إشكاليات الأمن الإقليمي
حزب الله يعلن استهداف موقع مدفعية إسرائيلي في جنوب لبنان غرامات وإيقافات في أحداث مباراة زاخو العراقي والشباب السعودي الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف
أخر الأخبار

إشكاليات الأمن الإقليمي

إشكاليات الأمن الإقليمي

 السعودية اليوم -

إشكاليات الأمن الإقليمي

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

ما أعتقده أنه ليس سهلاً على الكتّاب الحديث عن «إشكاليات الأمن الإقليمي» في لحظة حرجة من تاريخ المنطقة التي ذاع ذكرها على أنها الشرق الأوسط. في العادة فإن مثل ذلك يقع عبئه على عاتق مراكز بحوث للتفكير لتتبع مصادر التهديد للمصالح العليا للدول. وهي مراكز لا توجد كلها في إطار الدولة وإنما توجد مثيلاتها خارجها حتى لا تقع جميعها ضحية للتفكير الجماعي الذي كثيراً ما ينتج مقاربات متشابهة ويجعل الخروج عنها من صميم الخروج على الملة. حل المعضلة جعل دوائر صنع القرار تلجأ إلى ما يسمونه «محامي الشيطان» الذي تكون وظيفته تقديم أطروحات مختلفة، وأحياناً متناقضة، مع ما هو ذائع ومسيطر. مثل ذلك لا يكون فاعلاً في الأوقات التي تصبح فيه الإشكاليات مهدِّدة للأمن القومي، حيث تصبح مكوناتها هدفاً للأجهزة الأمنية والمخابراتية المعنية حينما تصبح للعمليات سطوة على التحليل. الأمر هو أن التفكير عملية، ولو أنها مهمة في كل الأوقات، فإن أعظم أوقاتها سابق لمنع الكوارث من الحدوث، والتأكد من أن أحوال الردع للخصوم سوف تكون فاعلة. في المرحلة الراهنة فإن هناك غياباً كاملاً للتفكير القومي بزواياه الاستراتيجية التي تمارس الواقع وتمتد إلى المستقبل الذي يعيش مداه الزمني تحت رعاية كاملة؛ أو أنه يلتبس بالآيديولوجية التي يضلل حماستها الكثير من الحقائق؛ أو أنه ينتهي في النهاية إلى التعبير عن فرد أو أفراد جرى لديهم تصور امتلاك الحقيقة.

وكما هو الحال في كل الصناعات الإنسانية، فإن التفكير بات أمراً مهماً لعمليات اتخاذ القرار في ظل استراتيجيات واضحة. العملية بطبيعتها معقدة، والمثل الحالي في منطقة الشرق الأوسط خير دليل على حروب وأزمات ومحاولات شجاعة للنفاذ بنافذة التنمية والتقدم مضافةً لكل الأهداف الاستراتيجية الأخرى. ما حدث خلال العقود الأخيرة كان حالة من الضمور للتفكير الاستراتيجي الذي نبع من ضعف الإنتاج المباشر عن التحديات سواء كانت وطنية أو قومية. الدراسات على سبيل المثال عن إسرائيل وإيران تراجعت قيمتها وجسارتها؛ بينما ازدهرت كثيراً الدراسات والأعمال الفكرية المتعلقة بالأصوليات الدينية للإسلام السياسي وما تبعه من تنظيمات إرهابية، وبقدر ما كانت هذه مفيدة للمجتمع ونوافذ الرأي في الدولة، وفي المقدمة صانع القرار الذي نجح في الدفع بعيداً بهذه النوعية من التحديات المهددة للدولة الوطنية، فإن مثل ذلك لم يكن آخر القصة حيث ظلت الميليشيات الأصولية العنيفة باقية لكي تخلق مسارات موازية داخل الدولة ومسارات أخرى تتحداها من خارجها.

في أعقاب ما سمِّي «الربيع العربي» تأسس عام 2012 في القاهرة «المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية» كمركز للتفكير. وعبر السنوات الخمس التالية قام المركز بمتابعة وتحليل وتقدير التحولات الإقليمية ذات الطابع الاستراتيجي على ساحة الشرق الأوسط، إضافةً إلى التفاعلات الدولية المؤثرة على الإقليم، على مستوى التطورات الداخلية، والعلاقات الإقليمية، والتوجهات الاقتصادية، والشؤون الأمنية، واتجاهات الرأي العام، عبر أنشطة علمية متعددة. كما أنشأ المركز برامج متخصصة عدة وهي: برنامج الدراسات المصرية الذي يُعنى بالشأن المصري، وبرنامج الحركات الإسلامية الذي يُعنى بظاهرة الحركات الإسلامية والإرهاب في المنطقة، وبرنامج الدراسات الأميركية. وارتكز عمل المركز على شبكة واسعة ومتداخلة من الأنشطة الأكاديمية والاستشارية والتفاعلية، التي تتعلق بالمتابعة التحليلية اليومية للأحداث، وإصدار تقديرات استراتيجية متواصلة حول حالة ومستقبل الإقليم، ونشر دوريات ودراسات تتعلق بالتوجهات الرئيسية التي تتشكل على ساحته، أو القضايا الكبرى التي تثار فيه، وإجراء استطلاعات رأي عام في دوله المختلفة، والعمل في إطار مشاريع وبرامج طويلة المدى مع الشركاء الإقليميين، مع تنظيم ورش عمل وحلقات نقاش وندوات عامة ودورات خاصة، ومؤتمرات إقليمية، في عواصم عدة في المنطقة، مع البث الإلكتروني لمنتجاته العلمية على نطاق واسع. كما أصدر المركز «مؤشراً أمنياً» هو «مؤشر القاهرة» لتتبّع عمليات العنف والإرهاب في مصر ودول المنطقة.

المركز تمتَّع بدرجة كبيرة من الحيوية في التعامل مع التحديات القائمة؛ ولحسن الحظ أنه فتح الأبواب لإنشاء عديد من المراكز بعد ذلك. ولكن المعضلة هي أن التحديات الراهنة، خصوصاً القادمة من إيران وإسرائيل مع بقاء الإرهاب متربصاً، باتت تحتاج ليس فقط إلى الدراسة والتمحيص، وإنما أكثر من ذلك إلى التعرف إلى تلك التحديات في مناخ العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين. أصبحت الدراسات عن إسرائيل شحيحة ولا تتعرف إليها ليس فقط من زوايا الصراع، وإنما أيضاً من زاوية المشاركة في السلام. الأمر فيه كثير من التعريفات والتفاصيل، والتعرف إلى ما هو قائم ومتبقٍّ من عصور مضت واجبٌ في مرحلة دقيقة مثل تلك التي نعيش فيها.

 

arabstoday

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشكاليات الأمن الإقليمي إشكاليات الأمن الإقليمي



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 08:59 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى منذ مارس الماضي

GMT 18:51 2020 الأحد ,16 شباط / فبراير

5 منتجات تزيل البقع الداكنة وتبيّض البشرة

GMT 23:37 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

طريقة تحضير البقلاوة التركية بالقشطة

GMT 23:02 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

نسرين طافش تشارك جويل إطلاق مجموعتها الجديدة

GMT 09:02 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

"هيرمس" تطلق مجموعة جديدة بنقوش جريئة

GMT 11:34 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مركبة ناسا تؤكّد أنّ كويكب "بينو" الضخم أجوف

GMT 19:05 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ نصائحنا لاختيار المكياج الأنسب لبشرتك

GMT 12:31 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مهرجان "ثقافي مدرسي" في الأحساء

GMT 21:05 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي أفضل طريقة لتنظيف الوجه بالبخار

GMT 13:09 2019 الجمعة ,19 تموز / يوليو

تنتظرك أحداث مميزة خلال هذا الأسبوع

GMT 08:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

اقتصاد السعودية في أسرع وتيره له منذ أوائل 2016

GMT 17:50 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

جلمين ريفاس يوضح حقيقة رحيله عن الهلال

GMT 13:55 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تركي آل الشيخ يقرر علاج طارق عبد الله خارج السعودية

GMT 02:21 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

نبيلة عبيد حزينة على إصابة فاروق الفيشاوي بالسرطان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon