خوفًا من الاتهام بالسرقة

خوفًا من الاتهام بالسرقة!!

خوفًا من الاتهام بالسرقة!!

 السعودية اليوم -

خوفًا من الاتهام بالسرقة

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

كثيرًا ما أعثر وأنا أتصفح الإيميل على قصة درامية أو سيناريو أرسله أحد الهواة من أجل مساعدته فى الوصول إلى من بيدهم الأمر، والحقيقة أننى أتجنب مجرد قراءة تلك الرسائل، وأطلب من الراسل أن يوثقها أولا حتى يضمن حقوقه الأدبية، أخشى أن يكتشف مثلا من تفضل بمراسلتى أن هناك من تقدم بعمل فنى به لمحة مما كتبه، وأصبح إما مشاركا فى الجريمة أو كحد أدنى متسترا عليها.

الأمر فعلا شائك جدا، وهو ما تعرضت إليه مؤخرا الشاعرة الموهوبة منة القيعى، التى تتلقى عددا من الرسائل المماثلة من شعراء، على أمل مساعدتهم، إلا أنها طلبت منهم ألا يرسلوا لها شيئا من هذا القبيل.

حكى لى عمى الشاعر الغنائى الكبير مأمون الشناوى أنه فوجئ بأحد العاملين فى محل بقالة بجواره يقول له إن شاعرا كبيرا قد عرض عليه كلمات أغانيه التى بدأ واحدة منها: (يا حبيبى قوللى)، إلا أن الشاعر الشهير سرقها منه، وعرض على عمى نحو ٢٠ أغنية تبدأ بـ(يا حبيبى) وأحيانا حبيبى، قال له مأمون الشناوى مستنكرا (جزء كبير من الأغانى التى كتبتها فيها حبيبى!)، ونصحه بألا يعرض أغانيه على من يمارسون المهنة.

لا أنكر قطعا.. من الممكن أن يلتقط أحدهم مقطعا من أحد الهواة ويكمل هو، ولكن هذا هو الاستثناء وليس القاعدة.

سبق أن اتهم أحد المؤلفين المغمورين كاتبنا الكبير أسامة أنور عكاشة بأنه يسطو على أعماله، وحدد (الراية البيضا)، واستغل وقتها نافذة جريدة الوافد التى اعتبرت أن أسامة (الناصرى) يجب سحقه والتنديد به، رحل أسامة ٢٠١٠ ومضى ١٥ عاما ولا يزال الكاتب المغمور مغمورا، لم تقدم له أى أعمال درامية.

حكى لى الشاعر الكبير عبد الوهاب محمد أنه عندما بدأت الجرائد تنشر اقتراب موعد غناء أم كلثوم لأولى أغانيه (حب إيه)، فوجئ بأن شاعرا آخر _ لا يزال على قيد الحياة _ والغريب أنه يتمتع بقدر لا ينكر من الموهبة، إلا أن حقده على عبد الوهاب محمد كان أكبر من موهبته، طالب بإيقاف تسجيل الأغنية وتقدم للقضاء بتلك الدعوى، وحصل عبد الوهاب محمد على البراءة، لأنه قبل أن يقدمها لأم كلثوم كان قد نشرها فى إحدى المجلات، قال لى عبد الوهاب محمد معقبا من فرط قسوة الاتهام: خشيت أن أكون فعلا قد سرقتها منه، لولا أننى تذكرت أن فى توقيت كتابتها كنت بالفعل أمر بنفس المشاعر التى رصدتها فى (حب إيه)، والغريب أن عبد الوهاب تسامح مع هذا الشاعر، الذى لا أنكر أبدا تمتعه بقدر من الموهبة، ولكنها كما يبدو الغيرة القاتلة.

أغلب الكبار تعرضوا لاتهامات بالسرقة، وبينهم وحيد حامد، حتى من صديقه الكاتب الكبير اللامع جمال الغيطانى، الذى اتهمه بأنه أخذ فيلمه (النوم فى العسل) من واحدة من رواياته (وقائع حارة الزعفرانى)، وتشكلت لجنة من كبار الأدباء أقرت بعدم ثبوت فعل السرقة، وتسامح وحيد مع جمال، وتصافيا، وهو ما تكرر مع فيلم (البرىء) الذى أدى فرط نجاحه إلى ادعاء عشرات، بينهم محترفون فى السيناريو، أنهم أصحاب القصة الدرامية.

متفهم قطعا سر تخوف الشاعرة منة القيعى، التى أعتبرها ضمن سلسلة نادرة جدا من شاعرات الأغنية الموهوبات، أذكر منهن نبيلة قنديل وفريال سلام وكوثر مصطفى وفاطمة جعفر التى كتبت (شنطة سفر) لأنغام، ثم خاصمت من بعدها الوسط الفنى وحملت حقيبتها وسافرت بعيدا عن الوسط الفنى!!.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خوفًا من الاتهام بالسرقة خوفًا من الاتهام بالسرقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon