فنانة تستجير بالجمهور لإنقاذ زوجها

فنانة تستجير بالجمهور لإنقاذ زوجها

فنانة تستجير بالجمهور لإنقاذ زوجها

 السعودية اليوم -

فنانة تستجير بالجمهور لإنقاذ زوجها

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

لا تصدِّقوا تلك المقولة: «الفنون جنون»، فالجنون الكامل لا يخلق إبداعاً. ممكن -فقط- السماح بهامش مقنن من الجنون.

كتبت الفنانة زوجة الممثل الشهير على صفحتها: «أنقذوا الإنسان محمد فراج من الفنان محمد فراج». كان فراج قد أبدع في تقمص أداء دور القاتل «الشيخ علاء» في مسلسل «لعبة جهنم»، المأخوذ عن واقعة حقيقية، الشخصية تلبَّسته تماماً في البيت، وصار وكأنه يشكل خطراً على نفسه وعلى كل المحيطين به. الزوجة بهذا «البوست» أرادت مداعبة الجمهور، وفي الوقت نفسه تهنئة زوجها. لا أعتقد أنه بالفعل كان يشكِّل خطراً على أهل بيته.

أحياناً تتلبَّس الممثل الشخصية الدرامية، وتختلف درجة التأثير، فالفنان يمتلك بداخله بوصلة يضبط بها الانفعال، إذا فقدها فلن يستطيع استكمال الأداء.

قد تظل هناك بقايا من الشخصية الدرامية تلاحقه من الاستوديو إلى البيت. مثلاً: أحمد زكي بعد دوره الرائع في فيلم «زوجة رجل مهم»، كان يعاني من مشكلات صحية مبرحة في «القولون». الطبيب المعالج أكد أنه سليم ولا يعاني من شيء، بينما الطبيب النفسي اكتشف أنه من فرط تقمصه للدور تلبَّسه الألم النفسي الذي كانت الشخصية تعاني منه درامياً، بسبب براعته في تقمص أداء دور ضابط أمن الدولة «العقيد هشام أبو الوفا»، الذي كان قد وصل إلى ذروة حد التماهي معه.

الممثلون مثل أحمد زكي يجدون صعوبة في العودة إلى شخصيتهم الواقعية، حتى إنه عندما كان يؤدي دور عبد الناصر في فيلم «ناصر 56»، وبعدها أنور السادات في فيلم «أيام السادات»، كان فريق العمل يحرص عند الاقتراب منه على معاملته كرئيس للجمهورية. وعندما أدى دور «عبد السميع» في فيلم «البيه البواب»، كانوا يتبسطون معه في الحوار.

النجم الكبير رشدي أباظة في فيلم «كلمة شرف»، عندما دخل الاستوديو لتصوير دور لواء شرطة، لم يستشعر أن البطلين بجواره فريد شوقي وأحمد مظهر يمنحانه التوقير المفروض، فانفعل وأطلق عياراً نارياً في الهواء، وغادر «اللوكيشن»، وتكبَّد منتج الفيلم فريد شوقي خسارة فادحة؛ لأنه عندما التقاه داخل الاستوديو لم يقف منتفضاً ويمنحه التحية العسكرية المفروضة.

كانت الفنانة لبني عبد العزيز قد وقفت أول مرة في الاستوديو أمام عبد الحليم حافظ في فيلم «الوسادة الخالية». كان «العندليب» في منتصف الخمسينيات هو فتى أحلام كل البنات، بينما لبني عبد العزيز خريجة الجامعة الأميركية ثقافتها الموسيقية عالمية، فلم تكن مدركة مكانة عبد الحليم كمطرب في الوجدان الشعبي. نجح الفيلم لأن كل تركيزها فقط في أداء الدور. تعاملت مع حليم كممثل موازٍ لها، وليس كفتى أحلام البنات. وهكذا انتقلت بسلاسة في الفيلم التالي «رسالة من امرأة مجهولة»، بطولة فريد الأطرش، على عكس ميرفت أمين -مثلاً- التي عندما شاركت عبد الحليم بطولة فيلم «أبي فوق الشجرة»، استغرق الأمر بضعة أسابيع قبل التصوير، حتى تستطيع إيقاف حالة الانبهار التي تلبَّستها في اللقاءات الأولى مع حليم.

بداخل الممثل المحترف مؤشر، إذا أجاد السيطرة عليه فإنه يستطيع ببساطة الانتقال من تقمص شخصية إلى أخرى من دون معاناة. هكذا -مثلاً- فاتن حمامة، وفريد شوقي، وسناء جميل، ونور الشريف، ومحمود حميدة. وأعتقد أن محمد فراج سيقول قريباً: وداعاً للقاتل الشيخ علاء، ولن تستجير مجدداً السيدة زوجته الفنانة بسنت شوقي بالجمهور لإنقاذه.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنانة تستجير بالجمهور لإنقاذ زوجها فنانة تستجير بالجمهور لإنقاذ زوجها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon