إنقاذ الشرق الأوسط
باكستان تسلم إيران مقترح الولايات المتحدة وتركيا تسهم في بحث مكان المفاوضات مسعود بزشكيان يؤكد أن تهديدات محو إيران دليل ضعف ويشدد على أن مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء المعتدين فوضى في مطارات أميركا بسبب الإغلاق الجزئي وترامب يلوّح بنشر قوات ICE لتأمينها السلطات الإيرانية تعلن أضرارًا جسيمة في البنية التحتية للمياه والكهرباء جراء هجمات أمريكية إسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مسؤول بارز بتمويل حماس في لبنان خلال غارة بصيدا ليبيا تستجيب لنداء استغاثة ناقلة غاز روسية وتكثف جهود الإنقاذ وتأمين الملاحة البحرية فيفا يرفض معاقبة الأندية الإسرائيلية رغم شكاوى الاتحاد الفلسطيني ويبرر القرار بتعقيد الوضع القانوني فيفا يعاقب الاتحاد الإسرائيلي بغرامة بسبب انتهاكات عنصرية وفشل في ردع بيتار القدس فيفا يفرض وجود مدربات في البطولات النسائية لتعزيز حضور النساء في التدريب الكروي العالمي قصف صاروخي جديد يستهدف مجمع رأس لفان في قطر ويهدد إمدادات الغاز العالمية
أخر الأخبار

إنقاذ الشرق الأوسط!

إنقاذ الشرق الأوسط!

 السعودية اليوم -

إنقاذ الشرق الأوسط

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

التغييرات الكبرى فى العالم وأقاليمه تكون نتيجة الحروب والصراعات التى كثيرا ما تعطى فرصة لنقلة نوعية تسمح بمرحلة جديدة على مسار التقدم البشرى. المثال المعروف هو الحرب العالمية الثانية التى خلقت بعدها الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها. ورغم كل ما تتعرض له المنظمة الدولية فإن الواقع هو أنه لم تحدث حرب عالمية أخرى، ولم تتعرض مدن للقصف بالقنابل النووية، ورغم الانقسام الشديد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى إبان الحرب الباردة، فلم تحدث بينهما حروب مباشرة. والخلاصة أن العالم بات أفضل حالا، تعليما وصحة وتكنولوجيا، وفيه الكثير من التواصل والبحث عن مخلوقات أخرى خارج كوكب الأرض. انتهاء الحرب الفيتنامية فى آسيا وبعدها انتهاء «الماوية» فى الصين خلق حالة من البحث عن الرخاء، والنفاذ إلى النظام الاقتصادى العالمى لم ينه كل النزاعات الإقليمية والمحلية فقط، وإنما فتح الباب للتعاون الاقتصادى فى ظل «آسيان» الذى أفاض بالرخاء على دول جنوب شرق آسيا التى فى مجموعها تناطح أوروبا فى السبق الاقتصادى، ومن رحمها بزغت الصين كقوة عظمى جديدة لها طريقتها السلمية فى قيادة العالم.

الشرق الأوسط وحده هو الذى بقى على حاله؛ وخلال العقد الثانى من القرن الواحد والعشرين عانت المنطقة أولا من تراجع الدول الموحدة والمركزية وحل محلها قائمة طويلة من الدول الفاشلة؛ وثانيا تعدد أشكال النزاع والصراع عاكسا التناقض ما بين السنة والشيعة، والصراع على الموارد الطبيعية؛ وثالثا اختلاط الصراعات الإقليمية مع التدخلات الدولية للولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا فى الحرب مع «داعش» التى أسست لدولة الخلافة ودفعت دول إقليمية إلى التدخل فى شؤون دول مجاورة لكبح موجات الإرهاب؛ ورابعا باتت أنماط الصراعات متغيرة من الداخل إلى الإقليمى ومن المنظمات الصغرى مثل «بيت المقدس» فى سيناء إلى «داعش» فى «دولة الخلافة» بينما تقوم روسيا بالدفاع عن نظام بشار الأسد فى سوريا؛ وخامسا ظهر إلى الساحة فواعل اقتصادية جديدة عابرة للحدود ومختلطة مع مافيا الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والآثار. وسادسا كانت المرحلة كلها ذات تكلفة عالية، فقد بلغ عدد ضحايا الربيع العربى 430 ألفا والجرحى 2.5 مليون، والنازحون واللاجئون 14.3 مليون منهم 11 مليونا من السوريين.

خلاصة القول إن العقد كان زمنا للفوضى الكبرى، ولكن بداية العقد الثالث من القرن شهد عودة للتماسك والبعد عن الفوضى ونهاية «دولة الخلافة»، وكانت البداية أن الدول «الملكية» نجت من «الربيع العربى» وتوابعه، وفى قلبه وبفعل وأصالة القوات المسلحة المصرية نجت الدولة من أصولية الإخوان المسلمين؛ ومع منتصف العقد باتت هناك 12 دولة عربية لا تعرف الميليشيات، ولا الحرب الأهلية؛ والأهم أن لديها مشروعا وطنيا متجسدا فى «رؤية» للتقدم إلى المستويات العالمية محطته الأولى فى عام 2030.

لم يعد الشرق الأوسط استثناء من التغيير الذى يجرى فى العالم، وبات مؤكدا بعد عواصف «الربيع العربى» أن الدول التى عرفت كيف تتجنب العاصفة، ونجحت فى مقاومتها، عرفت أن أول الدروس هو الحفاظ على الدولة وسيادتها، وإلا كان هناك انفراط وتمزق وتشتيت. وثانى الدروس كان أنه لا مفر من الإصلاح بكل أشكاله السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولكنه ليس روشتة طريق إلى الفوضى والانقسام الوطنى والتبعية لجماعات ومؤسسات «عالمية» تحت غطاء العولمة. لم يعد يهم آراء وتوجهات «هيومان رايتس ووتش» و«العفو الدولية»، ولا المنظمات الدولية «الحقوقية» الأخرى، ولا أيا من الدول التى تصورت أن نهاية التاريخ حدثت عند بابها. تمثل الدرسان ـ الحفاظ على الدولة والإصلاح ـ فى تجارب دول الخليج العربية ومصر والأردن والمغرب وتونس والجزائر، بينما ظهر الوجه الآخر القبيح فى العراق وسوريا واليمن وليبيا ولبنان وفلسطين بأشكال مختلفة كان أشدها قسوة ما جرى من حروب أهلية بدأت ربيعا من الشباب وانتهت شتاء قاسيا ومدمرا.

أولى النتائج فى النظام الإقليمى الجديد للشرق الأوسط كانت استعادة الدولة لدورها مرة أخرى، ولم تحافظ الدول المشار إليها فحسب على وقف مسار التمزق فى الدول العربية؛ بل إنه بات ممكنا أن تمنع محاولة الاستقلال الكردية فى العراق، وانتهت «دولة الخلافة» المزعومة بين سوريا والعراق، والأهم أن حرب غزة الخامسة قادت إلى إضعاف محور المقاومة والممانعة دون القضاء عليه. وربما كان أهم ما جرى أن الإرهاب بدأ فى الانحسار التدريجى فى العالم والشرق الأوسط فى مقدمته. فتح الباب لأشكال مختلفة من التعاون الإقليمى العربى يمكن تسميته «العروبة الجديدة» التى تصبو ليس فقط لسلامها الداخلى وإنما أكثر من ذلك تحقيق الاستقرار والسلام الإقليمى بالتعامل مع معضلات دول الفوضى، ووضع نهاية للصراع العربى الإسرائيلى بتحقيق الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية مقابل الاستيعاب والاندماج فى شرق أوسط مستقر وناجح. «طوفان الأقصى» فى 7 أكتوبر 2023 كان رد الفعل للتطورات الإيجابية الجارية فى المنطقة، واستفاد كثير من التغيرات العميقة التى جرت فى إسرائيل حينما زاد توجهها إلى اليمين الدينى المتعصب منذ الانتفاضة الثانية؛ ونجاح حكومة نتنياهو فى حصار السلطة الوطنية الفلسطينية من ناحية، والدفع إلى انفصال قطاع غزة عنها بالتعاون مع حماس. القصة بعد ذلك معروفة، والحلقة الفارقة التى تقود لنهاية الحرب هى ما يجرى حاليا فى «شرم الشيخ»، أو أن شيطان الفوضى والعنف والتخلف سوف يسود.

 

arabstoday

GMT 00:40 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 00:39 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 00:37 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:35 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:33 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:29 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنقاذ الشرق الأوسط إنقاذ الشرق الأوسط



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 12:25 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أنقذوا الدوري!!

GMT 15:53 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بحيرة "سيراجول" مكان أقرب للخيال من الواقع في تركيا

GMT 11:27 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الأهلي يطمئن على لاعبه آل فتيل بعد تعرضه لضيق في التنفس

GMT 12:56 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الجابر أسطورة كلاعب يسير نحو التألق الإداري

GMT 10:18 2015 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

التنظيم ومعاييره

GMT 22:12 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"كاظمة" في رحلة البحث عن الفوز الأول منذ 7 سنوات

GMT 22:45 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

‏‫الداوود يجري جراحة الرباط الصليبي الأربعاء

GMT 00:00 2017 الجمعة ,30 حزيران / يونيو

يتحدّث الفلك عن ارتياح وحظوظ كبيرة هذا الشهر

GMT 20:00 2020 السبت ,04 إبريل / نيسان

5 مكونات طبيعية لتفتيح البشرة خلال شهر واحد

GMT 12:50 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الوزراء الصيني يزور بؤرة فيروس كورونا لأول مرة

GMT 11:45 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

دار الإفتاء المصرية ترد على حُكم النسيان الدائم في الصلاة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon