امرأة وفقط

امرأة وفقط

امرأة وفقط

 السعودية اليوم -

امرأة وفقط

هناء حمزة

لم اكتشف حجم العقد التي احملها قبل ان تطلب لين ابنتي مني ان اساعدها في اعداد نص لامتحان التعبير الكتابي يشرح ما يميز الصبي عن الفتاة..لم نتوقف ابنتي وانا ونحن نعد خصال البنت في حين لم ننجح في ذكر ميزة واحدة يمتاز بها الذكر على الانثى...انتهى اعداد الدرس بدرس أيقنته فجاة انا امراة معقدة احمل في قلبي وعقلي وكياني تراكمات الماضي لتجعلني متطرفة لجنس دون الاخر...استعين باصدقاء واقارب فيرون ان السؤال من الاساس يفرق بين الجنسين ويميز بينهما وهذا ما لا يجب ان تعتمده المناهج المدرسية المتطورة...

ولكن ..لا بد ان نميز بين الجنسين فالصبي صبي والبنت بنت .لم يقنعني حديث الاصدقاء على الرغم من انني كنت في عمر المراهقة من المتطرفين لهذه الفكرة الا ان الايام غيرتني فانا اليوم اتميز على الرجل باني امراة افتخر بانوثتي وبعاطفتي وحناني وامومتي وحملي وانجابي ويجب ان يتميز الرجل واذا لم يتميز الرجال الذين مروا في حياتي عني بما يجب ان يميزهم من صفات هذا لا يعني اني صح...اتذكر جدي رجل الحكمة والنضوج والعقل والمسؤولية تميز عن جدتي برجولته وصلابته وتميزت جدتي عليه بانوثتها وعاطفتها .. كم كنت اتمنى للين ان تتعرف على الرجل من خلال جدي كما تعرفت على المرأة من خلال جدتي..امي لم تكن امرأة فقط كانت امراة بهموم رجل .انا لم اكن امراة كنت امراة بعقل رجل وقلب امرأة فعشت عشرين عاما من التناقضات.. لا اريد للين هذه التنقاضات ..هذا القدر من العبء .. من المسؤولية .. من التخبط بين انوثة مطلقة ورجولة مطلقة ... كم كنت احلم بان اكون فقط امراة فقط ام وزوجة ..بيتي قبل عملي وعائلتي قبل مستقبلي المهني ..اعد الطبخ الصحي واشرف على بيتي واتابع شؤون ابنتي المدرسية ونشاطاتها اللاصفية ومراحل طفولتها ومراهقتهنا خطوة خطوة.. واغنج زوجي واهتم به وادعم

ه في نجاحه وعمله ومسؤولياته ..فاكون له خير امراة ويكون لي خير رجل ونكون معا هو وانا خير اب وام لخير طفل وخير عائلة... فشلنا ..واذا بي اتخبط وحدي في الاغتراب وتسقط علي ميزات المراة التي احب ان اكون وميزات الرجل التي يجب ان اتصف بها حتى استمر.. علي ان اكون اما وابا ..رجلا وامرأة .. علي ان اخلق التوازن لابنتي ولحياتي .. علي ان اصلح ماسورة المياه وان اعد الطعام الصحي ..علي ان احن واقسو ..ان اعاقب واسامح ..مزيج من التناقضات تجبرني لان يكون عملي اول سلم اولوياتي ومدخولي اهم الهموم ...علي ان اتكل على نفسي فقط... نفسي وانا هنا بعيدة الاف الاميال عن اقرب الاقرباء ... كرهت الرجال الكسولين .. كرهت الرجال اللامسؤولين .. كرهت الرجال المنظرين.. المدعين.. الممثلين الكذابين الاتكالين .. كل يوم اتعرف على امرأة تعيش كما اعيش ... تتخبط كما اتخبط .. كل يوم اكتشف رجالا رموا باثقالهم على كاهل نسائهم وهربوا ... المراة على حق ..المراة مميزة وتتميز .. الرجل خائن اتكالي غير مسؤول ...لم ار رجلا الا جدي ...اريد من ابنتي ان تتعرف على جدي ..اخبرها عنه .. عن استيقاظه الساعة الرابعة فجرا ليذهب الى بستان الليمون والزيتون ..عن دقته في العمل .. عن زيته الذي لا زيت يقارن به عن زيتونه عن ارضه عن شكله .. عن نضجه وحكمته ولجوء الجميع اليه من اجل نصيحة .. عن رصانته.. . عن صراحته التي لا مرواغة فيها ولا مجاملة عن كلمته الكافية لان تكون عقدا موقعا بين طرفين لشدة التزامه بها.. ...لا يتسع الكلام عن جدي .. نكتشف معا المزايا ..نعدد معا المزايا.. نبتسم معا.. نختلف قليلا فايام جدي غير هذه الايام ولكن يبدو ان الرجل يفقد مع الايام ميزاته .. من يده اقول للين ثم اندم على قولي ..

اذ يحضر ببالي فورا شقيقي , خالي , زوج عمتي , ابن عمي, ازواج بعض الاصدقاء ازواج بعض الاقارب بعض الاصدقاء ..وليد..حسن..جورج ..عبدو..اديب... رجال من طينة جدي .. في زمن اليوم ..رجال تفوقوا على جدي فتشاركوا مع نسائهم وشاركوهم كل شيء ..

قد يكون من يدنا نحن النساء .. درسنا واشتغلنا ونجحنا واثبتنا اننا نستطيع ان ننافس الرجل حتى في عقر داره .... في مهنه وفي وظائفه وفي مسؤولياته ... اجتهدنا وتكاسل . اردنا ان نثبت جدارتنا فقضينا عليه .اثبتنا اننا الاقوى فاصبح هو الاضعف .. فد يكون من يديهم او من يدنا قد نكون نحن السبب او هم السبب ولكن لا بد من القول ان بين النساء من هي ليست بامرأة وبين الرجال من هو ليس برجل ... ابتسم بأسى امراة ارهقتها الرجولة ..ابتسم بامل امراة تشتاق لان تتميز بكونها امراة امرأة ..امراةوفقط وبلا عقد..

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امرأة وفقط امرأة وفقط



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon