أكاذيب وحقائق عن أم كلثوم

أكاذيب وحقائق عن أم كلثوم

أكاذيب وحقائق عن أم كلثوم

 السعودية اليوم -

أكاذيب وحقائق عن أم كلثوم

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

مساء الأول من يناير الجارى حضرت أمسية رائعة فى المسرح الصغير بدار الأوبرا عنوانها «أم كلثوم بنت مصر.. شمس لا تغيب» فى إطار الاحتفال بالذكرى الخمسين لرحيلها عن عالمنا.

وكتبت عن هذه الأمسية يوم السبت 3 يناير الماضى بصورة عامة، وكان يفترض نشر هذا المقال بعده مباشرة لكن توالى الأحداث حال دون ذلك. واليوم أركز على عرض وجهة نظر الإعلامى محمود التميمى الذى أعد وقدم الأمسية.

على عهدة التميمى فإنه من بين الأكاذيب التى يرددها البعض عن أم كلثوم أنها كانت بخيلة، ورده أنه لا يعقل أن تكون بخيلة ويظل غالبية أفراد فرقتها الموسيقية يعملون معها حتى رحيلها. ولا يعقل أن تكون بخيلة وتتبرع للمجهود الحربى، وحينما سألها الإذاعى الكبير وجدى الحكيم عن تبرعها بإيراد حفلها فى طنطا وقدره ٢٧٧ ألف جنيه ردت عليه بعبارة قصيرة وشديدة الوطنية وهى «مش كثير على مصر». وقصة إصرارها على شراء أحدث سيارة لبليغ حمدى حتى يأتى فى موعد البروفات دليل إضافى على ذلك.

يحاول البعض الغمز واللمز عن علاقتها بوالدها إبراهيم البلتاجى، وأن غيرة الأب من نجاح الابنة كانت تشغله، لكن أم كلثوم وفى وثيقة صوتية واضحة تدين بالفضل فى نجاحها لوالدها، وأنه كان ينفق عليها بسخاء وعلى تعليمها فى بدايات حياتها الفنية. كما أنه كان يشترى الأرض باسمها، وليس لنفسه كما يحاول البعض الادعاء.

وليس صحيحا بالمرة أن والدها زارها فى فيلا الزمالك وحسدها على ما وصلت إليه، لسبب بسيط أنه توفى عام ١٩٣١، فى حين أن الفيلا بنيت عام ١٩٣٥.

 وليس صحيحا أيضا أنها كانت تتزلف إلى الملك فاروق وحاشيته؛ لأن الاحتلال الإنجليزى كان يعادى الملك خلال الحرب العالمية الثانية، وطلب من معظم وسائل الإعلام ألا تنشر أخباره، وحينما علم مساعدوه أن أم كلثوم ستغنى فى احتفال النادى الأهلى فى ١٨ سبتمبر ١٩٤٤، قرر  فاروق الذهاب فى منتصف الحفل حتى يضمن عدم قطع البث الإذاعى.

 الملك أراد يومها التقرب من الشعب وكسر الحصار الإنجليزى عبر صوت أم كلثوم، وهذا هو التفسير المنطقى لمنح الملك أم كلثوم وسام الكمال، الأمر الذى عارضته سيدات الأسرة المالكة والأميرات بزعم أن أم كلثوم فلاحة من عامة الشعب!!

ثم إن شريف صبرى خال الملك فاروق هو من كان يجرى وراء أم كلثوم فى الحفلات المختلفة، وليس العكس.

أم كلثوم لم تكن تخاف من الأمراء والرؤساء والملوك وكل ذوى السلطة. خوفها الوحيد كان من جمهورها فقط، الذى كانت تعمل له ألف حساب. ولهذا كانت تصر على الإمساك بالمناديل طوال حفلاتها بسبب فرط التعرق.

أم  كلثوم لم تكن متجهمة أو متكبرة أو عنيفة مع المقربين منها، بل كانت بنت بلد، وصاحبة نكتة وحاضرة البديهة طوال الوقت. ومنها مثلا حكاية الشاب الجزائرى الذى حاول تقبيل قدمها فى حفل باريس؛ حيث نهضت بسرعة واستانفت الغناء وداعبته مرتجلة «هل رأى الحب سكارى مثله».. قالت مثله وليس مثلنا.. فى ارتجال سريع ومباشر!!.

الكاتب والباحث هيثم أبوزيد تحدث ليلة الأمسية، ومن بين أفضل ما قاله هو أن هذا المستوى الكبير من الإبداع لا يمكن أن يصدر عن نفس شريرة أو متكبرة، وقريب من هذا القول، ما قاله الكاتب والسيناريست مدحت العدل «اللى بيحب أم كلثوم من قلبه ربنا بيرزقه»

أم كلثوم لم تكن ساذجة أو ضعيفة، بل شديدة الثقة بنفسها، ولم تكن هناك حرب ضد عبدالحليم ومحمد عبدالوهاب وعائلة الأطرش والوقائع المسجلة والمعروفة تقول إن الثلاثة كانوا يكنون لها كل التقدير، بل والسعى للعمل معها خصوصا عبدالوهاب والأطرش، لكن ذلك لا ينفى وجود منافسة مهنية بينهم جميعا.

ماتت أم كلثوم فى ٣ فبراير ١٩٧٥ وكان يفترض أن يصلى عليها فى جامع شركس بوسط البلد، لكن عشرة آلاف جندى وضابط لم يتمكنوا من السيطرة على نحو مليون مصرى أصروا على الصلاة عليها فى جامع الحسين، ولمدة ثلاث ساعات ظل الجثمان وديعة فى أيدى محبيها. وبالتالى فإن الذين يسيئون لأم كلثوم لم يتشربوا بالروح المصرية الأصلية والحقيقية.

انتهى كلام التميمى، وختامًا أكرر حق الجميع فى تبنى أى وجهة نظر، فليس هناك رمز فنى أو غير فنى مقدس.. الجميع له وعليه. المهم أن يكون الرأى مستندا إلى حقائق وليس أكاذيب.

 

arabstoday

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

GMT 19:41 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تشاد وثمن تأجيج حرب السودان

GMT 19:40 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

التجارة الحرام

GMT 19:38 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

إيران... إصلاح النظام لا إسقاط الدولة

GMT 19:35 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صراع الأحبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكاذيب وحقائق عن أم كلثوم أكاذيب وحقائق عن أم كلثوم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 20:53 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة
 السعودية اليوم - دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة

GMT 18:56 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

المأكولات الحارة ودورها في تفاقم التهاب المسالك البولية
 السعودية اليوم - المأكولات الحارة ودورها في تفاقم التهاب المسالك البولية

GMT 16:53 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»
 السعودية اليوم - سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»

GMT 17:09 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

التعادل السلبي ينهي مباراة تونس ضد السينغال

GMT 21:29 2020 الأحد ,31 أيار / مايو

عباءات للمحجبات من وحي مها منصور

GMT 04:01 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

سيدة إماراتية تصحو من غيبوبة استمرت 30 عامًا

GMT 11:07 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

موجة ضحك في مطار أسترالي بسبب سائح صيني

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

متاجر في اليابان تتوقف عن بيع المجلات الإباحية

GMT 03:35 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

ترامب يطلب من وزارة الدفاع وضع خطة لمهاجمة إيران

GMT 00:04 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

معسكر لفريق "اتحاد جدة" في الدمام والمحترفين ينتظمون

GMT 21:51 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشباب يُعلن تجديد عقد الروماني جامان لمدة موسم واحد

GMT 12:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عادل خزام يكشف عن طريقة توظيفه للمعاني خلال الشعر

GMT 22:47 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أنواع مختلفة من الماء يمكن استخدامها للعناية ببشرة الوجه

GMT 08:43 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير فيصل بن بندر يشرف حفل سفارة تركمانستان

GMT 18:06 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

"فن ترجمة الشعر" محاضرة في فنون أبها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon