من أجل المخدرات والديمقراطية أم البترول والمعادن

من أجل المخدرات والديمقراطية أم البترول والمعادن؟

من أجل المخدرات والديمقراطية أم البترول والمعادن؟

 السعودية اليوم -

من أجل المخدرات والديمقراطية أم البترول والمعادن

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

عدة مشاهد وكادرات لو ربطتها فى سلسلة وحلقات اتصال مترابطة ومتتابعة ستستطيع أن تفهم هذا السيناريو الدرامى لما حدث من افتراس العم سام الأمريكى للبقرة النفطية المعدنية الفنزويلية الحلوب، ولنبدأ من النهايات، آخر صورة التقطت لنيكولاس مادورو قبل اعتقاله بساعات قليلة، كانت أثناء استقباله لوفد صينى اقتصادى رفيع المستوى، هذه هى درجة عمق العلاقات ما بين الصين وفنزويلا، فهى نتيجة لحصار طويل المدى، اضطرت للجوء إلى الشرق، لكن برودة الدب الروسى وجفاءه وبطء قراراته ومعوناته،

جعلت المزاد يستقر فى حضن التنين الصينى، الذى منح وأغدق وساعد، حتى صارت فنزويلا تدين بالولاء للصين التى تتحدى الكاوبوى من نافذته الجنوبية، وتخرج له لسانها، المشهد والكادر الثانى تصريح ترامب الذى قال فيه صراحة وبلا مواربة، «لقد طردوا شركاتنا وسلبونا حقوقنا واستولوا على نفطنا ومعادننا وحقوقنا»، استخدم حرفين النون والألف، نا، ثم أضاف فى تصريحات أخرى أنه سيضخ مليارات الدولارات لاستخراج النفط من حقول فنزويلا، المشهد والكادر الثالث تصريح ترامب عن المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا التى لم يرد لها الجميل عندما أهدته جائزة نوبل، بل باعها فى أول منعطف، وتلقت جزاء سنمار، وركبها بلغة الشباب «الزحليقة»، وقال عنها إنها لا تحظى باحترام الشعب الفنزويلى، ولا تستطيع حكم فنزويلا، وطبعاً هو وفريقه هم من يستطيعون حكمها!!!،

أظن السيناريو واضح، لا ديمقراطية ولا يحزنون، ولا إرساء ولا ترسيخ لها ولا أى شىء، هو وضع اليد فقط على البترول والمعادن، صراع مع الصين وحلبة المصارعة هى فنزويلا، هل هى المخدرات؟، شعارات ترامب التى رفعها تبريراً لقصة احتلاله لفنزويلا، كانت إرساء الديمقراطية، ونحن من خلال هذا السيناريو أثبتنا هشاشة هذه المقولة، ثم مبرر المخدرات التى يقول إن سبب انتشارها فى أمريكا هى فنزويلا، ما قوله فى أن كولومبيا هى السوق الأولى، والمصدر الأعظم، ألم تكن أولى بشن تلك الضربات، واختطاف رئيسها وهو بالشبشب والبيجاما من فنزويلا؟، إذا كان الأمر مخدرات، فلماذا لا نضرب أوكار العصابات ضربة قاصمة وانتهى الأمر؟!،

القصة يا سادة باختصار هى دولة تملك أكثر من خمس احتياطى البترول العالمى، وتملك معادن نادرة ونفيسة تستخدم فى صناعة الرقائق الإلكترونية، ساحة الصراع العالمى القادم، كله أصبح فى حضن العدو اللدود، الصين، نقطة فى نهاية السطر، الخوف من إمداد فنزويلا للصين بالنفط الرخيص، وفنزويلا حديقة أمريكا الخلفية، الصين تتمدد هناك نفوذاً وسيطرة، فقد استثمرت عشرات المليارات فى النفط والبنية التحتية وأقرضت كاراكاس مقابل النفط، وتستخدم فنزويلا كنقطة نفوذ فى أمريكا اللاتينية، ولابد أن يكسر التمدد الصينى بأى ثمن، فلترسل أمريكا رسالة واضحة بأن مناطق النفوذ الأمريكية ليست مفتوحة للصين بلا ثمن،

ولابد من إعادة ضبط النظام الإقليمى، أمريكا تريد باختصار أن تقول لدول أمريكا اللاتينية: «التحالف مع الصين له تكلفة وفاتورة مرتفعة وباهظة التكاليف»، ومع ذلك، لا يمكن وصف هذا الإطار بأنه «حرب أمريكية– صينية». فالصين لا تملك تحالفًا دفاعيًا مع فنزويلا، ولا تُظهر استعدادًا للتدخل العسكرى دفاعًا عنها. رد بكين غالبًا ما يكون عبر أدوات بديلة: تنويع مصادر الطاقة، توسيع النفوذ فى أفريقيا وآسيا، وتوظيف القوة الاقتصادية بدلًا من الصدام العسكرى، الإطار الأدق لفهم أى تصعيد ضد فنزويلا هو اعتباره حلقة ضمن صراع نفوذ عالمى أوسع، يشبه من حيث المنطق ما يحدث فى أوكرانيا مع روسيا، أو فى تايوان مع الصين، لكن بأدوات مختلفة، إنها ليست حربًا مباشرة، بل فصل من فصول ما يمكن تسميته بـ«الحرب الباردة الجديدة»، حيث تصبح الطاقة والتحالفات والنفوذ الإقليمى أدوات الصراع الأساسية، إذن لا تحدثنى عن دولة تريد فرض ديمقراطية على دولة أخرى، ولكن حدثنى عن دولة تريد أن تهيمن على مقدرات وتستولى على ثروة دولة أخرى، إنها إعادة تدوير قصة الهنود الحمر، ولكنها ليست من خلال الحصان والمسدس، ولكنها من خلال الباتريوت والفانتوم.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أجل المخدرات والديمقراطية أم البترول والمعادن من أجل المخدرات والديمقراطية أم البترول والمعادن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon