زلزال مواقع التواصل

زلزال مواقع التواصل

زلزال مواقع التواصل

 السعودية اليوم -

زلزال مواقع التواصل

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كان زلزال 1992 قد فاجأ المصريين بالنهار، وكان هو الأشد منذ ذلك التاريخ، فلما جاء زلزال الثالث من أغسطس اختار أن يفاجئنا بالليل والناس نيام.

مما نذكره عن زلزال 92 أن الرئيس الأسبق مبارك كان وقتها فى زيارة للصين، فقطع زيارته وعاد سريعاً إلى القاهرة التى عاشت ساعات صعبة مع زلزالها. وقد راجت حكايات وروايات عن الطريقة التى استقبل بها المصريون زلزالهم، فسمعنا عن المواطن الذى كان يسكن الطابق الأول فقفز منه ولم يعد أبداً!.. هكذا قيل.. وسمعنا عن سائق التاكسى الذى فوجىء بأنه يصطدم بالتاكسى الذى أمامه دون سبب يفهمه.. وهكذا وهكذا.. إلى آخر ما سمعنا وقرأنا! هيئاتتنفيذية

بعض ما سمعنا عنه وقرأنا كان مبالغات طبعاً، وبعضه كان حقيقياً، وكله كان يعبر عن سلوك الناس وشعورهم فى ساعة الخطر.

وربما ينسى الناس أن فى القرآن الكريم سورة اسمها سورة الزلزلة، وأنها تتحدث عن يوم القيامة، وأن هذا اليوم سيكون زلزالياً فى أحداثه، وبالتالى فالزلزال الذى يقع فى أى مكان هو فى الحقيقة بروڤة مصغرة من يوم القيامة، وكلما كان قوياً بمقياس ريختر، كلما كان أقرب إلى التعبير عما سيلقاه الناس يوم أن تقوم عليهم قيامتهم، ويوم يجدون أنفسهم مدعوين إلى الحساب من رب الأرض والسماء.

ولا بد أن الناس لا يكرهون سماع اسم فى حياتهم قدر كراهيتهم سماع اسم العالم الأمريكى تشارلز فرانسيس ريختر الذى عاش ومات فى القرن العشرين. كان فيزيائياً وعالماً فى ميدان الزلازل، وهو الذى وضع لنا ما نقيس به قوة الزلزال، ولا ذنب له طبعاً فى أى زلزال يقع، ولكن هذا لا ينفى أن اسمه ليس مُحبباً لدى الجميع، لأنه يرتبط بما لا يسر ولا يسعد أحداً.

وسوف يكون زلزال الثالث من أغسطس تذكيراً لنا من جديد بأن العشوائية فى البناء خصوصاً، وفى الحياة عموماً، يجب أن تتوقف، وأنها إذا كانت تمثل حلاً فى وقتها، فإنها تبقى خطراً على أهلها فيما بعد وقتها، وبالذات إذا ما فاجأها وفاجأنا معها زلزال بغير مقدمات.

فى أيام زلزال 92 لم تكن هناك مواقع تواصل، وكان صداه بين المصريين أقل قياساً على زلزال أمس، لأن كل واحد قد راح يومها يعالج زلزال التسعينات مع توابعه فى حدوده الشخصية الضيقة، أما زلزال الثالث من أغسطس فلقد جاء بينما الناس يعيشون ويتنفسون على مواقع التواصل، فكان الصدى المتصاعد عليها وكأنه زلزال آخر انتشر كما تنتشر العدوى، وزاد من إحساس الناس بالخوف والرعب.. وهذه مأساة أخرى تضاف إلى مآسى مواقع التواصل التى لا يزال ضررها أكبر وبما لا يقاس أبداً مع نفعها.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلزال مواقع التواصل زلزال مواقع التواصل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon