سلاح النساء في لبنان

سلاح النساء في لبنان

سلاح النساء في لبنان

 السعودية اليوم -

سلاح النساء في لبنان

عبد الرحمن الراشد

 ظن البعض أنهم أخيرا عثروا على السلاح الذي سيركع أشهر إرهابي في العالم، أبو بكر البغدادي، زوجته وابنته، اللتين تم اعتقالهما في لبنان.

لكن بدل أن يفرج الإرهابيون عن العسكريين اللبنانيين المخطوفين، ساءت الأمور فقتل المزيد منهم، وانسحبت قطر من الوساطة الموعودة، وطالبت شخصيات بأخذ رهائن من أطفال ونساء ردا على «داعش» و«جبهة النصرة»!

واتضح أن السلطات اللبنانية أفسدت واحدة من عملياتها السرية بسبب التناحر السياسي. فالمرأة لا قيمة لها في مساومات إطلاق سراح المخطوفين، لأنها مطلقة البغدادي منذ سنوات، أي قبل قيادته للتنظيم الجديد، ولا تنفع أن تكون وسيلة ضغط عليه، بل أفشلت مخطط الأمن اللبناني، وأفقدته ربما واحدا من أهم مصادر معلوماته عندما قبض عليها!

وزير الداخلية نهاد مشنوق عبر عن غضبه، لكنه اختار عبارات محايدة، معتبرا أن القبض على النساء يستفز الإرهابيين ويهدد سلامة المعتقلين. الصحيح أن القبض عليهن، مطلقة البغدادي وابنته وزوجة أبو علي الشيشاني، أفسد أي عملية مراقبة لهن لضبط مخططات تنظيم داعش، وهي حماقة سياسية كبرى.

الشيء الوحيد الذي يمكن للمحققين انتزاعه منهن هو معرفة شيء من تاريخ شخصيات «داعش»، مجرد تاريخ. الإرهابيون لا يبالون كثيرا بالتضحيات الإنسانية، ولا بالأعراض النسائية، كلها في سبيل الحرب تستحق التضحية، هكذا يفكرون!

أما على الجانب الآخر فدائما كانت عائلات الإرهابيين توضع تحت الملاحظة والرقابة، لكنها لا تصلح للابتزاز، أو الاستخدام السياسي، ولهذا عادت عائلات أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة القتيل، دون التعرض لها من إيران وباكستان وسوريا. فالبغدادي لن يتنازل عن شيء مقابل إطلاق سراح أحد من أقاربه، بل سيستخدم تلك المسألة لإثبات ولائه للتنظيم واستعداده للتضحية بأقرب الناس إليه.

ونحن نتفهم ألم عائلات المخطوفين العسكريين اللبنانيين الذين تدور حولهم المعارك السياسية والإعلامية في لبنان، لكن بكل أسف من ذا الذي يهتم بمصير بضعة أشخاص في بلد قتل فيه أكثر من ربع مليون إنسان؟ إنها مأساة هائلة يصعب أن تفتش فيها عن التفاصيل.

أعتقد أنه على «حزب الله» أن يفكر مليا في مسألة تورطه في سوريا، وتوريطه لفئات مختلفة من اللبنانيين، عسكريين ومدنيين. عليه أن يستوعب حجم المشكلة، وزمنها المحتمل، حيث إنها قد تطول. اللبنانيون أكثر من سيدفع الثمن بعد السوريين. فالأتراك والأردنيون ليسوا طرفا مباشرا، ولا حتى الإيرانيون. هناك العراقيون جزء من الحرب لأن العراق نفسه أرض معركة ولا يمكن الفصل بين مصير البلدين.

مشكلة لبنان تورط «حزب الله» برغبته في حرب سوريا، يقاتل مع النظام، وبكل أسف من الطبيعي أن يكون لبنان جزءا من أرض المعركة.

على اللبنانيين أن يدركوا أن مشكلتهم ليست مع «داعش» و«جبهة النصرة» الإرهابيتين، بل مع «حزب الله»، لأنه يصر على أن يكون طرفا في الاقتتال في سوريا ويفاخر بذلك. وبالتالي من الطبيعي جدا أن تنتقل المعركة إلى الساحة اللبنانية، ولن تتوقف عند خط الدم الذي نراه اليوم.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلاح النساء في لبنان سلاح النساء في لبنان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon