كلمة سر أكتوبر

كلمة سر أكتوبر

كلمة سر أكتوبر

 السعودية اليوم -

كلمة سر أكتوبر

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كلما جاءت ذكرى نصر أكتوبر، نجد أنفسنا أمام سؤال جديد، والسؤال هذه السنة كالتالى: كيف تحقق إنجاز النصر العظيم فى ٦ أكتوبر ١٩٧٣؟

السؤال له سبب وجيه هو أن الإسرائيليين كانوا فى ٥ يونيو ١٩٦٧ قد احتلوا سيناء بكامل مساحتها، وكانوا قد استقروا على الشاطئ الشرقى لقناة السويس، وكان جنودهم يكيدون لنا فى كل لحظة من فوق الشاطئ الآخر!.

ولم يكونوا قد استقروا على الشاطئ الشرقى وفقط، وإنما كانوا قد أقاموا خط بارليف على الشاطئ ليكون مانعاً لنا إذا فكرنا فى طردهم!.. وكان المعنى أن العبور المطلوب كان عبورين معًا: واحد فوق سطح ماء القناة، وآخر من فوق بارليف، وقد كانوا يصفونه بالخط الحصين؛ ما يعنى أن مسألة اختراقه كانت أقرب إلى المستحيل!.

ولكن الله تعالى شاء أن يعبر المصريون الحاجزين الاثنين: المائى والترابي.. فى نهار واحد، وأن يفر الجنود الإسرائيليون أمام جنودنا كالفئران!.. شاءت السماء هذا، ولم تكن مشيئة السماء سوف تحضر إلا إذا كنا نحن قد شئنا على الأرض، ولذلك قيل إن لله عباداً إذا أرادوا أراد. وكان وراء المشهد كله دماغ رجل داهية اسمه أنور السادات. اكتشفالوجهات

أردنا نحن حين رفضنا الهزيمة أولاً، ثم حين قررنا إزالتها ثانياً، ثم عندما استعددنا لذلك وتدربنا كما يتعين أن يكون التدريب ثالثاً.. لقد قررنا أن نأخذ بالأسباب فهيأ الله تعالى لنا الأسباب.. والقرآن الكريم يقول: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ». وفى آية أخرى يقول: «ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ».. وقد غيّرنا ما بأنفسنا فى مرحلة ما بعد الهزيمة، أو قررنا أن نغير ما بأنفسنا، فكان أن غيّر الله تعالى ما حل بنا من هزيمة ثقيلة لم يكن من الممكن أن تتغير بغير أن يتحقق لقاء الأرض مع السماء.

وقد قيل دائماً إن أفضل ما يمكن أن يصعد من الأرض للسماء هو الإخلاص، وإن أحسن ما يمكن أن ينزل من السماء على الأرض هو التوفيق.

وهذا بالضبط ما حدث، وهذا بالتمام هو كلمة السر فى إعجاز النصر، فلقد بادلتنا السماء توفيقاً من عندها بإخلاص من عندنا، وبغير هذه المعادلة لم يكن العبور ممكناً، لا لأن إسرائيل كانت قوية إلى هذا الحد، ولا لأننا كنا ضعفاء إلى هذه الدرجة، وإنما لأن الكفيل الأمريكى كان يضمن الدفاع عنها، والوقوف فى ظهرها، ولهذا راح يرسل لها الدبابات جاهزة بوقودها تقاتلنا فى الميدان!.

النصر لا يكون فى الحرب على الجبهة فقط، ولذلك فإننا مدعوون الآن إلى الانتصار بالدرجة نفسها فى الحياة على مستوى قضايا الناس، ولا نصرّ على الجبهة أو انتصار فى الحياة إلا بما أشارت به الآيتان الكريمتان، وإلا بأن نبادل السماء إخلاصاً بتوفيق.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمة سر أكتوبر كلمة سر أكتوبر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon