هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر؟

 السعودية اليوم -

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر

بقلم: لحسن حداد

عند السادسة والنصف صباح الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، كان عدّاد منصة «إكس» يُظهر أنَّ منشور تاكر كارلسون تجاوز 84 مليون مشاهدة. هذا الرقم يُبيِّن مدى انتشار الرسالة، لا صحةَ ما ورد فيها. وقد استقطبت الرواية اهتماماً واسعاً لأنَّها تجمع بين احتمال استخدام السّلاح النووي، وموعد قريب، وأسماء قادة ومسؤولين، وتحذير من حرب عالمية ثالثة. لكن كيف ينبغي قراءة هذا التحذير: بوصفه معلومةً عن قرار وشيك، أم تحليلاً سياسياً مبنياً على مصادر مجهولة؟

يبدأ كارلسون من موقع «بيكاكس» قرب «نطنز»، قائلاً إنَّ إيران استأنفت فيه التخصيب، وإن الأنفاق المدفونة تحت نحو 300 قدم من الغرانيت لا يمكن تدميرها بسلاح تقليدي؛ ومن ثم لا يبقى، وفق استنتاجه، إلا الخيار النووي. هنا تظهر أسئلة أساسية: ما مصدر معلومة استئناف التخصيب؟ وهل تؤكدها جهة رقابية أو استخباراتية مستقلة؟ وهل حَصْرُ الخيارات في «سلاح تقليدي أو نووي» دقيق، أو أنَّه يتجاهل احتمالات أخرى، من ضربات تقليدية متكررة إلى التخريب أو التفاوض؟ لقد تحدث دونالد ترمب علناً عن احتمال استهداف الموقع، لكنَّه قال في مقابلة نقلتها «رويترز» إنَّه لا يرى حاجة إلى استخدام سلاح نووي.

ويربط كارلسون ما يصفه بضغط إسرائيلي على واشنطن بمصلحة بنيامين نتنياهو السياسية، قائلاً إنَّ رئيس الحكومة يحتاج إلى دعم ترمب لتأمين 61 مقعداً في الكنيست، وإنَّه يتصل به يومياً طلباً لضربة جديدة. هل هناك مصدر مستقل يؤكد هذه الاتصالات ومضمونها؟ وهل يملك ترمب فعلاً القدرة على ترتيب ائتلاف إسرائيلي بهذه الصورة؟ لا يُقدِّم المنشور أسماء مصادره، بل يكتفي بعبارات مثل «مصدر مطلع» و«مراقبون قريبون». وهذه العبارات لا تبطل الادعاء تلقائياً، لكنَّها تجعل التحقق منه أصعب، خصوصاً حين يتعلَّق بقرار قد يغيّر مسار المنطقة.

ويمضي المنشور إلى اتهام وزير الدفاع بيت هيغسيث، وقائد القيادة المركزية براد كوبر، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، بتأييد استئناف القتال، كما يَنْسُبُ إلى باراك أوباما معارضة اتفاق يُبْحَث في الدوحة. ما الأدلة على هذه المواقف؟ وهل صدرت تصريحات أو وثائق أو شهادات مستقلة تؤيدها؟

وعلى الجانب الاقتصادي والبيئي، يتحدث كارلسون عن تضرر 11 ناقلة نفط عملاقة من أصل نحو 850 في مضيق هرمز خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وعن اقتراب ركود عالمي، وعن احتمال تلوث مياه الخليج إذا وقع انفجار نووي تحت الأرض في «بيكاكس». بعض المخاطر الأوسع لأي تصعيد حول «هرمز» جدية، وقد تناولت تقارير صحافية اضطراب الملاحة والطاقة. لكن حجم الضرر، ومدى انتشار التلوث المفترض، يحتاجان إلى مصادر وبيانات ونماذج علمية واضحة. ما الجهات التي أصدرت هذه التقديرات؟ وهل تُمَيِّزُ الرواية بين الخطر المحتمل والنتيجة المؤكدة؟

أما التحذير من أنَّ استخدام السلاح النووي سيشجع روسيا أو الهند أو باكستان أو كوريا الشمالية على استخدامه، فيطرح سؤالاً مهماً عن سابقة كسر المحظور النووي. لكن وصف حرب عالمية ثالثة بأنَّها «حتمية» يتجاوز التحذير إلى التنبؤ. وكذلك ادعاء أنَّ واشنطن غيّرت عقيدتها النووية سراً منذ فبراير (شباط) يحتاج إلى التدقيق. لقد راجعت الإدارة الأميركية استراتيجيتها النووية، وناقشت علناً خيارات محدودة لاستخدام الأسلحة النووية التكتيكية، لكن لا توجد أدلة علنية تثبت أنَّها غيّرت السياسة النووية الوطنية لتسهيل الاستخدام الأول لهذه الأسلحة.

في المقابل، تشير المعلومات المنشورة إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء قطريين، من دون اختراق حاسم حتى الآن. وقال ترمب إنَّ اتفاقاً «قد يحدث»، وفق ما نقلته «رويترز». لا يعني ذلك أنَّ التسوية سهلة أو مضمونة؛ فالمفاوضات تتناول قضايا معقدة، والثقة بين الطرفين ضعيفة، والقتال قد يتجدَّد. لكنَّه يضع الدبلوماسية في الصورة، وهي زاوية لا يجوز أن تطغى عليها نبوءة نووية غير مُثبَتة.

تكمن أهمية منشور كارلسون في أنَّه يفتح نقاشاً مشروعاً عن مخاطر التصعيد، وحدود الضغط على صنّاع القرار، وحق الجمهور في معرفة ما يُطرح باسمه. لكن السؤال الأكثر إلحاحاً ليس فقط: هل تقع ضربة قبل 7 نوفمبر؟ بل أيضاً: ما الدليل على أنَّ هناك خياراً نووياً مطروحاً فعلاً؟ ومن يستطيع تأكيده؟ وحتى تظهر إجابات مُوَثَّقة، ينبغي التعامل مع هذا المنشور باعتباره ادعاءً خطيراً يستحقُّ الفحصَ، لا قراراً وشيكاً ثبت وقوعُه.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر هل تقع ضربة نووية على إيران قبل السابع من نوفمبر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon