الجمعية والطوفان

الجمعية والطوفان

الجمعية والطوفان

 السعودية اليوم -

الجمعية والطوفان

بقلم - سمير عطا الله

 

تبدأ في الأمم المتحدة غداً الدورة الثامنة والسبعون للجمعية العامة، 193 عضواً. ويسيطر على الدورة عنوانان: الكارثة الطبيعية في درنة، والكارثة السياسية في أوكرانيا. أما الكارثة الكبرى فأخلاقية، وهي أن الجمعية خصصت مساعدة بقيمة 10 ملايين دولار للإغاثة في كارثة تضرر جراءها 9.000.000 إنسان حسب أرقام المنظمة الدولية نفسها.

نحو مليون بشري في كارثة تخصص لهم هيئة الأمم 10 دولارات للمتضرر. مدينة تختفي عن وجه الأرض مثل بومبي التي طمرها البركان تنتظر وصول المساعدات من أي مكان في أقصى سرعة ممكنة لإنقاذ بقايا الأرواح العائمة فوق الطوفان، يأتيها الجواب تافهاً ومذلاً: مبلغ يقل عن مصاريف الأمانة العامة سنوياً.

لا يهم، والأضواء معدة يوم الثلاثاء للإصغاء إلى فولودومير زيلنسكي مرتدياً كنزة النضال بلونها الحشيشي المنفر. تسخيف المصيبة وتتفيه العذاب. يا معلم، أنت ممثل شبه عادي، حوّلك القدر زعيماً وطنياً. لكن هذا لا يعني أنه جعلك أيضا نابوليون أو الإسكندر. احترم شعبك واخلع هذه الكنزة السمجة وارتد ثياب رجل دولة. وحاول أن تمسح هذا التجهم مثل قناع التمثيل.

كان التضامن مع درنة معيباً. لم تحتل طوال أيام نبأ صغيراً في «لوموند»، صحيفة الإنسان. ولم تعطها الصحافة العربية اهتماماً إلا بعد أن بلغ الطوفان أحداق الأمة. وأظهر بعض الصحافيين صفارات كثيرة في الحديث عن زلزال جبال مراكش والشرق الليبي.

لن تعرف الأرقام النهائية لضحايا طوفان درنة إلا بعد حين. وكثير منها جرفته المياه والرمال الساحقة ولن يعرف أبداً. ولذلك، فإن درنة في حاجة إلى عملية إنقاذ سريعة وعلى مستوى «دولي»، القوى المحلية لا تكفي. والمقارنة مع المغرب لا تجوز. أولاً لحجم الكارثة، وثانياً، لأن المغرب دولة تامة ونظام حكم واحد. ومعركة درنة الكبرى سوف تكون مع الإعمار والعودة إلى الحياة، وألا يكون الفساد شريكاً في إعادة الإعمار، بحيث تغرق الناس في السدود التي وضعت لحمايتها.

كنا نذهب إلى الأمم المتحدة خريف كل عام لكي نطلع على قضايا وأحوال الشعوب والقادة الذين يخاطبون أهل المسكونة من وراء المنبر الأخضر. لقد ازدادت المنظمة خفوتاً مع السنيور غوتيريش. قلَّت أهميتها بينما ازدادت خطورة الكوكب وحرارته. ومن يدري، فإن سيرغي لافروف قد يثير في خطابه مرة أخرى استخدام السلاح النووي، كأنما كوارث الطبيعة والإنسان، أقل رعباً.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجمعية والطوفان الجمعية والطوفان



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:36 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة جيمس ماتيس جيدة لترامب ولكنها سيئة للعالم

GMT 09:31 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الموريتاني يجري مباحثات مع خالد مشعل

GMT 01:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" تطُلق سيارتها الكروس أوفر "جلا" الجديدة

GMT 02:22 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاغن" تكشف عن "آماروك" أشهر سيارات "البيك آب"

GMT 00:19 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح ذهبيه تخلصك من حرقة المعدة أثناء الحمل

GMT 00:50 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

نصائح مهمة لتعرف على أهم الأطعمة المفيدة لصحتكِ

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مصمم الاثاث إيني أرشيبونغ يطرح مجموعة "Sé" الجديدة

GMT 04:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق البسيطة لتخلص من جفاف الجفون

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 11:25 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة تحضير سلطة اللحم على الطريقة الآسيوية

GMT 02:41 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على مواصفات سيارات "جيتا" من "فولكس فاغن"

GMT 16:25 2019 الأحد ,19 أيار / مايو

قوارب التونة المحشوة بالأفوكادو

GMT 07:32 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

"Galaxy Tab S5e" أخف وأنحف حاسب لوحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon