من الفتح إلى التوازن الاستراتيجي
هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل مطار الملك خالد يدعو المسافرين للتحقق من رحلاتهم بعد هجمات استهدفت مطاري الرياض وأبها وأوقعت 3 قتلى و36 مصابا طقس استثنائي يضرب الولايات المتحدة بالتزامن إعصار إساياس يهدد الساحل الشرقي وبقايا راشيل تجتاح الغرب بالأمطار والفيضانات إلغاء وتعليق مئات الرحلات من وإلى الرياض بعد هجمات الحوثيين واضطراب حركة الطيران بمطار الملك خالد الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر وواشنطن تنفي إغلاقه وتؤكد استمرار الملاحة جيش الاحتلال يزعم القضاء على قياديين بحماس في غزة أحدهما متهم باحتجاز رهائن إسرائيليين خلال غارات جوية شظايا صاروخ باليستي تُلحق أضراراً بروضة أطفال وعيادات طبية في الرياض دون إصابات بعد اعتراضه وتدميره من الدفاعات السعودية التحالف يعترض صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الرياض إصابة 10 جنود إسرائيليين بقنبلة غاز مسيل للدموع ونقل 4 مجندات إلى المستشفى والتحقيق في الواقعة شهيدة وإصابات فلسطينية جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط محطة الخزندار شمال غرب غزة
أخر الأخبار

من الفتح إلى التوازن الاستراتيجي

من الفتح إلى التوازن الاستراتيجي

 السعودية اليوم -

من الفتح إلى التوازن الاستراتيجي

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

مصر خلال تاريخها بعد الحرب العالمية الثانية اعتمدت على «الفتح الاستراتيجى» الذى يتيح لها علاقات إقليمية ودولية متميزة، حيث ساهمت فى إنشاء جامعة الدول العربية، ودخلت حرب فلسطين الأولى رغم التحفظات فى مجلس الشيوخ والوزراء، وهى الحرب التى كانت بداية حروب امتدت إلى أخريات (١٩٥٦، ١٩٦٧، ١٩٦٩/١٩٧٠، ١٩٧٣) مضاف لها حربا فى اليمن، والتورط فى عدد من الصراعات الإفريقية مساندة أو مشاركة حتى حرب تحرير الكويت. كان لهذه المرحلة بحلوها ومرها ظروفها الخاصة والتى يستحسن تركها للمؤرخين، ولكن الأمر المهم هنا أن التركيز الداخلى على بناء الدولة فقد الكثير من قوة الدفع والعنفوان، بل ونمت مدرسة كاملة فى السياسة الخارجية المصرية قوامها أن «الفتح الاستراتيجى» يدعم عملية التنمية المصرية، بما حصلت عليه مصر من منح ومعونات ومكانة فى النظام الإقليمى والدولى. ووقف وراء هذه «الاستراتيجية العليا» تصور جاء فى كتاب «فلسفة الثورة» للرئيس جمال عبد الناصر الذى تصور ثلاث دوائر تتحرك فيها السياسة الدبلوماسية المصرية وهى: العربية والإفريقية والإسلامية؛ وعالميا سعت مصر لكى تشكل كتلة ثالثة فى العلاقات الدولية تبنت سياسات عدم الانحياز والحياد الإيجابى ومجموعة الـ٧٧ فى الأمم المتحدة.

كانت هزيمة يونيو ١٩٦٧ نقطة فاصلة فى التاريخ المصرى من حيث كشفها عن التفاوت ما بين القدرات والإمكانيات المصرية الفعلية؛ والتوسع الضخم فى الأهداف المصرية الدولية والإقليمية. ورغم الإنجازات التى أحرزتها مصر فى حربى الاستنزاف (١٩٦٨-١٩٧٠) وحرب أكتوبر ١٩٧٣ وتحريرها لكامل التراب الوطنى بعد معاهدة السلام مع إسرائيل فإن مصر خرجت من التجربة منهكة، وكانت مظاهرات الخبز عام ١٩٧٧ واغتيال الرئيس السادات ١٩٨١ مؤشرا على هذا الإنهاك واعتراضا على عملية الإصلاح التى حاول الرئيس السادات القيام بها من خلال سياسة الانفتاح الاقتصادى. ومن مفارقات هذه المرحلة أن حرب أكتوبر غيرت الكثير من موازين القوى الإقليمية عندما رفعت أسعار البترول التى سرعان ما أعطت الدول الإقليمية، عربية وغير عربية، قدرات كبيرة تجاوزت ما لدى مصر من إمكانيات، وبدأ ميزان القوى يتغير فى المنطقة.

حاولت مصر خلال عقد التسعينيات من القرن الماضى والعقد الأول من القرن الحالى أن تقوم بعمليات إصلاح جادة، ولكن التردد والبطء والخوف من اتخاذ القرارات الصعبة أدى إلى حالة من «الانكماش الاستراتيجى» التى جعلت مصر تنسحب من مجالات إقليمية ودولية كثيرة دون أن يصاحب ذلك صلابة فى الإصلاح الداخلى وبناء عناصر القوة المصرية. نتيجة ذلك كان أولا حالة من الخلل الإقليمى الكبير الذى ترتب عليه «الربيع العربى» الذى كانت «ثورة يناير ٢٠١١» المصرية، وتبعاتها حتى «ثورة يونيو ٢٠١٣» من أهم سماتها.

وثانيا أنه نتيجة هذا الخلل الاستراتيجى أن الدول الإقليمية– إيران وتركيا وإسرائيل- انتهزت الفرصة وأخذت فى مد توسعاتها فى النفوذ والأرض؛ ومعها فإن القوى الدولية الأخرى خاصة روسيا والولايات المتحدة تدخلت هى الأخرى. وثالثا أن الفراغ الذى نجم عن الخلل الكبير فى الإقليم أنتج كيانات سياسية من غير الدول، تمثلت فى حركات سياسية عابرة للحدود مثل جماعة الإخوان المسلمين والقاعدة و«داعش» التى نجحت فى خلق دولة «الخلافة الإسلامية» على الحدود العراقية السورية، والتى نجح تحالف دولى متعدد الأطراف فى تدميرها. هذه الكيانات ولدت العديد من الكيانات الأخرى المنشقة والتى كانت جميعها ذات طبيعة إرهابية ومثلت تهديدا للدول العربية، خاصة الدولة المصرية.

ثورة يونيو ٢٠١٣ أدخلت مصر مرحلة جديدة فى سياساتها الخارجية وحماية أمنها القومى تبدأ من حقيقة أن البناء الداخلى وبناء عناصر القوة هو حجر الأساس فى حماية مصر وتحقيق أهدافها الاستراتيجية فى تعبئة البيئة الخارجية لدعم الداخل المصرى. والحقيقة الثانية أن التركيز على البناء تواكبه سياسات خارجية تقوم على التعاون والحد الأدنى من الاشتباك فتحافظ على اتفاقية السلام مع إسرائيل، وتدير قضية المياه مع إثيوبيا بحيث لا تقود إلى صراع وإنما إلى عمل مشترك، وإذا كان ضروريا كما هو الحال مع ليبيا فإن القوات المسلحة تستخدم بحزم وحساب ولإرسال الرسائل أن مصر قادرة على استخدام القوة عندما تقتضى الحالة. هنا فإننا نجد الحركة المصرية النشطة تقتصر على الحدود المباشرة لمصر مع فلسطين وإسرائيل فى الشمال الشرقى، ومع ليبيا فى الغرب، ومع السودان وإثيوبيا وإريتريا فى الجنوب. هذه كلها تمثل القضايا المباشرة التى تتعلق بالأمن القومى المصرى، وفيما عداها فإنها تلتصق بعمليات البناء الداخلى، ومن ثم كانت هناك اتفاقيات تخطيط الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية التى فتحت أولا أبواب الاستغلال المصرى للمنطقة الاقتصادية الخاصة بها فى البحر الأحمر؛ وثانيا أبواب تعمير سيناء؛ كما كانت اتفاقية تخطيط الحدود البحرية مع قبرص التى قادت إلى تنمية حقلى «ظهر» و«نور» للغاز،

والتعاون فى منطقة شرق البحر المتوسط فى نقل وتسييل وتصنيع الغاز على الأرض المصرية. وإذا أخذنا كل ذلك مع تنمية إقليم قناة السويس فإن مصر تصير مركزا إقليميا للطاقة. «التوازن الاستراتيجى» المصرى بين الداخل والخارج خلال مرحلة البناء الراهنة يعطى الفرصة لمصر لم تتوفر لها خلال عقود ماضية حيث كانت العيون على الخارج تفقد الداخل مركزيته ومحوريته.

arabstoday

GMT 12:20 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 12:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 12:16 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

حرب أكتوبر.. الخبر المزعج لإسرائيل

GMT 12:15 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 12:13 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 12:12 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

المحطة 2030

GMT 12:10 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 12:09 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا.. للخلف دُر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الفتح إلى التوازن الاستراتيجي من الفتح إلى التوازن الاستراتيجي



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ السعودية اليوم

GMT 23:45 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

القوات المسلحة اليمنية تستهدف مواقع للحوثيين جنوبي تعز
 السعودية اليوم - القوات المسلحة اليمنية تستهدف مواقع للحوثيين جنوبي تعز

GMT 15:37 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 السعودية اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 05:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"
 السعودية اليوم - "سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 09:05 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تنجح في عمل درسته جيداً

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 11:05 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 10:00 2023 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات الأولى عالمياً بسرعات الإنترنت المتحرك

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:49 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

اختتام بطولة الخيل سعودية الأصل والمنشأ بـ"كحيلة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon