حين تشرق مصر فى سماء الأوسكار

حين تشرق مصر فى سماء الأوسكار

حين تشرق مصر فى سماء الأوسكار

 السعودية اليوم -

حين تشرق مصر فى سماء الأوسكار

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

لم تكن هذه الليلة كغيرها فى تاريخ مصر أو تاريخ السينما العربية، بل هى لحظة من اللحظات التى يلتقى فيها الحلم بالواقع، ويُكتب فيها من نورٍ ما كان ينقص التاريخ. ففى مساءٍ أسطورى، حقّق فيلم مصرى للمرة الأولى فى تاريخ مصر والعرب فوزًا بجائزة الأوسكا، تلك الجائزة التى طالما بدت بعيدة، محاطة بهالة الغرب، وكأنها حصن منيع لا يطأه إلى الآن سوى ملوك السينما الكبرى.

لم تأتِ هذه اللحظة من فراغ، ولم يكن الفيلم قد وُلد بالأمس، هى تراكم من المعاناة، من المحاولات، من الحلم المتكرّر، ومن إيمانٍ بأن السينما العربية قادرة على أن تقول العالم بلغتها، لا بل أن تُفهِمه، وتُذهله.

فى صفحات التاريخ نقرأ أن مصر كانت من أوائل الدول العربية التى ترشّحت أفلامها للأوسكار فى فئة «أفضل فيلم بلغة أجنبية»، بدءًا بفيلم باب الحديد للمخرج يوسف شاهين فى عام ١٩٥٨، حينما كان يُعتقد أن أول مشاركة قد تعنى اختراق الحاجز.

لكن طوال نصف قرن تقريبًا، ظلّت مصر تُرسل ترشيحات تُحتفل بها فى الصحافة، وتُلقى عليها النظرات بحسرة، لكنها لا تحقق الفوز ولا تصل إلى القائمة الطويلة.

ومن دون أن نقلل من إنجازات فردية- مثل فوز مهندس مصرى بجائزة الأوسكار فى فئة فنيّة (إنجاز لا يُستهان به)- فإن الفوز بفيلم روائى كبير على المستوى العالمى هو قفزة من نوع مختلف، فى المعنى والرمزية والتأثير.

حين أعلن المذيع اسم الفائز، وتحوُّل القاعة إلى صمت مُبهر، ثم إلى تصفيق مدوٍ، لم يكن التصفيق للفيلم وحده، بل لتاريخٍ بأكمله. للفنانين، للمخرجة، للمؤلف، لكل عامل فى الاستوديو، ولكل طفل كان يحلم بأن يرى صورة بلده ترفرف بين عمالقة السينما العالمية.

الدموع قد تنهمر فى عيون صناع الفيلم، لكنها لن تغسل التعب فحسب، بل ستُبلل أرضًا تُنبت فيها بذورُ الأمل للأجيال القادمة. حين ترفع المخرجة الجائزة، فإن يده تحمل أكثر من تمثال، تحمل رسالة: (أن السينما ليست ترفًا ثقافيًا فقط، بل صوت وهوية، وسلاح للتواصل العالمى).

السؤال: هل هذا الفوز سيكون نقطة انطلاق، أم محطة عابرة؟ هل سنشهد تدفقًا فى دعم الفيلم المستقل؟ هل سيصبح للسينما المصرية رؤية استراتيجية؟ أم نعود إلى العزف على أوتار الحماس المؤقت؟.

علينا أن نبنى من هذا الانتصار بنية ثقافية، ليس ناطحة سحابٍ تُسقطها أول ريح عاصفة، بل بناء من الحجر الصلب، تمتد جذوره فى أرض المشاهد العربى والعالمى.

فى هذا الليل، دخل الفيلم الفائز التاريخ، بات الآن تحت العين، أمامه مئات العيون التى تنتظر: هل سيكمل المسير؟ هل سيُشكَّل جسرًا بين مصر والعالم؟ هل يُلهم جيلًا يفوقه؟.

طبعًا، ليس كل فوز يُغيّر العالم مباشرة، لكن هذا الفوز- إذا احترمناه، إن أخذناه بجدّ- يمكن أن يكون أول شريحة فى سلسلة تغيّر وجه السينما العربية للأبد.

وهكذا، بعيون الثقة، أقول: هذه اللحظة ليست نهاية، بل بداية. بداية أن تقول مصر للعالم: «ها أنا ذا. هذه قصتى، هذا صوتى، وهذا حلمى»!!.

عزيزى القارئ، هذا المقال الذى يحمل توقيعى، لم أكتب فيه ولا كلمة ولا حرف، لكنه نتاج فكرة من صديقى ياسر السليمان بالمملكة العربية السعودية، عندما طلب من (تشات جى بى تى) أن يكتب مقالا يفترض فيه أن الفيلم المصرى (عيد ميلاد سعيد) نال جائزة أوسكار (أفضل فيلم دولى) بأسلوب طارق الشناوى!!.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تشرق مصر فى سماء الأوسكار حين تشرق مصر فى سماء الأوسكار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon