قراءة أولى لانتخابات مصر

قراءة أولى لانتخابات مصر

قراءة أولى لانتخابات مصر

 السعودية اليوم -

قراءة أولى لانتخابات مصر

بقلم - جبريل العبيدي

 

رغم أن مصر تنتخب رئيسها تحت إشراف القضاء، ومراقبة 14 منظمة دولية و62 منظمة مجتمع مدني محلية، فإن هناك افتراءات ترددها جماعات ضارة مرتبطة بتنظيم «الإخوان» وأخرى تتقاطع مصالحها مع الضرر بمصر وشعبها من خلال دعوات للمقاطعة وترويج افتراءات بالتزوير، كما يروّج لها تيار ما تبقى من مطاريد تنظيم «الإخوان» المشردين في بقاع العالم؛ بسبب فسادهم العقدي وإفلاسهم السياسي.

في ظل دعوات من ثلة أحزاب تنتمي إلى جوقة المعارضة، ومحاولات عدد من الشخصيات الكرتونية وأحزاب الكنبة، إلى مقاطعة الانتخابات بسبب ما وصفته بمنع لأحد المرشحين من جمع التوكيلات التي تؤهله لخوض السباق الانتخابي، تشير التقارير إلى أن المرشح أحمد طنطاوي فشل في الحشد وجمع التوكيلات المطلوبة، التي تؤهله لدخول الانتخابات منافساً للرئيس الحالي، بينما نجح ثلاثة غيره في جمع التوكيلات، مما يؤكد أن الفشل في جمع التوكيلات الشعبية وراء فشل طنطاوي، الذي فشل في الحشد لبضعة توكيلات فكيف له أن يخوض انتخابات يحق لـ65 مليوناً فيها التصويت، ويفوز فيها، وهو لم يتمكن من جمع توكيلات تؤهله لجدية المنافسة؟، بينما كان يردد «نستطيع جمع 25 ألف توكيل في غضون ساعتين فقط»، إلا أن الواقع والحقيقة يكذبانه.

أحمد طنطاوي يقول: «منعي من خوض سباق انتخابات الرئاسة يجعلها غير حقيقية»، في حين كان طنطاوي يتحجج بالمنع من المشاركة في انتخابات فشل هو في جمع توكيلاتها أو الحصول على تزكية 30 نائباً، بينما مرشح آخر هو فريد زهران الذي يخوض معركته الانتخابية بكامل حريته، حيث يقول: «سنشارك ونحرص على المشاركة».

رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، حازم بدوي، أكد أن الهيئة تقف على مسافة واحدة من المرشحين كافة، وأن «قضاة مصر سيتولون الأمور الخاصة بالانتخابات كافة، منذ بدء الاقتراع، مروراً بفرز الأصوات، وحتى إعلان النتيجة الرسمية النهائية بمعرفة الهيئة» مما يقطع الطريق أمام المشككين في نزاهة الانتخابات.

نحن أمام مشهد انتخابات مصرية خالصة يتنافس فيها مرشحون بارزون لأحزاب تاريخية لها تاريخ طويل في الحياة السياسية المصرية، مثل حزب «الوفد» من خلال مرشحه عبد السند يمامة المنافس للرئيس السيسي، وكذلك مرشح «الحزب المصري الديمقراطي» فريد زهران، مما يعنى أننا أمام انتخابات حقيقية، وليست مجرد انتخابات شكلية لفارس واحد مضمون فوزه، كما يحاول تصويره تيار الضرر بمصر ومعركتها الانتخابية والتنموية.

الانتخابات المصرية استحقاق وطني بالتأكيد ستجد فيه المؤيد والمعارض، وهذه الديمقراطية، والحسم فيها للصندوق.

النخب المصرية لم تكن خارج سجال الانتخابات، فهذا النخبوي عبد الله السناوي يقول: «أي انتخابات مهندسة تسحب من رصيد الشرعية»، بينما الكاتب المصري وعضو مجلس الشيوخ عبد المنعم سعيد يرى أن السيسي هو «الأعظم بعد الخديو إسماعيل»، وأنه لا مشروع مضاداً لتنظيم «الإخوان» سوى السيسي.

المتقولون على الانتخابات المصرية في البدء قالوا لن يكون هناك منافسون، وإن الانتخابات ستكون بمرشح أوحد، وعندما ظهر ثلاثة مرشحين منافسين للرئيس السيسي قالوا إنها «مسرحية»، بينما الرد جاء صاعقاً لهم من أحد المرشحين، إذ قال المرشح الأبرز رئيس «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي»: «تاريخ فريد زهران لا يسمح بالمشاركة في أي مسرحية»، وأكد أن قرار مشاركته نابع من قناعة شخصية له وحزبية أيضاً، حيث يرى أن المشاركة هي الحل، ودفع للمعارضة الديمقراطية نحو مرشح متفق عليه وليس المقاطعة.

الانتخابات المصرية تأتي بعد سلسلة من الحوارات الوطنية المجتمعية لأجل تأمين مشاركة فاعلة للجميع، ولا إقصاء باستثناء الضارين بالمصلحة الوطنية لمصر، فمصر بخير وتشهد نهضة عمرانية واستقراراً سياسياً سيمكّنها من خوض الاستحقاق الانتخابي بإرادة وطنية خالصة، رغم نعيق المفسدين.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءة أولى لانتخابات مصر قراءة أولى لانتخابات مصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon