الاقتصاديون في مصر

الاقتصاديون في مصر؟!

الاقتصاديون في مصر؟!

 السعودية اليوم -

الاقتصاديون في مصر

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

قبل أكثر قليلا من أسبوع قدر لى الاستماع إلى علماء الاقتصاد فى مصر فى محاضرات منظمة؛ وكذلك متابعة الكثير من المقالات التى تنتشر ما بين الصحف المصرية والعربية. كانت القراء المتأنية والاستماع المنتبه طبيعيا لمن هم فى الجانب السياسى فى الحياة المصرية التى تكون فيه «حالة الاقتصاد» مقبلة على أوضاع منعشة. لم تكن حرب إيران قد شبت بعد، ولا حرب غزة قد سكنت، ولا الأحوال فى الجوار الإقليمى قد استقرت منذ جاء «الربيع العربى» بكوارث الحروب الأهلية. مثل هذه الأحداث لا تكون عادة مما يؤخذ فى الاعتبار، وما يحدث أنه يشار إليه باعتباره من النوائب التى تحدث وينبغى التسليم بها مثل القضاء والقدر. المعضلة هنا أنه بعد المرور العابر فإن النموذج الاقتصادى يظل باقيا على حاله رغم الخلل الذى يحدث على جبهتى العرض والطلب الذى يمثل العمود الفقرى للمسألة الاقتصادية فى الدولة. هى أمور يستحسن أن تترك للسياسيين والقادرين فى المجال الاستراتيجى، ولكن رغم هذا الإدراك الحكيم فإن التحليل يبقى على حاله وكأن الدنيا لم تنقلب رأسا على عقب؛ والحياة الإنسانية لم تكن معرضة للخطر، والمتغيرات التكنولوجية فى أشكالها المدنية والعسكرية تفرض نفسها على من شاء ومن أبي!

الجوار الجغرافى وإشكالياته الجيوسياسية واستراتيجية ليست وحدها التى تواجه الاقتصادى المصرى بكثير من التحديات؛ ولكن الاقتصادى فى نفس الوقت يقف مبهورا أمام التغيرات فى النظام الدولى والعالمى متأففا من أن التغيرات فيها لا يمكن ملاحقتها وتطويعها للمعادلات الفنية للسياسات المالية والنقدية. المعضلة فى الأمر أن التغيير هو أساس الحياة الإنسانية، وكوكب الأرض لا يكف عن الدوران؛ ومع حركته يرتج الملكوت بالكثير من المعضلات التى يتوقف التعامل معها على حالة الاقتصادى نفسه وعما إذا كان فى داخل السلطة أو خارجها. الأول عملى وواقعى والزمن بالنسبة له قيمة كبيرة لا تتحمل التأمل فى نزاهة النموذج السائد وإنما عليه اتخاذ قرارات تمس المصالح المباشرة للمواطن المصري؛ أما الثانى فمهمته التعجب من عدم فهم المسئول للقواعد البديهية للعلوم الاقتصادية، وتجاهله الذى يصل إلى حد العمى عما هو بديهى ولا ينبغى أن يغيب على أحد. الأمر يبدو مشبعا بالمرارة عندما نقترب من القضايا الحساسة مثل الديون حيث ترتفع القضية إلى السماء السابعة فى الدول النامية التى لا تقوم بما يجب عليها لتحقيق التنمية المستدامة، ولا تعرف «فقه الأولويات» فيما يتعلق بمشروعات الاقتصاد الوطنى.

الحلقة المفقودة دائما فى الفكر الاقتصادى المصرى هى المعرفة بالقيمة الكبرى للواقع الجيوسياسى والاستراتيجى للدولة المصرية الذى كان دائما وفى جميع أزمان العسر هو الذى أتاح دائما القدرة على دفع أقساط الدين دونما تجاوز حتى فى أصعب الأوقات. ومثلهم مثل كثيرين فى مصر يطلبون من الحكومة أن تكون حكومة المواطن وكأنها ليست كذلك؛ والعدالة التى توزع الأرزاق بغض النظر عن العمل والاجتهاد والمعرفة والابتكار. «العدالة» من الأمور التى لا يعرفها إلا الفلاسفة الذين لديهم قصور فى العلم الاقتصادى.

arabstoday

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:03 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:02 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:50 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:47 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاديون في مصر الاقتصاديون في مصر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:02 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الفنانة السورية دينا هارون بعد معاناتها مع المرض

GMT 07:27 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.4 درجات يضرب قبالة المكسيك

GMT 06:01 2013 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

أزياء روشاس تُجسِّد معاني الأناقة والأنوثة

GMT 03:55 2015 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

عودة التنويعات في تصميمات "الخرسانة" إلى منشآت لندن

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

موسم السرطان يؤثر بشكل إيجابي على هذه الأبراج

GMT 17:50 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مكلارين وليجو تطلقان نسخة من سيارتها "سينا" خاصة للأطفال

GMT 22:05 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

المواصفات الكاملة لهاتف LG الجديد Stylo 4

GMT 07:08 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إندونيسيا تغلق مطار بالي لليوم الثالث بسبب الرماد البركاني

GMT 23:44 2014 الخميس ,10 إبريل / نيسان

90 بحارًا ينطلقون في رحلة إلى جزيرة صير بني ياس

GMT 11:00 2013 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة "مريحة" يوصف بها ما تقدمه دار "سيلين" للأزياء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon