ظـالمون  ومظلومون

ظـالمون .. ومظلومون؟

ظـالمون .. ومظلومون؟

 السعودية اليوم -

ظـالمون  ومظلومون

د.وحيد عبد المجيد

تأتى مأساة الأكراد فى المرتبة الثانية مباشرة بعد كارثة الفلسطينيين فى المنطقة. تفَّرق الأكراد بين أربعة بلدان هى العراق وسوريا وتركيا وإيران, وعانوا فيها الَّمر والأَّمر والأَّمرين. فُرض عليهم دمج قسرى بالقوة الغاشمة فى ظل نظم متفاوتة فى تسلطها وقسوتها ووحشيتها.

ولذلك فليس ما يتعرض له بعض الأكراد فى مدينة كوبانى (عين العرب) التى شغلت العالم على مدى أسابيع إلا امتداداً لما أصابهم من ويلات لم يكن بعضها أقل فداحة، بل أكثر. فما فعله نظام صدام حسين فى أكراد العراق يفوق جرائم تنظيم «الدولة الإسلامية» أو «داعش» حتى الآن. والقصص التى تفوق الخيال أكثر من أن تُحصى. أذكر منها فقط قصة رجال أُرغموا على دفن صغارهم أحياء بأيديهم قبل إطلاق النار عليهم. فلم تكن «الصداَّمية» و«الأسدية» و«القذافية» إلا مقدمات منطقية أدت إلى «الداعشية» ولكن معاناة الأكراد المشتركة أنتجت ردود فعل مختلفة بل متناقضة. فكان ردهم فى العراق ديمقراطياً فى الأغلب الأعم. وقل مثل ذلك بدرجة ما عن أكراد إيران. أما رد الأكراد فى تركيا فقد اتجه إلى العنف المحمَّل بتوجهات شمولية لا تخلو من منحى فاشى انتقل إلى نظرائهم فى سوريا من خلال العلاقة الوثيقة بين حزب العمال الكردستانى وحزب الاتحاد الديمقراطى.

ومما يؤسف له أن هذا الأخير هو الذى تتصدى قواته لتنظيم الدولة فى كوبانى، الأمر الذى يجعل المعركة فيها بين وجهين لعملة واحدة أحدهما دينى متطرف والثانى عرقى شبه فاشى تحالف مع نظام بشار الأسد ضد المعارضة الوطنية السورية منذ البداية وقبل عسكرة الثورة ودخول الإرهاب على خطها وتشويهها.

فقد سلَّم نظام الأسد هذه المدينة وجوارها إلى حزب الاتحاد الديمقراطى الكردى فأقام فيها سلطة شديدة التسلط قمعت الأكراد الذين أيدوا الثورة وقتلت بعضهم عبر القوات التى شكلتها تحت اسم «وحدات الحماية الشعبية»، ورفض زعيم هذا الحزب صالح مسلم نصائح الزعيم الكردى العراقى الديمقراطى مسعود بارزانى. ومثله مثل حليفه الأسد، ركز صالح مسلم معركته ضد «الجيش الحر» وأنصاره بمن فيهم الأكراد الديمقراطيون، وليس ضد قوى التطرف والإرهاب التى انقضت على مناطق سيطرته بعد أن تعاونت معه ضمنياً فى مواجهة المعارضة السورية الوطنية.

فيا لها من مفارقة تدل مجدداً على أن المظلوم يصبح ظالماً فى بعض الأحيان.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظـالمون  ومظلومون ظـالمون  ومظلومون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon