز

 السعودية اليوم -

طلعت حرب  وأحمد عز

د. وحيد عبدالمجيد

لم يكن طلعت حرب مؤسس بنك مصر وواضع حجر الأساس للاقتصاد الوطنى المصرى فريداً إلا من حيث أنه كان رائداً أطلق فكرة ونزل إلى الميدان من أجلها وشق أول طريق للوصول إليها.كان اقتصادياً عظيماً بما فعله وحمل مسئولياته، وليس بما تفوه به من كلام كبير، أو بما ألقاه من خطب عصماء.

الوطنية عنده عمل وإنجاز وبناء، وليست أناشيد وأغنيات. وكذلك كان كثير من الرأسماليين الذين ساهموا فى وضع أساس حقيقى لاقتصاد وطنى فى لحظة كان الأوروبيون والعثمانيون يقتسمون استغلال ثروات مصر بينما الأغلبية الساحقة من أبنائها فى بؤسهم يعانون.

كان هذا هو النمط السائد فى الرأسمالية المصرية الرائدة المبادرة، التى جاء قسم كبير فيها من الريف حيث الأرض الطيبة قبل أن يفعل فيها التشويه الاقتصادى والاجتماعى فعله المدَّمر.

استثمر أولئك الرواَّد أموالهم، ولم يأخذوا أموال بسطاء المصريين. فلم يستولوا على ودائع البنوك، ولا استغل من عملوا بالسياسة منهم نفوذهم لتعظيم أرباحهم وخلق أوضاع احتكارية وشبه احتكارية لمصلحتهم وعلى حساب الوطن. وباختصار، كانت الرأسمالية المصرية حينئذ فى معظمها نقيض كثير ممن يُطلق عليهم الآن رجال المال والأعمال.

لقد نشأت الرأسمالية المصرية، أو رأسمالية الوطن المصرى، فى مجرى معركة التحرر الوطنى التى أطلقتها الثورة العرابية، وظلت جذوتها مشتعلة رغم كل التشويه الذى تعرضت له هذه الثورة والظلم الذى لحق بقادتها البواسل.

وشتان بين هذه الأجواء التى نشأت فيها رأسمالية مصر الوطنية وتلك التى قفزت فيها طبقة جديدة منذ السبعينات، سواء من ظهروا عشوائياً، أو من صنعهم نظام حكم فاسد تركزت السلطة بين يديه والثروة بين أيدى أتباعه من هذه الطبقة. وليس أحمد عز، الذى يحاول البعض اختزال الكارثة فيه، إلا الرمز الأكثر فجاجة لطبقة لم يكن لها أن تنهب كل ما نهبته إلا فى ظل نظام سياسى قام على تركيز السلطة والثروة فليس أحمد عز إلا رمز المرحلة تدن سياسى أنتج نهباً اقتصاديا، بعد أن كان طلعت حرب رمزاً لمرحلة شموخ سياسى أنتج نهوضاً اقتصادياً.

والآن، وبعد كل ما كان على مدى أربعة عقود من الزمان، أصبح تجديد النظام السياسى وإلزام هذه الطبقة بقواعد العمل الاقتصادى الرشيد هو السبيل لإنقاذ مصر من الهوان.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلعت حرب  وأحمد عز طلعت حرب  وأحمد عز



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon