وداع يليق بهاني شاكر

وداع يليق بهاني شاكر!

وداع يليق بهاني شاكر!

 السعودية اليوم -

وداع يليق بهاني شاكر

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

أنتظر من زملائى الصحفيين والمصورين أن نقدم للأجيال القادمة درسا يُحتذى فى تغطية جنازة مطربنا الكبير أمير الغناء العربى هانى شاكر.

أدافع دائمًا عن حق الإعلام بكل أطيافه، المقروء والمسموع والمرئى، فى تغطية كل الأحداث التى يعيشها الوطن، وهو ليس فقط حقًّا بقدر ما هو واجب علينا جميعا أن نؤديه بأمانة ونوثق للأجيال القادمة كل ما عاشه المجتمع.

نتابع الكثير من الأحداث التى حفظتها الصورة الفوتوغرافية، مثلا صورة الزعيم الوطنى سعد باشا زغلول عائدا من منفاه، أو جنازات عبد الناصر وأم كلثوم وعبد الحليم، ولحظة بناء السد العالى.. وغيرها. كلنا تمنينا أن يصدر الرئيس أنور السادات، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، قرارا بتصوير العبور فى ٦ أكتوبر، وبرغم أن الرئيس السادات كان مولعا بالسينما والغناء وبكل أطياف الفن، إلا أنه بسبب ما أحاط المعركة من سرية، لم يتم تكليف سلاح التوجيه المعنوى بالقوات المسلحة بالنزول بالكاميرات، وما نشاهده فى كل الأفلام السينمائية ليس مشاهد توثيقية، ولكن تمت إعادة تصويرها بعد العبور، ولهذا تشعر وأنت تشاهد تلك الأفلام أنه ينقصها شىء، فى المقابل لدينا فى الصحافة مراسلون صحفيون وثقوا ببسالة كثيرا من الأحداث التى واكبت العبور.

ما حدث فى جنازات الفنانين الأخيرة يدعو للأسف، حتى إن أحمد السعدنى أصدر بيانا قبل نحو عامين يحول دون مشاركة الصحفيين فى وداع والده الفنان الكبير صلاح السعدنى. متفهم بالقطع مشاعر الأسرة بسبب التجاوزات التى شاهدناها فى توديع جثمان (عمدة الدراما العربية)، ولكن لا يمكن أن يصل الأمر إلى تحذير تواجد الصحفيين فى السرادق.

أستاء قطعا للتجاوزات التى شاهدت عددا منها. وصلت الغوغائية إلى أن أرى أحد الزملاء يحاول إزاحة غطاء النعش لتصوير الفنان. التدافع بين المصورين لالتقاط الصورة كثيرا ما يخدش جلال الموت وتنفلت بعض الكلمات والأفعال. شاهدت مؤخرا أحمد الفيشاوى وهو ينفعل على أحد المصورين الصحفيين، أثناء عزاء والدته الفنانة الكبيرة سمية الألفى، بسبب إلحاحه على التصوير، وغادر بعدها أحمد سرادق العزاء فى عمر مكرم.


أحيانا تنشر الصحافة لقطة تصبح مرجعية، مثلما حدث فى جنازة فاتن حمامة؛ نشروا صورة لرجل عجوز اصلع الرأس يبكى بحرقة أمام نعشها، وكان التعليق المكتوب أن (زوجها د. محمد عبد الوهاب أستاذ الأشعة يبكيها بحرقة).

كنت قد تعرفت على الأستاذ الراحل د. عبد الوهاب وكان وسيما كثيف الشعر، وحاولت ولا أزال أطلب من زملائى عدم نشر تلك الصورة الزائفة، ولم تكتف الصحافة بهذا القدر، بل اخترعوا خبر أنهم تواصلوا مع عمر الشريف، وسألوه: لماذا لم تحضر جنازة فاتن؟ أجابهم: الخوف من الزحام وأخذ يعدد لهم إنجازات فاتن الفنية.

ورحل عمر بعد نحو ٦ أشهر من فاتن، وقال ابنه طارق عمر الشريف فى خبر النعى إنه أصيب بألزهايمر وكان يوميا يسأل طارق عن صحة فاتن.

علينا دائما ألا نخجل من الاعتراف بأخطائنا، وأن نسارع بتصحيحها. أسرة هانى شاكر، السيدة الفاضلة زوجته نهلة وابنه شريف أدركا أهمية تواجد الإعلام لتغطية الحدث للأجيال القادمة، والمفروض أن هناك بالتنسيق مع نقابة الصحفيين عددا مقننا من الزملاء المصورين مسموحا لهم بتصوير الجنازة اليوم وغدا العزاء، الأهم أن نتذكر أن السبق لا يعنى اختراق الأعراف الإنسانية، لا أحد من حقه انتهاك جلال الموت، دورنا أن نحفظ للأجيال القدمة تلك الوثائق التى تستقر فى الزمن لتؤكد كم أحببنا هانى شاكر، وكيف ودعناه بكل الحب والإجلال إلى مثواه الأخير!!.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداع يليق بهاني شاكر وداع يليق بهاني شاكر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon