من الرُكَب إلى العُنُق

من الرُكَب إلى العُنُق

من الرُكَب إلى العُنُق

 السعودية اليوم -

من الرُكَب إلى العُنُق

د. وحيد عبدالمجيد

ما أشبه الليلة بالبارحة فى التعامل مع الفساد الذى صار جزءاً لا يتجزأ من بنية السلطة التنفيذية فى مختلف مستوياتها منذ أواخر تسعينات القرن الماضى على الأقل. مسئولون كبار يتحدثون عن تغلغل هذا الفساد وكأنهم معارضون للسلطة التى هم أركانها. ومسئولون تتضمن مهامهم العاجلة مواجهة الفساد يتعايشون معه أو يديرونه أو يطالبون غيرهم بوضع حد له.

لا يختلف ما قاله رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب فى لقائه مع مجموعة من ممثلى الفلاحين قبل أيام عن الفساد فى وزارة الزراعة، عما قاله زكريا عزمى رئيس ديوان الرئيس الأسبق مبارك فى مجلس الشعب عن الفساد فى المحليات. التشابه ليس فى المضمون فقط، بل فى الكلمات أيضاً. أعاد محلب استخدام عبارة عزمى المشهورة «الفساد للرُكَب».

كان الفساد «للرُكَب»، بل فوقها, عندما تحدث عنه عزمى فى التسعينيات. ولكنه انتشر كالسرطان فى الفترة التالية. ولذلك فبعد سنوات على حديث عزمى عن الفساد «للرُكَب»، كان قد وصل إلى العُنق وخنق الوطن.

وكان انتشاره وتغلغله على هذا النحو أحد أهم أسباب ثورة 25 يناير العظيمة التى ما كان لها أن تندلع إلا بعد أن طفح الكيل. ولذلك يبدو محلب بعيداً كثيراً عن الواقع حين يعيد إنتاج عبارة ارتبطت بما كان عليه الحال منذ عقدين. فالفساد الذى كان «للرُكَب» فى التسعينيات، وبلغ العُنُق فى نهاية العقد الماضى، يزداد بمعدلات خطيرة.

فقد تمكن بمقدرته على المراوغة من الالتفاف على الإجراءات التى تُتخذ منذ ثورة 25 يناير سعياً إلى محاصرته. ومازالت جهود الأجهزة الرقابية والقضائية تصطدم بمحدودية صلاحياتها من ناحية، والتوسع الجديد للفساد الذى يستثمر هجمة القوى المضادة لثورة 25 يناير عليها وسعيهم إلى إعادة كل شىء إلى ما كان عليه قبلها.

ولذلك فإذا أراد محلب أن يواجه الفساد، وأن يختلف عن زكريا عزمى فى موقفه حتى إذا استخدم عبارته، عليه أن يراجع أوضاع بعض من يعملون معه ويدقق فى اختيار مستشاريه, ويدعم مشروع القانون الجديد لجهاز الرقابة الإدارية ولا يضعف أمام من يسعون إلى دفنه، وأن يشجع توسيع صلاحيات العاملين فى هذا الجهاز، وكذلك فى الجهاز المركزى للمحاسبات، وأن يحاسب بعض وزرائه الذين يُربَّحون شركات كان بعض أصحابها من أعمدة الفساد، ومازالوا.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الرُكَب إلى العُنُق من الرُكَب إلى العُنُق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon