«استكلال» الوطن

«استكلال» الوطن!

«استكلال» الوطن!

 السعودية اليوم -

«استكلال» الوطن

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لا غرابة أن تكون المجالس النيابية فى آخر الزمان من هذه العينة، التى شاهدناها فى الجلسة الافتتاحية لمجلس الشيوخ.. كل شىء تراجعت قيمته، كان النائب قبل ثورة يوليو على سن ورمح له قيمته وله وزنه.. كلهم تربوا فى الأحزاب السياسية ودرسوا القانون وتعلموا اللغة العربية.. فكان المجال بيت خبرة من الحكماء.. الآن لا هم مارسوا السياسة ولا يعرفون القواعد، ولا يعرفون اليمين الدستورية!

هناك مشاهد لافتة من الجلسة الافتتاحية بمجلس الشيوخ.. المشترك فيها أن النواب يعيدون أداء القسم عدة مرات.. يعنى لا قانون ولا دستور ولا لغة ولا نحو ولا صرف يقولون «استكلال الوطن».. فتم إعادة القسم أكثر من مرة وهو شيء مؤلم يفقدك الثقة فى شيوخ البرلمان.. ويطرح السؤال من جديد: هل هؤلاء سيعرفون القانون والدستور، اللذين يقسمون على احترامهما؟.. هل تنتظر منهم أداء مهامهم كما قال رئيس المجلس، مع وجود كل هذه الأخطاء؟.. كيف يراهم طلاب الابتدائى والإعدادى وهم لا يجيدون القراءة على نحو صحيح؟!

فضائح المجلس سببها أن اختيار النواب لم يحدث على أساس سليم، وأن الاختيار تم على أساس مادى وعائلى، مما يجعل المهمة صعبة أو مستحيلة.. فهل هذا هو الاختيار؟.. والسؤال: أين يتم توزيع هؤلاء الأعضاء، وعلى أى لجان يرسو بهم الحال.. المشكلة أن يذهب الفاشلون فى أداء اليمين إلى اللجنة التشريعية.. على أى حال سنرى!

مشهد آخر لافت وهو حصول الرئيس والوكيلين على ٢٩٩ صوتًا ما يعنى أن الأعضاء يصوتون بتوجيهات فكانت تذهب الأصوات كتلة واحدة للرئيس والوكيلين.. وهذه ليست انتخابات ولكنها أقرب إلى التصويت لمرشحين بعينهم، مما يهدر الحق فى الانتخاب.. فالعضو نفسه جاء معينًا والرئيس والوكيلان ظاهريًا جاءوا بالانتخاب، ولكنهم معينون أيضًا فى الواقع!

السؤال: ما قيمة الانتخابات وما قيمة البرلمان، وما معنى هذا المولد؟.. رئيس المجلس يعرف والحمد لله أن عمر المجلس جاوز قرنين من الزمان، وأنه أول مجلس برلمانى فى أفريقيا والشرق الأوسط، ولكن هناك من يتصور أننا دولة تبدأ من الصفر وأننا أول مرة ننشئ البرلمان، مع أنه كان بيت الخبرة التشريعية والفكرية للدولة المصرية!

أعجبنى أن رئيس المجلس يستنهض فيهم الهمة والعزيمة ويقول «إنَّ مهمتَكمْ ليستْ يسيرةً، بل هى عظيمةٌ، وتحتاجُ عزمًا من أولى العزمِ، وأنتمْ أولوا العزمِ بعلمِكمْ وخبراتِكمْ العظيمةِ فى شتّى مجالاتِ الحياةِ، وإنِّى لواثقٌ أنَّكمْ تقدرونَها حقَّ قدرِها، وستباشرونَها فى همةٍ لا يخالجُها فتورٌ، وعزمٍ لا يداخلهُ لينٌ، دونَ موالاةٍ ولا محاباةٍ»!

وأخيرًا، أتمنى أن يفعلوا ما يقوله لهم ويستنهض فيهم كل هذا، وإن كنت أتمنى أن يعقد لهم دورات للتثقيف والتعليم فى القانون واللغة والتدريب على قراءة اليمين الدستورية قبل ممارسة أعمالهم النيابية!

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«استكلال» الوطن «استكلال» الوطن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon