لقاء ألاسكا
باكستان تسلم إيران مقترح الولايات المتحدة وتركيا تسهم في بحث مكان المفاوضات مسعود بزشكيان يؤكد أن تهديدات محو إيران دليل ضعف ويشدد على أن مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء المعتدين فوضى في مطارات أميركا بسبب الإغلاق الجزئي وترامب يلوّح بنشر قوات ICE لتأمينها السلطات الإيرانية تعلن أضرارًا جسيمة في البنية التحتية للمياه والكهرباء جراء هجمات أمريكية إسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مسؤول بارز بتمويل حماس في لبنان خلال غارة بصيدا ليبيا تستجيب لنداء استغاثة ناقلة غاز روسية وتكثف جهود الإنقاذ وتأمين الملاحة البحرية فيفا يرفض معاقبة الأندية الإسرائيلية رغم شكاوى الاتحاد الفلسطيني ويبرر القرار بتعقيد الوضع القانوني فيفا يعاقب الاتحاد الإسرائيلي بغرامة بسبب انتهاكات عنصرية وفشل في ردع بيتار القدس فيفا يفرض وجود مدربات في البطولات النسائية لتعزيز حضور النساء في التدريب الكروي العالمي قصف صاروخي جديد يستهدف مجمع رأس لفان في قطر ويهدد إمدادات الغاز العالمية
أخر الأخبار

لقاء ألاسكا؟!

لقاء ألاسكا؟!

 السعودية اليوم -

لقاء ألاسكا

بقلم : عبد المنعم سعيد

أصعب المقالات هي تلك التي تأتي تعليقاً على حدث لا تزال أنفاسه سارية وتطوراته جارية ولا تفصح عن كثير من الحقائق، ولا تفضي إلا إلى ما ندر من الأسرار. القصة تبدأ بإعلان لقاء بين الرئيسَيْن الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب في قاعدة عسكرية على أرض ولاية ألاسكا التي نادراً ما تكون مركزاً للأحداث المهمة. ولكن الولاية لها قيمة رمزية، فهي في الأصل كانت امتداداً روسياً إلى القارة الشمالية الأميركية عبر مضيق «بيرنغ» الذي قيل عنه إنه كان طريق عبور البشر إلى العالم الجديد. وهناك روايتان حول بيع روسيا الولاية، الأولى أنه لما كانت ألاسكا بعيدة عن مركز الدولة الروسية فإن تكاليف الإشراف عليها ورعايتها واستغلال مواردها كان مكلفاً، ومن ثم كان بيعها تخلصاً من أعباء روسية. والأخرى أن روسيا في عام 1867 كانت من الفقر بحيث باتت في حاجة ماسة إلى تدفئة خزينتها، ووجدت أن ثمن ألاسكا 7.2 مليون دولار المقدم من الرئيس أندرو جونسون يكفي للمهمة. وقتها كانت الولايات المتحدة خارجة من الحرب الأهلية، ولكنها وجدت العرض نوعاً من المساعدة لروسيا التي كانت في صف الثوار إبان حرب الاستقلال؛ فضلاً عن حيادها في أثناء الحرب الأهلية!

اختيار ألاسكا سوف يظل لغزاً، فهي بعيدة عن مركز الإعلام الدولي والمناطق اللامعة التي سبق اختيارها إعلامياً ولكن جانبها الصواب. ومع ذلك فقد كان إعلان اللقاء في حد ذاته مثيراً؛ لأنه آن أوان فض الاشتباك بين روسيا وأوكرانيا الذي وعد به ترمب في أثناء حملته الانتخابية، ولن يزيد وقت الوصول إليه على 24 ساعة. الواقع لم يسمح بذلك رغم أن ترمب في أول أيامه بالبيت الأبيض ضغط على أوكرانيا بأن التسوية سوف تتضمّن تنازلات جغرافية من قِبل كييف، وصاحب ذلك وقف المعونات العسكرية لأوكرانيا. كان ذلك مشجعاً بما فيه الكفاية لكي تشن موسكو مزيداً من الهجمات مع التوسع التدريجي في المواقع التي تحتلها. ما حدث بعد ذلك مع اعتذار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن ترمب غيّر اتجاهه باستئناف المساعدات إلى أوكرانيا، بعد أن تعهّد الأوروبيون بدفع ثمنها؛ وبعد أن وقعت أوكرانيا اتفاقاً مع روسيا تقوم فيه الأولى بفتح أبوابها لكي تستخرج واشنطن المعادن النادرة التي تذخر بها الأرض الأوكرانية.

تاريخياً فإن علاقة ترمب مع بوتين معقدة؛ إذ بدأت قبل ترشيحه لفترته الرئاسية الأولى، فقد كانت له علاقات تجارية مع موسكو ظهرت آثارها عندما قام مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي)، بقيادة جيمس كومي، بالتحقيق في محاولات تدخل روسيا بالحملة الرئاسية الأميركية عام 2016. النتيجة لم تكن قاطعة، وانتهت بإطاحة كومي، ولكن تفاصيلها ظلت جزءاً من السياسة الداخلية الأميركية التي قد تثير الشكوك حول اختيار ألاسكا للقاء بين ترمب وبوتين. مثل هذه الظلال التاريخية لم تأخذ كثيراً من حقيقة أن الحرب الروسية - الأوكرانية هي مركز العلاقات الآن بين موسكو وواشنطن، وما تعنيه من زاوية التوازن والتنافس العالمي. ما ذُكر من مصادر البيت الأبيض من أن جوهر الاجتماع هو استماع كلا الرئيسَيْن إلى الآخر، يجعل اللقاء استكشافياً رغم أن ترمب ظل مصمماً على وقف الحرب، والتسوية لا بد أن تتضمن تنازلات إقليمية أوكرانية، وفي قول آخر للرئيس الأميركي إنه سوف يكون هناك تنازل متبادل عن الأراضي!

هذه الإعلانات لم تلقَ تجاوباً إيجابياً من الطرفَيْن، ووقت كتابة هذا المقال قبل أسبوع فإن كلا الطرفين لم يكن على استعداد للتنازل عن مطالبه، سواء كانت الاستيلاء على إقليم دونباس من قبل روسيا، أو إقليم القرم من قبل أوكرانيا. مطالب الطرفين تضمنت ما هو أكثر. القائمة الروسية تشمل منع أوكرانيا من دخول حلف الأطلسي، وتغيير نظام الحكم، وتقييد التسلح. قائمة أوكرانيا تقوم على ما تعتقده كييف من أن المعتدي في الحرب هو روسيا، وبوتين شخصياً، ولذا فإنه لا ينبغي لها أن تحصل لا على مزايا إقليمية، أو تقييد عسكري على أوكرانيا لا يسمح لها بالدفاع عن نفسها.

قوائم المطالب على الجانبَيْن أكثر من ذلك، فروسيا تريد رفع جميع العقوبات الاقتصادية الواقعة عليها من أوروبا وأميركا والامتناع عن فرض عقوبات جديدة، وأوكرانيا من جانبها تريد سيادتها الكاملة على كامل أراضيها مصحوبة بضمانات دفاعية تمنع روسيا من شن الحرب عليها مرة أخرى. الأمر لا يمنع أن روسيا لديها مطالب تخص مكانتها وموقعها على طاولة القوى العظمى في العالم مع الولايات المتحدة والصين. كل ذلك يعني أن لقاء ألاسكا ليس أول اللقاءات ولن يكون آخرها.

arabstoday

GMT 00:40 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 00:39 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 00:37 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:35 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:33 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:29 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء ألاسكا لقاء ألاسكا



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 12:25 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أنقذوا الدوري!!

GMT 15:53 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بحيرة "سيراجول" مكان أقرب للخيال من الواقع في تركيا

GMT 11:27 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الأهلي يطمئن على لاعبه آل فتيل بعد تعرضه لضيق في التنفس

GMT 12:56 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الجابر أسطورة كلاعب يسير نحو التألق الإداري

GMT 10:18 2015 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

التنظيم ومعاييره

GMT 22:12 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"كاظمة" في رحلة البحث عن الفوز الأول منذ 7 سنوات

GMT 22:45 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

‏‫الداوود يجري جراحة الرباط الصليبي الأربعاء

GMT 00:00 2017 الجمعة ,30 حزيران / يونيو

يتحدّث الفلك عن ارتياح وحظوظ كبيرة هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon