بإمكانكم شراء الخردل والسارين

بإمكانكم شراء الخردل والسارين

بإمكانكم شراء الخردل والسارين

 السعودية اليوم -

بإمكانكم شراء الخردل والسارين

عبد الرحمن الراشد

في صيف العام الماضي هدد الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه إذا تبين له أن سوريا تنقل سلاحا كيميائيا أو تستعمله فسيغير هذا قراره بعدم التدخل عسكريا في سوريا. وبعد شهر أعلن وزير الخارجية الأميركي أن السوريين بالفعل حركوا مواد كيميائية للاستخدام العسكري، إلا أن محللي البيت الأبيض فسروها بأنها تنقل إلى حزب الله، ولم يفعلوا شيئا. ومنذ نحو عام والمعلومات المسربة تؤكد استعمال الأسد السلاح الكيماوي. فقد ورد أولا أنه استخدم غاز الكلور، حينها قالوا آه إنه مجرد كلور فقط، وهو غاز من الحرب العالمية الأولى ولا يسبب سوى الاختناق، أما غاز الأعصاب في المقابل فأمر مختلف. بعدها اتضح أنه استخدم غاز الخردل القاتل، ولم يتحرك أحد. وفي مؤتمر معهد أبحاث الأمن هذا الشهر، أعلن مسؤول إسرائيلي أن النظام السوري استعمل السارين، وهو غاز الأعصاب. أيضا، لم تقلع طائرات أميركية أو غيرها لردع قوات الأسد. هذا ما لخصه أحد المعلقين الإسرائيليين في صحيفة «هآرتس»، محذرا أن دول المنطقة تتفرج على كيفية التعامل الدولي مع الأسد، ومن الواضح أن الرئيس السوري نفسه كان يجس النبض ووجد أنه لا أحد يريد وقف المذبحة. وهكذا أصبحنا أمام معمل يتم فيه اختبار، ليس أسلحة الدمار الشامل، بل رد فعل المجتمع الدولي، والنتيجة الجميع يدري ولا ينوي فعل شيء. الأسد، في البداية، عندما رأى أنه لا أحد في العالم يهمه خنق المدنيين بسلاح الكلور المتخلف، انتقل إلى غاز الخردل، وحينما مر ذلك بهدوء أيضا انتقل الأسد إلى سلاح السارين الكيماوي الأخطر. «ونُذكركم بأن قطرة ملليغرام واحدة من السارين تقتل إنسانا، ويكفي ربع ملليغرام لقتل طفل، والأسد يملك أطنانا»! لماذا هذه اللامبالاة المروعة؟ هل لأن سوريا بلد بلا نفط؟ أو لأن الأسد يقاتل «القاعدة»؟ كيف يمكن أن يقال للعالم إن محاربة الإرهاب والأنظمة الإجرامية واجب دولي؟ كيف يمكن أن تبرر وزارة الخارجية الأميركية بياناتها المنددة بخروقات حقوق الإنسان في دول المنطقة وهي تسكت على خنق آلاف الناس الأبرياء بغاز السارين المحرم؟ والسؤال الذي يجب أن يفكر فيه الجميع غدا، كيف يمكن وقف شهية حكومات المنطقة لشراء وتخزين الأسلحة الكيماوية، الأرخص ثمنا والأكثر فعالية ضد خصومها؟ عندما طرد صدام من الكويت بعمل عسكري دولي جماعي، قيل إنها رسالة للجميع، وليس لصدام وحده، لمعرفة أن البلطجة وتهديد الدول أمر مكلف جدا. وعندما قصفت أفغانستان وفر بن لادن وحليفته طالبان قيل إنها رسالة للإرهاب في أنحاء العالم، سنلاحقهم في أي كهف يلجأون إليه في العالم. وعلينا أن نعترف أن الدرس قد تعلمه الجميع، لم تغز دولة دولة أخرى، واختبأت معظم الجماعات الإرهابية ولم تتجرأ حكومة على التعامل معها جهارا. ما فعله الأسد ونظامه من مجازر مروعة على مدى عامين بحق شعبه، وبأسلحة لم يخطر على بال أحد أن تستخدم في ضرب المدنيين، من طائرات عسكرية ودبابات وصواريخ، وكذلك بأنواع مختلفة من الأسلحة الكيماوية، يعطي رسالة للكثيرين، خزن كل ما تحتاج إليه من أسلحة وبإمكانك أن تستخدمه! وبسبب هذا لن نفاجأ إن قرر الأسد غدا خنق مائة ألف إنسان بأسلحته الكيماوية، إن أراد اختصار الوقت وإنهاء الانتفاضة، فقد أصبح يعرف أنه لن تقلع طائرة واحدة لردعه. نقلا  عن جريدة الشرق الاوسط

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بإمكانكم شراء الخردل والسارين بإمكانكم شراء الخردل والسارين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon