سر انتشار إيران وانكماش السعودية

سر انتشار إيران وانكماش السعودية!

سر انتشار إيران وانكماش السعودية!

 السعودية اليوم -

سر انتشار إيران وانكماش السعودية

عبدالرحمن الراشد

لا بد أن نشيد بقدرة إيران على إشغال العالم، بتمويل المشكلات وافتعال المعارك، في لبنان وغزة وسوريا والعراق واليمن واريتريا والصومال وأفغانستان وأذربيجان والبحرين ودول جنوب شرقي آسيا ووسط أفريقيا ودعم جماعاتها حتى في الغرب. تبدو إيران مثل دولة عظمى تدس أصبعها في كل جحر في العالم، السؤال الطبيعي هو: من أين لإيران كل هذا المال والقدرات؟ ولماذا لا نرى دولا أغنى مثل السعودية بمثل انتشار إيران وفعاليتها؟ من المؤكد أن لإيران الرغبة والحماس في الإنفاق وتبديد أموالها على إشعال النيران في أنحاء المعمورة، وهي جيدة في ممارسة هذا الصنف من النشاطات، ولا بد أنها أفضل من السعودية في قيمة كل دولار تنفقه لتحقيق هذا الغرض. في الوقت الذي أصبحت فيه إيران مفلسة ماليا بسبب العقوبات والإنفاق العسكري نرى في المقابل السعودية تخزن في البنوك احتياطيا بنحو 700 مليار دولار. وفي الوقت الذي تبدد فيه إيران أموالها على ألوية حزب الله وجماعاتها المسلحة في العراق وغيره، تنفق السعودية مبالغ خيالية على نحو 150 ألف طالب يدرسون في جامعات الغرب! وكذلك صناعيا، السعودية تملك قاعدة صناعية كبيرة مبنية على منتجاتها النفطية في حين تنفق الحكومة الإيرانية أموالها على تطوير وتصنيع السلاح. قبل أسبوعين قالت طهران إنها أرسلت قردا إلى الفضاء ضمن تجاربها العلمية المتقدمة، لتتحول القصة للتندر ولم يصدقها أحد، بعد. وأول من أمس أعلنت أنها صنعت طائرة ستيلث (تسمى عربيا باسم الشبح) تمثل أقصى درجات التقدم العلمي في الطيران العسكري حيث تعجز الرادارات عن اكتشافها في الأجواء. وسبق لطهران أن احتفلت ببناء وتدشين غواصات بحرية تنافس مثيلاتها الأميركية، وعلى مدى سنوات تعلن إيران كل مرة عن تطوير منظومة صواريخ، في وقت أصر فيه النقاد على أنها ليست سوى مثل صواريخ صدام، صواريخ روسية بأسماء عربية أو إسلامية، يمكن تعديلها بتخفيف حمولتها من المواد المتفجرة لتطير مسافات أطول. ما الذي تريد قوله السلطات الإيرانية من إنفاقها العسكري الهائل وإعلاناتها الدعائية عن منجزاتها العلمية؟ ربما القول إنها ستكسب الحرب الكبرى المقبلة؟ أو إنها أصبحت دولة كبرى تستحق مقعدا في مجلس الأمن؟ أو إنها بلد قادر على تحدي المقاطعة الدولية؟ أم هي مجرد دعاية محلية لتطييب خاطر المواطن الإيراني الذي يدفع ثمن العسكرة والمغامرات الخارجية لإرضاء غرور الرئيس أحمدي نجاد والحس الثوري والمرشد الأعلى. فقد أكل التضخم مدخراته، وصار يعيش على مساعدات الحكومة له لشراء الخبز والبنزين. وهي دعاية مماثلة لما يطعم به نظام كوريا الشمالية شعبه الجائع بالحديث عن المؤامرات الدولية والإنجازات العسكرية، وكانت الصين في زمن ماو تسي تونغ تلهي به الشعب الصيني. ويبدو أن إيران تختار مواعيد إعلان إنجازاتها قبيل الاجتماعات الدولية التي توجه لقضاياها، مثل المشروع النووي والعقوبات الاقتصادية. وحتى الذين يقولون إن المشتريات العسكرية من صفقات السلاح الغربية تزكم الأنوف فهي في الواقع من حيث نسبة الإنفاق تبدو أقل مما تنفقه إيران على مشاريع عسكرية ومغامرات خارجية مآلها الفشل. وفي الأخير، لولا إيران وسياستها العدوانية ربما ما كان هناك مبرر للأميركيين أن يملأوا الخليج بوارج والأرض قواعد، فهم المبرر وراء صفقات السلاح الدفاعية وهم وراء التوتر المهيمن على منطقتنا منذ عام 1980.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سر انتشار إيران وانكماش السعودية سر انتشار إيران وانكماش السعودية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon