البحث عن الحقيقة
باكستان تسلم إيران مقترح الولايات المتحدة وتركيا تسهم في بحث مكان المفاوضات مسعود بزشكيان يؤكد أن تهديدات محو إيران دليل ضعف ويشدد على أن مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء المعتدين فوضى في مطارات أميركا بسبب الإغلاق الجزئي وترامب يلوّح بنشر قوات ICE لتأمينها السلطات الإيرانية تعلن أضرارًا جسيمة في البنية التحتية للمياه والكهرباء جراء هجمات أمريكية إسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مسؤول بارز بتمويل حماس في لبنان خلال غارة بصيدا ليبيا تستجيب لنداء استغاثة ناقلة غاز روسية وتكثف جهود الإنقاذ وتأمين الملاحة البحرية فيفا يرفض معاقبة الأندية الإسرائيلية رغم شكاوى الاتحاد الفلسطيني ويبرر القرار بتعقيد الوضع القانوني فيفا يعاقب الاتحاد الإسرائيلي بغرامة بسبب انتهاكات عنصرية وفشل في ردع بيتار القدس فيفا يفرض وجود مدربات في البطولات النسائية لتعزيز حضور النساء في التدريب الكروي العالمي قصف صاروخي جديد يستهدف مجمع رأس لفان في قطر ويهدد إمدادات الغاز العالمية
أخر الأخبار

البحث عن الحقيقة!!

البحث عن الحقيقة!!

 السعودية اليوم -

البحث عن الحقيقة

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

الشائع فى الوسط الصحفى أن الصحافة هى «مهنة البحث عن المتاعب» حيث المصاعب الكثيرة التى يجب تخطيها حتى نصل إلى الهدف الأساسى: الحقيقة. وفى الواقع فإن «الحقيقة» تكون كثيرا زائغة خاضعة لهوى الإنسان أو أنها ببساطة لم يتم اكتشافها بعد حتى تأتى الأدوات التى تجعلها تسفر عن نفسها. مثل ذلك يحدث مع الأطباء الذين عليهم استخدام كثير من وسائل القياس من الحرارة إلى الضغط إلى تحاليل واختبارات الدم التى تفصح عن مدى المناعة أو تصرح بانتشار المرض الخبيث. وفى «الحقيقة» فإن الطبيب لا يستشير مريضه عما إذا كان راضيا أم لا عن وجود القرحة التى ينبغى اكتشافها والتعرف على حجمها، وكل ذلك يأتى فى صورة أرقام. وهكذا كان حال الإنسان عندما اكتشف ضرورة أن يكون هناك مقاييس للأمور الهامة فى الحياة حتى يمضى خطوات التقدم التى لا تأتى إلا من خلال زيادة الوعى الرقمى الذى يقدم للابتكار والإبداع والانتقال من حالة بدائية إلى أخرى أكثر تقدما. ومن المعلوم أنه كما هى حالة كل الحقائق فى التاريخ الإنسانى، فإن «الأرقام» عرفت من يناهضها ويتهمها بأنها من الأخبار الزائفة؛ ونقل عن تشرشل مقولة أنه لا يعتقد فى الأرقام إلا تلك التى يزيفها بنفسه؟

مناسبة الحديث عن «الحقيقة» و«الأرقام» هى حالة الانزعاج الصحفى من قيام الحكومة بنشر أرقام مبشرة تفصح عن نتائج عشر سنوات من العمل الشاق ومواجهة الإرهاب والجائحة كان مثمرا لكثير من المطالب فى الاهتمام بالاقتصاد «الحقيقى» المعبر عن الزراعة والصناعة والخدمات؛ والاهتمام بالتعليم والصحة، والاهتمام بالريف وليس فقط المدن الكبرى، وهكذا أمور. الانزعاج جاء من مصدرين أن أرقام الحكومة جاءت فقط لكى يحدث ارتباك رقمى يزيغ العيون بعيدا عن حالة «المواطن» العادى والبسيط الذى يظهر دائما فى صورة فقيرة ومزرية.

الأرقام هنا فى غاية الأهمية حيث يكون التساؤل عما إذا كنا صعدنا أم نزلنا، تقدمنا أم تراجعنا؛ وللأسف أنه لا توجد فى مصر استطلاعات لقياس الرأى العام حيث إن معاداة الأرقام عندما تكون «سعيدة» يأتى التشكيك فورا فى أدوات التواصل الاجتماعى إما بالتشكيك فيها أو أنها طالما لم تسعد كل مواطن فلابد أن فيها خللا ما، ولعبة لصرف الأنظار عن واقع غير حقيقى. الطبيعى فى مثل هذه أن يكون مجال العمل الصحفى اكتشاف الحقيقة والمدى الذى وصلت إليه الأرقام المعلنة.

الأستاذ إبراهيم عيسى المتميز كثيرا بالتحليل والتقييم فى القضايا والأحداث التاريخية والمواجهة الشجاعة للجماعات المتأسلمة؛ وجد أن «مقياس السعادة العالمى» يضع الحالة المصرية فى نصابها حيث كانت مصر واقعة فى المرتبة ١٣٥ من ١٤٠ دولة حيث تحرز «غزة» الجريحة مكانة فى السعادة أكثر تقدما؛ أما إسرائيل فهى فى المقدمة والمكانة الثامنة. الأمر فى هذه الحالة فيها من التربص وإعطاء المقياس أكثر مما يستحقه فى دقة الأرقام ومصداقيتها. وأذكر حضورى لميلاد هذا المقياس حينما عقد مؤتمر على غرار «دافوس» فى الإمارات العربية؛ وجاء نصيبى فى تقسيمات التداول فى القضايا الكبرى بين مجموعة من الباحثين كانت مهمتها البحث عن بديل لمقياس «الناتج المحلى الإجمالي» لتقرير المسافات بين الدول. كان النقد الكبير للمقياس قائما على أنه يغض الطرف عن حالة التوزيع للناتج بين الشرائح الاجتماعية المختلفة. النقد بالطبع كان مشروعا ولكن البدائل ومنها مقياس السعادة والآخر عن الفعالية ومقاييس أخرى تبحث عن الشرعية لم تلق الكثير منها. ما يهمنا هنا هو أن الاعتداد بمثال غزة وإسرائيل فيه الكثير من المغالاة الخاطئة حتى بالنظرة المباشرة لما هو واقع مصر والواقع فى غزة وإسرائيل سوف يدخلنا فى حالات من السادية والماسوشية التى تجعل بشرا ينتشون وهم فى حالة عذاب، ويسعدون بينما يمارسون فى إسرائيل القتل والمحرقة.

الحقيقة هنا كثيرا ما تصطدم بأساليب وأنماط التقدم البشرى والذى هو حالة من التراكم الذى يجرى فى ظروف معقدة أحيانا ومعادية أحيانا أخرى. ما لا يمكن تجاوزه أن العام 2025 كان العام الذى بدأت فيه البلاد الحصول على ثمار ما حدث خلال عقد كامل من التحديات الصعبة. ما يعنيه ذلك أن القصة المصرية مثل الأهرامات التى تبدأ بقاعدة متسعة ثم تصعد بعد ذلك درجة بعد درجة حتى تصل إلى اتساع النظر عند القمة. وجود الثمار لا يعنى أن المحروسة باتت مثل سويسرا أو السويد وإنما يعنى أنها تسلك طريقا للحداثة بينما تنسج رداء للهوية المصرى مستقرا ومتميزا وقابلا لمزيد من التراكم. ارتفاع الأسعار هنا هو قضية وطنية تحتاج الكثير من الاهتمام لدى الدولة والمواطنين لأنه ربما كان التضخم ناجما عن الكثير من الإنفاق العام. ولكن فى كل الأحوال فإن الحديث عن الإحباط والتعاسة والفقر لا يكون إلا بالأرقام التى على الدولة إتاحتها بقانون للمعلومات لا يتأخر بعد أن طال تأخره. ولكن إعلان الحكومة عن العائد من سنوات الكفاح مشروع وواجب وآن الأوان لكى تقوم الصحافة بواجباتها التى تأتى بالمتاعب وكثرتها تصل بنا إلى الحقيقة.

 

arabstoday

GMT 00:40 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 00:39 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 00:37 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:35 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:33 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:29 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن الحقيقة البحث عن الحقيقة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 12:25 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أنقذوا الدوري!!

GMT 15:53 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بحيرة "سيراجول" مكان أقرب للخيال من الواقع في تركيا

GMT 11:27 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الأهلي يطمئن على لاعبه آل فتيل بعد تعرضه لضيق في التنفس

GMT 12:56 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الجابر أسطورة كلاعب يسير نحو التألق الإداري

GMT 10:18 2015 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

التنظيم ومعاييره

GMT 22:12 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"كاظمة" في رحلة البحث عن الفوز الأول منذ 7 سنوات

GMT 22:45 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

‏‫الداوود يجري جراحة الرباط الصليبي الأربعاء

GMT 00:00 2017 الجمعة ,30 حزيران / يونيو

يتحدّث الفلك عن ارتياح وحظوظ كبيرة هذا الشهر

GMT 20:00 2020 السبت ,04 إبريل / نيسان

5 مكونات طبيعية لتفتيح البشرة خلال شهر واحد

GMT 12:50 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الوزراء الصيني يزور بؤرة فيروس كورونا لأول مرة

GMT 11:45 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

دار الإفتاء المصرية ترد على حُكم النسيان الدائم في الصلاة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon