دراميات صانعي السلام إنقاذ اليهود

دراميات صانعي السلام... إنقاذ اليهود

دراميات صانعي السلام... إنقاذ اليهود

 السعودية اليوم -

دراميات صانعي السلام إنقاذ اليهود

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كان مقتل برنادوت على يد مسلحين يهود مفارقة عظيمة بالنظر إلى الدور الرائد الذي لعبه رجل الدولة السويدي في أحد أبرز الأعمال الإنسانية في الحرب العالمية الثانية: إنقاذ أكثر من 17000 شخص، بينهم العديد من اليهود، من معسكرات الاعتقال النازية.

تم تنفيذ عملية سكارليت بيمبرنيل هذه، المعروفة باسم «الحافلات البيضاء»، نسبة إلى مركبات الصليب الأحمر المطلية باللون الأبيض التي استُخدمت لنقل الأسرى إلى بر الأمان في السويد المحايدة، بإذن من زعيم قوات الأمن النازية هاينريش هيملر. كان هيملر يسعى جاهداً إلى كسب ثقة الحلفاء، كانت السويد محور محاولات للسلام من كلا الجانبين خلال الحرب. وفي عام 1943، نظم برنادوت المهمة الإنسانية الأولى له: تبادل أسرى الحرب المعوّقين عبر ميناء غوتنبرغ السويدي.

في مارس (آذار) 1945، مع اقتراب نهاية الحرب في أوروبا بعد أسابيع، قاد برنادوت أولى بعثات الإنقاذ للصليب الأحمر إلى داخل الرايخ الثالث نفسه. قامت القافلة الأصلية، التي كانت تضم ضابطاً من الجيش السويدي، وأطباء، وممرضات من الصليب الأحمر، بإنقاذ نحو 8000 سجين نرويجي، ودنماركي، بعد أن احتل الألمان كلا البلدين، من أيدي النازيين. تدريجياً، وسع برنادوت نطاق عمل الحافلات البيضاء. أنقذت القوافل اللاحقة 6000 بولندي، ثلثاهم من اليهود الذين كانوا في طريقهم إلى غرف الغاز، بمن في ذلك مجموعة كبيرة تم تحريرها من رافنسبروك، معسكر الاعتقال للنساء الواقع بالقرب من برلين.

قامت القوافل، المطلية باللون الأبيض والمزينة بصليب أحمر لردع طائرات الحلفاء التي كانت تدمر ألمانيا آنذاك، برحلاتها المحفوفة بالمخاطر، حاملة حمولتها من البشر إلى الحرية في السويد.

بطبيعة الحال، لم يكن هيملر قد أذن بهذا الإنقاذ الجماعي بدافع من طيبة قلبه. كان هدفه استخدام السجناء ورقة مساومة مع قائدي الحلفاء تشرتشل، وروزفلت، وبعد وفاة الأخير، مع الرئيس الأميركي الجديد ترومان. في مفاوضات مباشرة، أُجريت أحياناً على ضوء الشموع في خيام في أراضي قلعة فريدريشروه، مقر الصليب الأحمر السويدي في ألمانيا، حاول هيملر استخدام برنادوت مبعوثاً لنقل «عرض السلام» إلى قادة الحلفاء. في جوهر الأمر، كان برنادوت يقترح أن تستسلم ألمانيا للحلفاء الغربيين بشرط أن تواصل حرباً «دفاعية» ضد الروس.

كان برنادوت في مأزق. كان يعلم أن الحلفاء، الذين التزموا علناً بتحالفهم مع الاتحاد السوفياتي، وأقسموا على محاربة ألمانيا حتى تستسلم من دون شرط، سيرفضون مثل هذا العرض، وخاصة أنه قادم من هيملر. لكن برنادوت أدرك أيضاً أنه إذا علم هيملر كيف يُنظر إليه في الغرب، فستُغلق أبواب المعسكرات، وستتوقف الحافلات البيضاء عن العمل، وسيُترك السجناء لمصيرهم. لذلك، استمر في تضليل هيملر، ووعده بنقل عرضه إلى الغرب، بينما واصلت حافلاته البيضاء عملها في إنقاذ الأرواح. واستمرت في ذلك حتى تحرير الحلفاء لمعسكرات الاعتقال، واستسلام ألمانيا، وانتحار هيملر، بعد أسره من قبل البريطانيين.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراميات صانعي السلام إنقاذ اليهود دراميات صانعي السلام إنقاذ اليهود



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon