بين غزة وأوكرانيا

بين غزة وأوكرانيا؟!

بين غزة وأوكرانيا؟!

 السعودية اليوم -

بين غزة وأوكرانيا

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

باتت الكاميرات العالمية تنتقل بين مسرحين للعمليات العسكرية، ومعها العمليات الدبلوماسية بحثا عن السلام الذى لا يأتى: مسرح غزة، ومسرح أوكرانيا. هذا الأخير أخذ «اللقطة»، ومعها السيد «ستيف ويتكوف» ممثل الرئيس الأمريكى فى محادثات البحث عن الخروج من أزمة مزمنة؛ وأكثر من ذلك الرئيس ترامب فى لقاء ألاسكا مع الرئيس بوتين؛ وبعد ذلك لقاء واشنطن الذى ضم ترامب وزيلينسكى وحزمة من القيادات الأوروبية لدول مضافة للمفوضية الأوروبية وحلف الأطلنطى. وبينما قصة غزة معروفة فى المنطقة العربية، ومتابعتها خلال ما يقرب من عامين، وما وصلت إليه الآن من فصل «المجاعة»؛ فإن قصة أوكرانيا تبدو غامضة.

بدايتها كانت المكانة التى حققتها أوكرانيا داخل الاتحاد السوفيتى حيث كانت مع بيلاروسيا ممثلين فى الجمعية العامة للأمم المتحدة. عمليا كان لموسكو ثلاثة ممثلين فى الأمم المتحدة؛ ولكن ما أن انهار الاتحاد السوفيتى فى أعقاب انسحاب روسيا من الاتحاد، استقلت باقى الجمهوريات. أوكرانيا التى استقلت فى 1991 كانت من أغنى الجمهوريات السوفيتية، وذات قاعدة صناعية متقدمة، وفيها وجدت المفاعلات والأسلحة النووية أيضا. فى الواقع كان لدى أوكرانيا ثلث السلاح النووى السوفيتى؛ ولكن الضغوط الروسية والأطلنطية ممثلة فى الولايات المتحدة وبريطانيا وقعت مع روسيا ما عرف بـ مذكرة بودابست فى 1994 التى فرضت على أوكرانيا نزع سلاحها النووى والالتزام بأحكام اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية.

المذكرة تضمنت التزام الأطراف بالامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليمية والاستقلال السياسى لأوكرانيا؛ وكذلك بالوقوف إلى جانب أوكرانيا إذا وقعت ضحية لعمل عدوانى أو هدفا لعدوان استخدمت فيه الأسلحة النووية.

عقدان مضيا على مذكرة بودابست ودخول أوكرانيا وروسيا أيضا وقد باتت وريثة الاتحاد السوفيتى إلى الأمم المتحدة وميثاقها، وإذا بروسيا فى 2014 تقوم بغزو إقليم شبه جزيرة القرم الأوكرانية؛ ولم يمض عقد آخر وفى 2022 قامت بغزو أوكرانيا ذاتها. هذه المرة فإن أوكرانيا وقفت فى مواجهة الغزو، وبينما فقدت 20٪ من أراضيها فإنها أحيانا قامت بهجمات مضادة دخلت إلى الأراضى الروسية نفسها. وبعد قرابة ثلاث سنوات من الحرب فإن المراوحة الدبلوماسية لم تنجح لا فى وقف الحرب أو إحقاق السلام.

دخول الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض وضع القضية الأوكرانية فى مركز الاهتمام ليس فقط لأنه كان يظن فى نفسه قادرا على تحقيق السلام وإنما أيضا الحصول على جائزة نوبل. وكما هو الحال فى غزة فإن الجهود الدبلوماسية تراوحت ما بين إيقاف القتال لأنه من الصعب تحقيق تسوية بينما النيران مستعرة؛ والنظر مباشرة فى عُقَد القضية، لأن عدم حل المشكلة من جذورها سوف يبقى النيران مشتعلة على أية حال. حربا غزة وأوكرانيا أصبحتا فى قلب التوازن الإقليمى فى أوروبا بالنسبة لأوكرانيا، وحرب غزة بالنسبة للشرق الأوسط. مزيد من التفاصيل يوم الثلاثاء.

 

arabstoday

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

GMT 18:18 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

الحرب... ونفوسنا المصابة بالخَدَر

GMT 18:15 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التوازن والحكمة في مواجهة الرداءة

GMT 18:12 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

جنازة شعبية فى زمن «المحمول»

GMT 18:09 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

المفاوضات والمساومات في حرب «هرمز»

GMT 18:06 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

السياحة قصة أكبر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين غزة وأوكرانيا بين غزة وأوكرانيا



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:45 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

متجر نادي النصر يكرم الطفل الهلالي

GMT 11:50 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

"البطاقة الصفراء" تغيب كريم الأحمدي عن الكلاسيكو

GMT 19:03 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

"الشباب" يستعيد بوديسكو قبل مواجهة "الوحدة"

GMT 14:54 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

ماجد عبد الله يزور مخيم الزعتري ويتحول لحارس مرمى

GMT 15:20 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

مرتضى منصور يكشف القبض على عبد الله السعيد

GMT 01:07 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الجيل الجديد يرفع آمال العنابي في "خليجي "23

GMT 23:43 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الحسيني يفوز برئاسة اتحاد السلاح لمدة 4 سنوات

GMT 22:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

نادي الجيش الملكي يحسم صفقة المهاجم حسن الطير

GMT 03:12 2012 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

«اليوم التالي» السوري وليله الطويل

GMT 21:59 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

لعنة الإصابات تلاحق محترفي الاتحاد

GMT 12:37 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إبداع الأميركي إيسنر يسيطر على ملامح بطولة أوكلاند للتنس

GMT 16:35 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

هيلدر يعرض طلباته الشتوية على إدارة"النصر" لتدعيم الفريق

GMT 17:30 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

جيلس مولر يُؤكّد اعتقاده بأن نادال مُجرّد صبي يملك عضلات

GMT 18:16 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الأهلي مستاء من تأجيل ديربي جدة

GMT 21:00 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة عمل حلوى البلاك فوريست بالكوكيز

GMT 02:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سيرغي شويغو يتحدث عن وَلَعِهِ بفن الرسم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon