يا لبؤسنا ابنة ترامب والارقام المليارية تخطف أجواء القمم

يا لبؤسنا ..ابنة ترامب والارقام المليارية تخطف أجواء القمم

يا لبؤسنا ..ابنة ترامب والارقام المليارية تخطف أجواء القمم

 السعودية اليوم -

يا لبؤسنا ابنة ترامب والارقام المليارية تخطف أجواء القمم

أسامة الرنتيسي

يا لبؤسنا وسذاجتنا، محزن الى حد الفاجعة، أن تخطف ايفانكا ترامب ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأضواء وأنظار بعض المراهقين من السعوديين والعرب عن القمم  السعودية الأمريكية والخليجية الاميركية والاسلامية الاميركية التي جمعت والدها مع قادة 55 دولة.

لم يحظ البيان الختامي وكلمات القادة بالاهتمام الذي حظيت به تحركات إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر من قبل الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث بثت صور لخطواتهما، ونظرات الحرس والمستقبلين ومشاركتها في إداء رقصة “العرضة” عندما (امتطت) السيف، وانهالت عليها كلمات الاعجاب كالمطر.

حتى وصل الامر الى نشر صور متعددة تظهر مواقف محرجة لأمراء سعوديين بينهم ولي العهد السابق مقرن بن عبدالعزيز وهم يحدقون في ابنة الرئيس الأمريكي ويتابعون تحركاتها.

وسجّل وسم (هاشتاغ) #بنت_ترامب رقماً قياسياً بأكثر من 50 ألف تغريدة خلال ساعات وتضاعف خلال اليومين الماضيين حتى اصبحت ايفانكا الخبر والتعليق لبعض البرامج في الفضائيات.

بعد صور ايفانكا تذكرت الصورة التي ظهر بها ولي العهد السعودي الامير محمد بن نايف ويده فوق يد الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما في القمة الاميركية الخليجية، التي اشعلت وسائل التواصل الاجتماعي اكثر من نتائج هذه القمة وانعكاساتها على أمن المنطقة والخليج.

لقد صورت التعليقات في مواقع التواصــــل الاجتماعي وكأن نصرا جـــــديدا اضيـــف لانتصارات العرب، التي يتحدثون عنها اكثر بكثير من حجمها الطبيعي، هذا اذا توافقنا على ان هناك انتصارات عربية في زمن النكسة والنكبة اللتين غُسلاتا قليلا بالكرامة،  وداعش الذي مسخ فكرة الربيع العربي.

الردود والتعليقات بعد نشر صورة إبن نايف واوباما تنوعت وبرزت من خلال “هاشتاج” “كامب ــ ديفيد”، ووصلت الى ان ابن نايف يقول: نحن من يملي الشروط الآن نحن اليد العليا وأن كانت في عام 1979 سلمت أمريكا زمام العرب لإسرائيل، والحين يبون يسلمونها لإيران! بس ما دام ولد نايف بعد الله عندهم موجود يفشرون ويخسون” الى: “لن يُلدغ الخليج من أمريكا مرتين، دفعنا فاتورة حرب الخليج وخرجنا من المولد بلا حمص.. إيران لم تدفع فلسا واحدا وفازت بالعراق!”.

هذه التعليقات وحملة ابنة ترامب، تكشفان عن حجم الخواء الذي يعشش في عقول بعضنا، من الذين يبحثون عن انتصارات وهمية مهما كان شكلها، وللاسف يتم استغلال افضل ما انتجت البشرية من ثورة في مجالات الاتصالات والاعلام الحديث للترويج لهذه الخزعبلات التي تكشف عن سذاجتنا وسخافتنا وخيباتنا وضعفنا.

لم تثر نتائج القمم التي عقدت في ظرف في غاية التعقيد، قريحة المحللين والسياسيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وانصبت التعليقات على القضـــــايا الشكلية.

في عمق هذه القمم قضايا خطيرة للخليج والمنطقة العربية عموما لم يكشف عنها البيان الختامي الذي اتسم بالعموميات والعناوين المعروفة، عن اهمية امن الخليج والمنطقة للولايات المتحدة، ولم تقدم ضمانات مباشرة في مواجهة المخاطر النووية التي ستمتلكها ايران، الجار القاسي للخليج، الذي لا يخفي اطماعه في المنطقة، برغم أن كل هذه القمم جاءت لمواجهة المشروع الايراني، ولم نعرف ماذا سيحدث في اليوم التالي لنهاية اعمال القمم. الرئيس الاميركي لم يخرج عن تقاليد التصريحات والبيانات المعتادة على شاكلة الوعود بتوفير مظلة حماية عسكرية اميركية للخليج اذا ما تعرض للتهديد الايراني.

هذا الكلام والوعود، على الاقل العلنية منها، لم يعد يشتريها احد باي ثمن، وبعد ان تصدرت المصالح العلاقات بين دول العالم، وغابت العلاقات الثنائية، والصداقات والتاريخ الذي يربط الدول ببعضها، فإن العلاقات الاميركية الايرانية لن تخرج من تحت يافطة مصالح البلدين، ولن تكون للمصالح الاميركية الخليجيــــــة اولوية على المصالـــــح الاميركية الايرانية الا بمقدار ما يستفيـــــد منها كل طرف، وبالمصالح هذه تراجعت حالة العداء لاسرائيل من قبل بعــــض الدول العربية الى العداء لايران، ومن هنا تحديدا يمكن فهم واتجــــاه المصلحــــة الاميركيـــة.

أكثر ما لفت النظر في القمم الارقام الفلكية المليارية للاتفاقيات التي وقعتها السعودية مع الولايات المتحدة، وتسببت بحسرة شديدة عند الشعب العربي الذي علق قائلا: لو دفعت السعودية هذه المليارات للتنمية في الدول العربية لسيطرت على عقول وقلوب كل العرب حكاما وشعوبا، ولرضخت الولايات المتحدة لقوة فعل هذه التنمية.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا لبؤسنا ابنة ترامب والارقام المليارية تخطف أجواء القمم يا لبؤسنا ابنة ترامب والارقام المليارية تخطف أجواء القمم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon