«هارموني عربي» يواجه حزب «العكننة»

«هارموني عربي» يواجه حزب «العكننة»!

«هارموني عربي» يواجه حزب «العكننة»!

 السعودية اليوم -

«هارموني عربي» يواجه حزب «العكننة»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

مع الأسف، تفاصيل عديدة نتابعها فى ردود أفعال قطاع صوته عال على «السوشيال ميديا»، انتقل هذا (الفيروس) لعدد من البرامج، تشير إلى ان مصر فقدت جزءا عزيزا عليها وعلينا فى قدرتها الاستثنائية على تقبل روح الدعابة.

الأغنية التى قدمها فريق (هارمونى عربى) ذات طابع ساخر، ترديد للحن أجنبى شهير يقدم للأطفال فى العالم، والغرض الإعلاء من الإحساس بالفرحة ليتشارك فيها الملايين، ومن الواضح أن هناك قدرا من التواصل الوجدانى حققه هذا الفريق النسائى.

الأغنية دائما تشكل جزءا عزيزا علينا لإعلان الفرح، مثلما كنا نغنى والعالم كله أيضا كان يغنى مثلنا (سطلانة)، ولم يقل أحد مثلا أن كلماتها تدعو لترويج تعاطى المخدرات.

توقف قطاع أمام السخرية من عمر مرموش، الوجه الآخر له هو التأكيد على أن كل عبارات الإشادة بباقى الفريق مثل صلاح جاءت عن جدارة، ومن أخفق ناله أيضا اللوم.

ربما لو كان لى رأى قبل تداول الأغنية، لطلبت فقط إضافة جملة غنائية تؤكد أننا ننتظر فى المباريات القادمة أن يسدد مرموش فى مرمى الخصوم رغم ذلك لا نصادر الأغنية.

(الكليب) فى مجمله يستحق الإشادة.

حزب (العكننة) لا يرضى أبدا بذلك، يتوجهون لإثارة الرقابة المعنية من أجل استخدام أسوأ سلاح هو «المصادرة».

لم يتوقف الأمر عند تلك الحدود، ذهب الإحساس المتطرف لأبعد مدى، وهو المطالبة بمصادرة كليب (سفيان وأخته) الذى حقق أرقاما قياسية فى الرواج لأن أخت سفيان كما هو واضح من السياق كاذبة ولا تكتفى بهذا القدر، بل أقسمت بالله والكعبة ثلاث مرات، ووجدوها فرصة لفرض معاييرهم الدينية المباشرة للمطالبة بمصادرة الشريط لأنه من وجهة نظرهم يضرب فى مقتل القواعد الدينية الراسخة. هذا الصوت يجب أن نتصدى له، فهو لا يصادر فقط الأعمال الفنية، هدفه العميق مصادرة الحياة.

فى عام ١٩٦٨، كانت الإذاعة المصرية (البرنامج العام) تحديدا، تقدم المسلسل الكوميدى (شنبو فى المصيدة)، بطولة فؤاد المهندس وشويكار ويوسف وهبى، المقدمة الموسيقية الساخرة (شنبو يا شنبو/ والله ووقعت يا شنبو)، هى ترديد غنائى ساخر لأغنية وطنية تتغنى بمصر وجمال عبد الناصر (بلدى يا بلدى/ بلد الأحرار يا بلدى)، المسلسل أذيع فى رمضان بعد نكسة ٦٧ بأقل من عام، ولم يقل أحد أنه يسخر من الوطن فى لحظة انكساره، الكل تفهم الروح الساخرة فى تلك المقدمة، التى صاغها الشاعر فتحى قورة على نفس كلمات الشاعر مرسى جميل عزيز والحان كمال الطويل، المغرقة فى جديتها وأشرف على تسجيل (التتر) أيضا كمال الطويل.

كل ذلك يحدث والقيادة السياسية آنذاك تتابع التفاصيل، وكما قال لى الأستاذ الراحل سامى شرف أن ناصر كان يحرص بدقة على الاستماع ومشاهدة البرامج والمسلسلات ويدون ملاحظاته، وبديهى لو استشعر أن المسلسل الذى يتجمع حوله ملايين المصريين فى شهر رمضان، يسخر من الوطن، لأمر بتنفيذ أشد أنواع العقاب، أدرك الرئيس أن تلك هى الروح المصرية التى تتعاطى ببساطة مع الأعمال الفنية، نضحك على (تتر) شنبو فى المصيدة، وبعدها نكمل حياتنا بكل جدية فى حرب الاستنزاف مع العدو الإسرائيلى.

علينا أن نستعيد مجددا قدرة مصر على استيعاب روح السخرية، نفرج ونسعد جميعا بفريقنا القومى مع غناء (هارمونى عربى) ولا عزاء لحزب (العكننة)!!.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هارموني عربي» يواجه حزب «العكننة» «هارموني عربي» يواجه حزب «العكننة»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon