يتجافى مع الذوق

يتجافى مع الذوق

يتجافى مع الذوق

 السعودية اليوم -

يتجافى مع الذوق

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

الذين تابعوا كلمة الرئيس ترمب فى الإجتماعات السنوية لمنظمة الأمم المتحدة المنعقدة هذه الأيام، لا بد أنهم لاحظوا أنه لا يكاد يختلف عن الرئيس السوڤييتى خروتشوف، الذى ضرب المنصة بحذائه وهو يخطب فى الاجتماعات نفسها ذات يوم، ولا عن العقيد القذافى الذى أمسك ميثاق الأمم المتحدة يمزقه، ثم ينثره فى القاعة على مرأى من الحاضرين.

فالرئيس الروسى لم يكن يقصد أن يُهين أحداً، وهو يضرب المنصة بالحذاء فى اجتماعات ١٩٦٠، وإنما كان يعبر عن ضيق من كلمة ألقاها رئيس وفد الفلبين، وانتقد فيها سياسات الاتحاد السوڤيتى وقتها.

والعقيد القذافى لم يكن يريد إهانة أحد أيضاً، وهو يمسك نص الميثاق فى اجتماعات ٢٠٠٩، ثم يشرع فى تمزيقه أمام المجتمعين. كان عبدالرحمن شلقم، وزير الخارجية الليبى الأسبق، ضمن الوفد المرافق للعقيد، وقد عايش الواقعة وهى تجرى أمامه، ثم رواها بتفاصيلها فى مذكراته المهمة الصادرة عن دار الفرجانى فى طرابلس تحت عنوان: سنواتى.

الإثنان أرادا التعبير عن مدى السُخط لديهما مما رآه كل واحد منهما أنه وضع دولى مائل، أو أنه وضعية أممية مختلة، ولم يكن القصد توجيه إهانة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية فى وقت الواقعتين، ولا توجيه إهانة لأى من رؤساء الدول المتحلقين حول منصة المنظمة فى نيويورك.

ولكن الرئيس الأمريكى تجاوزهما بمراحل فى كلمته التى ألقاها مساء الثلاثاء فى اجتماعات هذه السنة، وكذلك فى كل مناسبة تقريباً جمعته من قبل مع كثيرين من الضيوف الرسميين عليه فى البيت الأبيض.

فهو يتحدث فى كلمته عن قادة دول الخليج الذين استثمروا فى بلاده، وهو بدلاً من أن يشكرهم فإنه يذهب إلى التعريض بهم، فيقول إنه يستطيع أن يسمى كل واحد منهم ممن هُم متواجدون حوله فى القاعة، وهو يذهب لأبعد من هذا فيضيف أنه يستطيع أن يذكر كَمْ استثمر هذا وكَمْ دفع ذاك!.

شىء خارج على كل ذوق، وكل لياقة، وكل أدب، ولا يمكن لرئيس أقوى دولة فى العالم أن يكون بهذا المستوى الهابط المتدنى!.. إنه يعرف أن أحداً إذا كان قد استثمر فى الولايات المتحدة فى عهده، فالسبب هو اتقاء شره لا أكثر، وعندما يرحل عن البيت الأبيض بعد ما يقرب من عامين من الآن، سيغادر مصحوباً بلعنات هؤلاء أنفسهم الذين استثمروا فى بلاده، ثم لم يوجه لهم كلمة شكر، وإنما راح يتناولهم بالتعريض مرة، وبالسخرية مرةً ثانية!.

يمكنك أن تصف سلوك واحد مثل ترمب بالكثير من الصفات منذ عاد للبيت الأبيض، ولكن الصفة الأكبر كانت أنه يأبى إلا أن يتجافى مع الذوق فى كل موقف!.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يتجافى مع الذوق يتجافى مع الذوق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon