كيف ضاعت الفرص الضائعة
باكستان تسلم إيران مقترح الولايات المتحدة وتركيا تسهم في بحث مكان المفاوضات مسعود بزشكيان يؤكد أن تهديدات محو إيران دليل ضعف ويشدد على أن مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء المعتدين فوضى في مطارات أميركا بسبب الإغلاق الجزئي وترامب يلوّح بنشر قوات ICE لتأمينها السلطات الإيرانية تعلن أضرارًا جسيمة في البنية التحتية للمياه والكهرباء جراء هجمات أمريكية إسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مسؤول بارز بتمويل حماس في لبنان خلال غارة بصيدا ليبيا تستجيب لنداء استغاثة ناقلة غاز روسية وتكثف جهود الإنقاذ وتأمين الملاحة البحرية فيفا يرفض معاقبة الأندية الإسرائيلية رغم شكاوى الاتحاد الفلسطيني ويبرر القرار بتعقيد الوضع القانوني فيفا يعاقب الاتحاد الإسرائيلي بغرامة بسبب انتهاكات عنصرية وفشل في ردع بيتار القدس فيفا يفرض وجود مدربات في البطولات النسائية لتعزيز حضور النساء في التدريب الكروي العالمي قصف صاروخي جديد يستهدف مجمع رأس لفان في قطر ويهدد إمدادات الغاز العالمية
أخر الأخبار

كيف ضاعت الفرص الضائعة؟!

كيف ضاعت الفرص الضائعة؟!

 السعودية اليوم -

كيف ضاعت الفرص الضائعة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

قبل رحلته التاريخية إلى القدس قام الرئيس السادات بزيارة دمشق للقاء مع الرئيس حافظ الأسد عارضًا عليه مشاركته فى المبادرة التى كان بصدد القيام بها من أجل إقامة السلام مع إسرائيل. كان الرئيس لا يريد إضاعة فرصة نصر أكتوبر 1973 التى تشاركت فيه عسكريًا مصر مع سوريا ومساهمات من دول عربية أخرى؛ ونفطيًا السعودية ودول الخليج. الحرب فتحت الطريق لانسحاب إسرائيلى من الأراضى المصرية والسورية المحتلة عبر اتفاقيات لفصل القوات جرت واحدة مع مصر فى يناير 1974، ثم أخرى مع سوريا فى مايو 1974، وثالثة مع مصر فى أول سبتمبر 1975. هذه الأخيرة لم يكن لها مثيل مع سوريا نظرًا لدخول سوريا فى حالة من المزايدات بين البعث السورى والعراقى، وبين كليهما ومنصات معارضة لكل أشكال التفاوض واللقاء مع إسرائيل والوساطة من الولايات المتحدة. وهكذا مضى عامان بعد آخر فصل للقوات وأربعة أعوام من حرب أكتوبر، وعادت الأبواب تغلق مرة أخرى فى وجه تحرير الأراضى المحتلة. كانت المزايدات العربية مستحكمة، ونشبت حرب أهلية لبنانية، ودخلت سوريا إلى لبنان، وباختصار تحولت الأوضاع العربية إلى ما هو معتاد من انقسامات تتراشق فيها الألسنة.

الفكرة الساداتية كانت تعلم أن آثار حرب أكتوبر بتأثيراتها العسكرية والنفطية تعطى فرصة لمبادرة كبرى، خاصة مع فوز الرئيس كارتر برئاسة الولايات المتحدة وما مثله من صفات أخلاقية إيجابية. فى الواقع كان الرئيس الأمريكى يرغب فى عقد مؤتمر دولى لإقامة السلام العربى- الإسرائيلى؛ ولكن الرئيس السادات كان يعلم أن مثل هذه المؤتمرات لا تحقق كثيرًا من النتائج، لأن الاتحاد السوفيتى كان يملك حق الفيتو، كما أن الدول العربية الراديكالية، بما فيها سوريا، تملك نوعًا آخر من الفيتو القائم على المزايدة، وعدم القدرة السياسية لإنقاذ الممكن من بين أنياب المستحيل.

كانت الفكرة مسارًا آخر يقوم على تهيئة البيئة التفاوضية، وفى الحقيقة تغييرها تمامًا نحو منصة إيجابية ومسار مختلف يقوّم القوى المتطرفة فى إسرائيل ويجذب القوى الغربية المختلفة إلى ساحة تساهم فى تحرير الأرض المحتلة. وكان ذلك ما عرضه الرئيس السادات على الرئيس حافظ الأسد الذى رفض العرض؛ ولحسن الحظ أنه رفض أيضًا توصية معاونيه باعتقال السادات. النتيجة أن فرصة ذهبية لتحرير الأراضى السورية المحتلة فى الجولان ضاعت.

ورغم أن مصر دفعت ثمنًا ليس بقليل نتيجة شجاعة رئيسها عندما خرجت مصر من الجامعة العربية التى ذهبت إلى تونس، ومعها استحكمت المزايدات والحنجريات ضدها فى دوائر العالم الإسلامى والإفريقى وعدم الانحياز، وجميعها خلقت مناخًا مواتيًا لاغتيال الرئيس السادات. ولحسن الحظ أن مصر دولة حقيقية وأصيلة فإن الاغتيال لم يُنهِ قدرة مصر على استرداد سيناء كاملة، وآخر حفنة رمال فى طابا قبل أن ينتهى عقد الثمانينيات. ضاعت الفرصة على سوريا، ثم تكررت الفرصة مرة أخرى مع حرب تحرير الكويت التى ولّدت تحالفًا عربيًا أمريكيًا فى ناحية، وجذبت الاهتمام بإقامة السلام العربى- الإسرائيلى فعادت مصر إلى الجامعة، وعادت الجامعة إلى مصر، وانعقد مؤتمر مدريد للسلام، وجرت اتفاقية السلام الأردنية- الإسرائيلية، وانعقد اتفاق أوسلو الذى سمح بإقامة أول سلطة وطنية فلسطينية على الأرض الفلسطينية فى التاريخ. المؤتمر سمح بالمفاوضات المباشرة بين إسرائيل فى ناحية وكل من سوريا ولبنان فى ناحية أخرى. ومرة أخرى ضاعت الفرصة خاصة بعد أن استحكمت بعد دخول إيران إلى ساحة المزايدات، وهكذا فشلت المفاوضات التى جرت فى بيئة تفاوضية مريضة تخشى تنافس الحناجر من الداخل ومن الخارج.

جرت مياه كثيرة تحت الجسور كما يقال، وظلت الأرض السورية المحتلة، ومعها الفلسطينية حتى وصلنا إلى اللحظة الحالية التى تجبرت فيها إسرائيل للاستيلاء على مزيد من الأراضى، وأكثر من ذلك، وبتصريح وتأييد من الولايات المتحدة أولًا بضم الأراضى السورية المحتلة، وثانيًا بعبور خط الحدود الذى قام بعد اتفاقية فصل القوات السورية- الإسرائيلية عام 1974، وثالثًا أن إسرائيل باتت تعتبر السماء السورية سداحًا مداحًا للعدوان والتدمير لما تبقى من الجيش السورى، ورابعًا باتت متداخلة مع السلطة السورية الحالية فى التعامل مع الانقسامات الداخلية فى الجنوب السورى.

مؤخرًا كتبت «سمدار بيري» فى صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية تحت عنوان «تدفئة الحدود»، حيث أشارت إلى حالة الاتصالات الجارية بين السلطات السورية واللبنانية والتى بدأت بلقاءين بين وزير الخارجية السورى «أسعد الشيبانى» ومستشار نتنياهو القريب «رون ديرمر» فى باريس. وفى اتجاه موازٍ جرى لقاء بين مسؤولين على الجانبين لمناقشة القضايا الأمنية، وفى نفس الوقت تسعى الولايات المتحدة إلى عقد لقاء بين نتنياهو أثناء وجوده فى نيويورك للمشاركة فى انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع الرئيس السورى أحمد الشرع. كل ما خرج عن هذه اللقاءات والتفاعلات بعيد تمامًا بعد السماء والأرض فيما يتعلق بالأراضى السورية المحتلة عما كان عليه الأمر عندما كانت الفرص لم تضع بعد.

arabstoday

GMT 00:40 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 00:39 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 00:37 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:35 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:33 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:29 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف ضاعت الفرص الضائعة كيف ضاعت الفرص الضائعة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 12:25 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أنقذوا الدوري!!

GMT 15:53 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بحيرة "سيراجول" مكان أقرب للخيال من الواقع في تركيا

GMT 11:27 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الأهلي يطمئن على لاعبه آل فتيل بعد تعرضه لضيق في التنفس

GMT 12:56 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الجابر أسطورة كلاعب يسير نحو التألق الإداري

GMT 10:18 2015 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

التنظيم ومعاييره

GMT 22:12 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"كاظمة" في رحلة البحث عن الفوز الأول منذ 7 سنوات

GMT 22:45 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

‏‫الداوود يجري جراحة الرباط الصليبي الأربعاء

GMT 00:00 2017 الجمعة ,30 حزيران / يونيو

يتحدّث الفلك عن ارتياح وحظوظ كبيرة هذا الشهر

GMT 20:00 2020 السبت ,04 إبريل / نيسان

5 مكونات طبيعية لتفتيح البشرة خلال شهر واحد

GMT 12:50 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الوزراء الصيني يزور بؤرة فيروس كورونا لأول مرة

GMT 11:45 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

دار الإفتاء المصرية ترد على حُكم النسيان الدائم في الصلاة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon