مهندسون ومحامون

مهندسون ومحامون؟!

مهندسون ومحامون؟!

 السعودية اليوم -

مهندسون ومحامون

بقلم : عبد المنعم سعيد

لفت نظرى فى قراءات الفارق بين الولايات المتحدة والصين أن كتّابا رأوا أن سلوكيات المحامين وطريقة تفكيرهم هى التى تحدد الحركة الأمريكية بينما المهندسون يحددون طرق العمل الصينية. المحاماة هنا ليست فقط مرتبطة بالدفاع عن البشر فى ساحات المحاكم؛ وإنما هى المهنة المهتمة بقواعد إدارة المجتمع فى كل أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية. والهندسة هنا لا تعنى فقط تصميم وإقامة المشروعات سواء كانت مساكن ومصانع، وإنما هى متصلة بكل ما هو تكنولوجى يقدم ويدفع خلق السلع وإنتاجها وتسويقها. المحاماة مغلقة على ذاتها فى قواعد ودساتير ومجادلات وهجوم ودفاع؛ والهندسة على العكس معنية باستخدام قوانين الطبيعة فى الاستجابة لاحتياجات البشر. فى الواقع المحاماة تحكم حالة البشر فى فجورهم وتقواهم، بينما الهندسة تلبى حاجة الإنسان للانتقال من حال إلى آخر. الأولى محافظة على التقاليد وما استقر فى العرف، والثانية تعيش على الحداثة والتقدم. الكتاب الذين اهتموا بمركزية دور المحامين فى الحياة الأمريكية؛ وجدوا المهندسين يقودون عمليات التغيير الكبرى فى الصين من بلد يعانى أحيانا من المجاعة إلى دولة غنية تتمتع بثروات طائلة. المعلومة المذهلة أن المجلس السياسى فى الحزب الشيوعى الصينى «البوليتبيرو» جميعه من المهندسين.

الفارق فى مصر بين المحامين والمهندسين يظهر فى كتابات ومقالات يسيطر عليها الفكر القانونى أو التطبيقات الهندسية. فى داخل المجالس التشريعية يسود فكر المحامين؛ بينما فى دوائر الدولة فإن المهندسين لهم اليد الطولي. المحاجاة بين الطرفين تدور حول ما بات معروفا بفقه الأولويات حيث الأولون يهتمون بتوزيع الثروة ويفضلون دائما الإنفاق على التعليم والصحة والتقليل من «العقارات». ولديهم أن كل ما جرى خلال السنوات العشر الأخيرة لم يكن إلا عقارات؛ المصانع والطرق والكبارى والمواصلات والاتصالات والقضاء على فيروس سى الكبدى الوبائى ومواجهة « كوفيد 19» وبناء المدارس والجامعات ما هى إلا عقارات. المهندسون يشكون من الإجراءات والقواعد التى تكبل انطلاقة مصرية نحو المستقبل الذى يطور البيئة المادية للدولة.

arabstoday

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

GMT 18:18 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

الحرب... ونفوسنا المصابة بالخَدَر

GMT 18:15 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التوازن والحكمة في مواجهة الرداءة

GMT 18:12 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

جنازة شعبية فى زمن «المحمول»

GMT 18:09 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

المفاوضات والمساومات في حرب «هرمز»

GMT 18:06 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

السياحة قصة أكبر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهندسون ومحامون مهندسون ومحامون



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:45 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

متجر نادي النصر يكرم الطفل الهلالي

GMT 11:50 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

"البطاقة الصفراء" تغيب كريم الأحمدي عن الكلاسيكو

GMT 19:03 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

"الشباب" يستعيد بوديسكو قبل مواجهة "الوحدة"

GMT 14:54 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

ماجد عبد الله يزور مخيم الزعتري ويتحول لحارس مرمى

GMT 15:20 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

مرتضى منصور يكشف القبض على عبد الله السعيد

GMT 01:07 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الجيل الجديد يرفع آمال العنابي في "خليجي "23

GMT 23:43 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الحسيني يفوز برئاسة اتحاد السلاح لمدة 4 سنوات

GMT 22:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

نادي الجيش الملكي يحسم صفقة المهاجم حسن الطير

GMT 03:12 2012 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

«اليوم التالي» السوري وليله الطويل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon