الشرع التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

 السعودية اليوم -

الشرع التمنيات وحدها لا تغير الواقع

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

يوم الثلاثاء الماضى كان الرئيس السورى أحمد الشرع هو الضيف الرئيسى فى افتتاح قمة الإعلام العربى التى انعقدت لمدة ثلاثة أيام فى دبى.

داخل  القاعة  الرئيسية بمركز التجارة العالمى كان الحضور عامًا وكبيرًا وجاء رده على الأسئلة التى طرحها عليه مدير الجلسة الإعلامى الكويتى عمار تقى فى غاية التقليدية والروتينية والدبلوماسية، فى حين أن اللقاء الثانى الضيق الذى أداره رئيس تحرير البيان الإماراتية حامد بن كرم جاء ساخنًا وحافلًا.

فى اللقاء الأول قال الشرع إن قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب برفع العقوبات جعل سوريا وكأنها ولدت من جديد.

ثم استرسل الشرع فى التمنيات وإرجاع معظم المشاكل إلى النظام السابق وقال إن الاقتصاد السورى كان يبلغ حجمه فى  مرحلة  سابقة ٦٠ مليار دولار ثم هبط إلى ٢٠ مليارا فقط قبل تولى إدارته الجديدة للحكم، ويتوقع أن يصل إلى ٥٠ مليار دولار العام المقبل.

الشرع ركز على الجوانب الاقتصادية ودعم كبير للقطاع الخاص، وأن بلاده مرشحة لتلعب دور حلقة الوصل بين الشرق والغرب وأن تكون ممرًا تجاريًا للطاقة والتجارة وجزءًا من سلاسل التوريد ومركزًا للاستثمار العالمى.

والرسالة التى حاول الشرع نقلها إلى المتحدثين ورجال الأعمال العرب هى أن بلاده تريد الانتقال من دولة تحتاج إلى المساعدات لدولة تستقطب رأس المال والاستثمار وأن بلاده قادرة الآن على إنتاج غذاء يكفى ٧٥ مليون شخص وإذا تم إدخال التكنولوجيا الحديثة فى الزراعة سوف يرتفع الرقم إلى ١٠٠ مليون شخص.

بعد انتهاء اللقاء الموسع التقى الشرع مع نحو عشرين صحفيًا وإعلاميًا اختارتهم إدارة منتدى دبى للإعلام، وكنت أحدهم، وسألت الشرع سؤالًا مباشرًا: ما الذى يمنع توصلكم إلى اتفاق مع إسرائيل، وهل تتوقعون التوصل إليه قبل إجراء الانتخابات الإسرائيلية نهاية أكتوبر المقبل؟

الشرع كان واضحًا بأن بلاده فعلت كل شىء طُلب منها من أجل هذا الاتفاق، لكن إسرائيل هى التى لا تريد ذلك.

المعروف أن نظام الشرع يتفاوض فقط على العودة إلى خطوط ما قبل اتفاق فض الاشتباك مع إسرائيل عام ١٩٧٤، وليس إلى خطوط ٤ يونيو ١٩٦٧، أى يقبل بالتخلى عن الجولان الآن لأنه لا يملك الإمكانيات التى تؤهله لعكس ذلك.

المعروف أن نظام الأسد الأب والابن ورغم أنه نظام ديكتاتورى رفض التوقيع على أى اتفاق لا يعيد الجولان.

الملاحظة فى هذا اللقاء الضيق أن الصحفيين اللبنانيين الحاضرين سألوا وبإلحاح عن إمكانية استجابة الشرع لطلب ترامب بالتدخل فى لبنان لمواجهة حزب الله، لكن الشرع قال نحن نتعامل مع الحكومة اللبنانية الشرعية ونحترم سيادتها، وأنه يعتقد أن ترامب حينما طلب ذلك كان يُلمح إلى أن إسرائيل فشلت فى مهمتها.

ورأيى الشخصى أن ترامب أراد بالأساس أن تتورط سوريا فى حرب طائفية فى لبنان نيابة عن إسرائيل. وهو يعلن ويكرر طوال الوقت أنه من أحضر الشرع للسلطة.

نائلة جبران توينى رئيسة تحرير النهار قالت للشرع إن الأسد قتل والدها، فرد عليها بأنه هو ومعه كثير من السوريين من ضحايا الأسد. وصحفى لبنانى ثالث سأله: أنتم قضيتم على نظام الأسد فى سوريا فهل هناك طريقة لمعالجة مخلفاته فى لبنان؟!.

 الشرع رد مستخدمًا تعبير «القوى غير الوطنية» فى إشارة ضمنية إلى حزب الله، لكنه أضاف أن هناك حرصًا سوريًا شديدًا على عدم الذهاب إلى خيارات عشوائية، بل خطوات حكيمة وحذرة، حتى لا تتفاقم الأمور وتقديرى أن هذه الإجابة تفتح الباب لتدخل سورى فى لبنان قد لا يكون عسكريًا بالضرورة.

الشرع قال أيضا إن بلاده تؤيد حصر السلاح فى العراق فى يد الحكومة فقط، وقد سمعت أحد الزملاء يهمس: ولكن نظامكم كان يحمل السلاح أيضًا حينما كان نظام الأسد هو الحاكم.

الشرع كان طموحًا وهو يتحدث فى دبى مراهنًا على الاستثمارات الاقتصادية، لكن المشكلة أنه قبل وصوله مباشرة كانت هناك مظاهرات عارمة ضد نظامه بسبب ارتفاع أسعار الوقود، ثم إن الدروز يهددون بالانفصال فى السويداء بدعم إسرائيلى فاضح، والأكراد لم يندمجوا بالكامل فى الدولة حتى الآن، وعدد كبير من المهاجرين لم يعد للبلاد، ثم إن إسرائيل احتلت المزيد من الأرض السورية بعد ساعات من وصول الشرع إلى الحكم، وهى لا تريد إلا الإذعان، وتركيا الداعم الأساسى لحكم الشرع، لم تتحرك عمليًا لمواجهة البلطجة الإسرائيلية، والولايات المتحدة تعطى النظام السورى مسكنات وتصريحات وردية لكنها لا توقف البلطجة الإسرائيلية المستمرة.

نظام الشرع يحلم بالكثير، لكن العقبات أمامه ما تزال كثيرة.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرع التمنيات وحدها لا تغير الواقع الشرع التمنيات وحدها لا تغير الواقع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon