تزوير التأريخ العبري بسرقة الزيتون الرومي

تزوير التأريخ العبري بسرقة الزيتون الرومي

تزوير التأريخ العبري بسرقة الزيتون الرومي

 السعودية اليوم -

تزوير التأريخ العبري بسرقة الزيتون الرومي

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 يحارب الكيان الصهيوني الشعب الفلسطيني في كل شيء، وينغص عليه حياته ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

في هذه الأيام ترك الكيان الغاصب قطعان مستوطنيه للنيل من أبناء الشعب الفلسطيني في قراهم وبالذات عندما يتوجهون لقطف الزيتون من مزارعهم واراضيهم، يعترضون طُرَقَهم ويمنعونهم من الوصول إلى مصادر رزقهم.

لا تسرق “إسرائيل” الأرض الفلسطينية  بعمليات الاستيطان والتهويد فقط، أخطرها ما يقومون به في القدس الشرقية داخل البلدة القديمة وفي منطقة الحرم القدسي بصورة خاصة، ضمن مسلسل طمس المعالم العربية الإسلامية والمسيحية  في المدينة المقدسة بهدف تهويدها؛ وهي لا تعتقل المستقبل الفلسطيني فقط من خلال إغلاق منافذ السلام العادل الشامل كلها، والاعتقال الفعلي لأكثر من عشرة آلاف مناضل فلسطيني في سجونها، وتسطو على خيرات الأرض الفلسطينية، وتسرق مياهها؛ كما أنها لا تكتفي بتنغيص حياة الفلسطينيين اليومية، وتسلك وتمارس أبغض أشكال الاحتلال، وتعمل بكل جهد على سرقة التأريخ الفلسطيني، بعدما سرقت الجغرافيا، وحتى قبور الأموات لم تسلم من سرقاتهم، فقد جرفت بلدية القدس العبرية بآلياتها نحو 100 قبر في مقبرة مأمن الله الإسلامية التأريخية في القدس،  لبناء ما يسمى متحف التسامح، والصحيح أن يسمى “متحف العمل العدواني”..

لقد سرقت كل شيء؛ الآثار والتراث العربي والفلسطيني، ابتداء من الثوب التراثي والنجمة السداسية، وحتى عملة الشيقل المتداولة في “إسرائيل”، وتسجل كل ذلك باسمها في “اليونسكو.”

حتى الكوفية الفلسطينية يحاول الاحتلال “الإسرائيلي” تشويهها، حيث قامت بصناعة الكوفية ووضعت النجمة السداسية بداخلها، ولونتها عدة ألوان بالأخضر والأزرق وألوان أخرى لتشويه التراث الفلسطيني.

إنها تسرق أيضا، وبعمل منظم، رمز السلام العالمي؛ أشجار الزيتون، خاصة المعمرة منها، لتزوير تأريخ مستعمراتها.

ففي تقرير صادر عن مركز العمل التنموي “معا”، حذر من سرقة الاحتلال أشجار الزيتون، المعمرة وغير المعمرة، التي لم تسلم من القطع والتدمير وسرقة ثمارها، والأخطر تنفيذ مخطط نسب تلك الشجرة إلى تأريخ الشعب اليهودي، واعتبارها رمزا لوجودهم في الأراضي المحتلة، وذلك عبر سرقة الأشجار الرومية، سواء من خلال اقتلاعها المباشر، أو عبر التعاون مع بعض التجار الفلسطينيين الذين سولت لهم أنفسهم بيع مقدرات شعبهم مقابل أثمان رخيصة لمصلحة بعض التجار “الإسرائيليين” الذين يزرعونها  داخل أراضي فلسطين المحتلة عام 1948، أو في المستعمرات المغتصبة  في الضفة الغربية.

التقرير استشهد بمثال قرية “قريوت”، وهي بلدة فلسطينية تقع بين محافظتي نابلس ورام الله، اشتهرت بأشجار الزيتون المعمرة وخضرة أراضيها، برغم هذا لم تسلم من الاستيطان الذي سرق أكثر من نصف أراضيها، محولا إياها إلى قرية منكوبة بفعل ممارسات الاحتلال. وتعاني القرية من استهداف لزيتونها، حيث سجلت خلال الأعوام القليلة الماضية اعتداءات على أشجار الزيتون وصلت حد اقتلاع الأشجار الرومية وإعادة زراعتها من جديد داخل المستوطنات، أو نقلها إلى داخل الخط الأخضر.

الدايم الله….

 

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تزوير التأريخ العبري بسرقة الزيتون الرومي تزوير التأريخ العبري بسرقة الزيتون الرومي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon