الديون والتقدم الإنساني
هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل مطار الملك خالد يدعو المسافرين للتحقق من رحلاتهم بعد هجمات استهدفت مطاري الرياض وأبها وأوقعت 3 قتلى و36 مصابا طقس استثنائي يضرب الولايات المتحدة بالتزامن إعصار إساياس يهدد الساحل الشرقي وبقايا راشيل تجتاح الغرب بالأمطار والفيضانات إلغاء وتعليق مئات الرحلات من وإلى الرياض بعد هجمات الحوثيين واضطراب حركة الطيران بمطار الملك خالد الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر وواشنطن تنفي إغلاقه وتؤكد استمرار الملاحة جيش الاحتلال يزعم القضاء على قياديين بحماس في غزة أحدهما متهم باحتجاز رهائن إسرائيليين خلال غارات جوية شظايا صاروخ باليستي تُلحق أضراراً بروضة أطفال وعيادات طبية في الرياض دون إصابات بعد اعتراضه وتدميره من الدفاعات السعودية التحالف يعترض صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الرياض إصابة 10 جنود إسرائيليين بقنبلة غاز مسيل للدموع ونقل 4 مجندات إلى المستشفى والتحقيق في الواقعة شهيدة وإصابات فلسطينية جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط محطة الخزندار شمال غرب غزة
أخر الأخبار

الديون والتقدم الإنساني!

الديون والتقدم الإنساني!

 السعودية اليوم -

الديون والتقدم الإنساني

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

 

عندما عكف مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية على إجراء استطلاعات الرأى العام قبل أكثر من ربع قرن تحت القيادة الرشيدة للدكتور جمال عبدالجواد ود. صبحى عسيلة كانت هناك مفاجآت ضد الكثير مما هو ذائع فى شبه التوافق العام على أن القطاع الخاص هو بالضرورة شرير، وأن التعامل مع صندوق النقد الدولى هو اقتراب من الإمبريالية العالمية الساعية لعودة الاستعمار. لم يكن أى من ذلك صحيحا لدى الرأى العام المصرى، فقد كان القطاع الخاص وازدهاره من الأمور الجيدة، وكذلك كان التعامل مع الصندوق الذى يساعد الشعوب النامية. ما كان يرفضه المصريون هو الاقتراض أو «السلف» الذى هو «تلف»، ويبدو أن ذلك كان راجعا إلى تراث دينى يرى فى الاقتراض شبهة ربا، وتراث تاريخى مزعج حينما قام به الخديو إسماعيل للاستمرار فى الحداثة المصرية التى بدأت مع الوالى محمد على، ومن ثم قام بالكثير من المشروعات العملاقة، فضلا عن وصول الجيش المصرى إلى أواسط أفريقيا. قروض إسماعيل باشا ظلت عالقة فى رقاب مصر والمصريين ومن ثقوبها تم الاحتلال الإنجليزى لمصر. فى الوقت الراهن فإن هناك الكثيرين داخل النخبة السياسية والفكرية المصرية يشعرون بالقلق على ما كونته مصر من دين خارجى تجاوز ١٦٠ مليار دولار، وبعضهم يتجاوز القلق إلى التساؤل عن أين ذهبت هذه الأموال وكأنهم لا يعرفون شيئا عما هو قائم فى مصر وتراه العيون والبصيرة؟.

الحقيقة، وصدق أو لا تصدق، أن الديون كانت من الأسباب الرئيسية فى التقدم البشرى الذى وصل بنا إلى ما وصلت إليه الإنسانية الآن من تقدم فى العمر واستمتاع بالحياة والتى باتت تقترب من المائة عام فى المجتمعات المتقدمة. البداية كانت فى القرن السادس عشر الذى هيمنت عليه أولا الإمبراطوريتان الإسبانية والبرتغالية وأدت إلى تقسيم العالم بينهما. وثانيا الصعود الكبير والسريع للإمبراطورية البريطانية بعد انتصارها على «الأرمادا» الإسبانية قرب نهاية القرن. النصر آنذاك لخص كثيرا أسبابا كان منها الفارق ما بين الكاثوليك والبروتستانت، واللاتينيين والأنجلو ساكسون، فضلا عن حكمة الملوك والأباطرة. ما غاب عن المعرفة أن «البنوك» كانت عاملا رئيسيا فى الانتصار البريطانى الذى أدى إلى قيام وازدهار الثورة الصناعية الأولى حتى وصلت إلى الإمبراطورية التى لا تغيب عنها الشمس. كانت جميع القوى الاستعمارية الأوروبية تجنى ثروات طائلة من المستعمرات كلها ذهب وفضة وأنواع من المعادن النادرة. هنا كان الفارق يجيب عن السؤال: ماذا فعلت هذه الدول بهذه الثروات الطائلة؟.

بينما كانت غالبية الإمبراطوريات الكبرى تنفق هذه الثروات على بناء القصور الزاهية والمتاحف والتيجان المرصعة بالأحجار الكريمة، كانت بريطانيا قد أحدثت ثورة كبيرة بقيام البنوك التى تجمع الفائض من العامة فتخلق ثروات كبرى يجرى إقراضها لآخرين يستطيعون بها بناء المصانع، وإنشاء المتاجر الكبرى، ويدعمون مراكز الفكر والاختراع. تجميع الثروة ثم إطلاقها مقابل فائدة كان يجعلها تستخدم عدة مرات وتزيد القيمة الحقيقية للثروة بما تنتجه وتستثمره. البنوك لم تكن الوسيلة الوحيدة للقيام بهذه المهمة التى غيرت مسار البشر، وإنما أضيف لها شركات التأمين التى تجمع الأموال فى شكل اشتراكات من أجل الصحة والعلاج، ومن أجل دعم الحياة بعد الإحالة إلى المعاش، أو لأغراض أخرى.

الشركات المساهمة باتت وسيلة ثالثة لتجميع «رأس المال» من خلال الأسهم التى يشتريها المواطنون قدر طاقتهم وتجميع أموال الشراء للقيام بنشاط اقتصادى محدد ومعلوم ويمكن مراجعته بحيث تعود الأرباح إلى أصحاب الأسهم الذين يمكنهم طرحها فى سوق البورصة والحصول على أموال سائلة فور الطرح.

دورة رأس المال هذه، ومدى سرعتها وحجمها، تمثل دفعة قوية للمجتمعات لكى تحقق ما لا تستطيع تحقيقه كلما اعتمد الفرد الواحد على نفسه فقط. المصريون عرفوا منذ زمن أن اليد الواحدة لا تصفق، ولذا قاموا باختراع «الجمعية» التى تجمع القليل من المال ثم تعيده مجمعا لكل مشارك مرة واحدة، فيقيم الزفاف أو يستعد للجنازة.

الآن فإن كفاءة وقدرة البنوك وشركات التأمين والبورصة على تجميع الثروة واستثمارها تجمع المدخرات القليلة فى جمع كبير ثم تقدمه دينا لمن يقدر على استثمار رأس المال. الديون هنا لا يوجد ما يعيبها، وأكبر دول العالم - الولايات المتحدة - هى أكثر دول العالم مديونية بمقدارها ٣٧ تريليون دولار، وبعدها بمسافة كبيرة تأتى اليابان وكافة دول العالم الصناعية. تركيا القريبة تجاوز حجم اقتراضها ٥٠٠ مليار دولار كانت ضرورية لبناء بنية أساسية تضاهى البنى الأساسية فى أوروبا، وإقامة صناعة تستفيد من الاستثمارات الأوروبية فى صناعات عالية القيمة. مصر ليست استثناء من القاعدة العامة، وديونها كانت للإنفاق على بناء البنية الأساسية، وإقامة الصناعة وتعزيز الزراعة والخدمات وبناء المدن والجامعات الحديثة. للأسف فإن كثيرين منا لا يدركون هذا المنطق بسبب الاعتقاد أن كل خطوة فى التقدم الإنسانى لابد لها أن تفرز نقودا تذهب إلى جيوب المواطنين.

 

arabstoday

GMT 12:20 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 12:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 12:16 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

حرب أكتوبر.. الخبر المزعج لإسرائيل

GMT 12:15 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 12:13 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 12:12 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

المحطة 2030

GMT 12:10 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 12:09 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا.. للخلف دُر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديون والتقدم الإنساني الديون والتقدم الإنساني



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ السعودية اليوم

GMT 23:45 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

القوات المسلحة اليمنية تستهدف مواقع للحوثيين جنوبي تعز
 السعودية اليوم - القوات المسلحة اليمنية تستهدف مواقع للحوثيين جنوبي تعز

GMT 15:37 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 السعودية اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 05:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"
 السعودية اليوم - "سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 09:05 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تنجح في عمل درسته جيداً

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 11:05 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 10:00 2023 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات الأولى عالمياً بسرعات الإنترنت المتحرك

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:49 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

اختتام بطولة الخيل سعودية الأصل والمنشأ بـ"كحيلة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon