المالكي و«الطائفية الحمقاء»

المالكي و«الطائفية الحمقاء»!

المالكي و«الطائفية الحمقاء»!

 السعودية اليوم -

المالكي و«الطائفية الحمقاء»

طارق الحميد
شن رئيس الوزراء العراقي هجوما حادا ولاذعا على الجميع، وخص مصر بالاسم، دولة ومؤسسات، وكذلك الأزهر الشريف، بسبب ما اعتبره تشددا متزايدا في المنطقة إزاء الأحداث في سوريا. ودعا السيد نوري المالكي الجميع إلى ترك ما سماه «الطائفية الحمقاء»، وطالبهم بالتوجه إلى بناء «على أساس الدستور والمصالح المشتركة ومعرفة الخطورة التي نتعرض لها، وأن ندخل على خط الفتنة مهدئين ومسكنين لها»، محذرا، أي المالكي، من رد الفعل قائلا: «لأننا ما زلنا نسيطر عليه ونمسك بأيدي من يملكون أن يردوا على من يريدون الفتنة، ولنسمع من عقلائكم وحكمائكم ما يجعلنا نستطيع أن نهدئ الآخرين ونخفف من جراحاتهم والكف عن العملية التصعيدية والتوتر»! ولو صدر مثل هذا الكلام عن مسؤول ليس في بلاده طائفية مقيتة بسبب تركيبة وتصرفات حكومته وحزبه لقلنا ربما هذا منطق مقبول مع بعض من التحفظات، ولو صدر هذا الكلام عن مسؤول لم يقل، ومنذ فترة طويلة، إن الأسد لن يسقط، ولماذا يسقط، لقلنا أيضا إنها نصيحة مقبولة، أما أن تصدر هذه الانتقادات، بل والتهديدات، من السيد المالكي فهذا هو شر البلية فعلا. فالسيد المالكي يحذر من «الطائفية الحمقاء» في سوريا، بينما الميليشيات الشيعية العراقية تقاتل السوريين دفاعا عن الأسد، وبعد إعلان حسن نصر الله عن القتال هناك، والمالكي يحذر ويهدد، بينما الأسلحة الإيرانية تتدفق لسوريا عبر الأجواء العراقية، ووسط تحذيرات دولية للعراق من فعل ذلك. وهذا ليس كل شيء، بل إن المالكي يطالب بالحوار السياسي في سوريا، ورغم وقوع قرابة المائة ألف قتيل سوري على يد قوات الأسد الذي لم يتوانَ عن استخدام الأسلحة الكيماوية، والاستعانة بالإيرانيين، ومرتزقتهم وحلفائهم، للدفاع عن الأسد. ورغم كل ذلك يحذر المالكي من الطائفية، في الوقت الذي يجمع فيه الفرقاء السياسيون بالعراق، ومن جميع الطوائف، على طائفية، وديكتاتورية، نظام المالكي نفسه! كما يحاضر المالكي اليوم حول خطورة «الطائفية الحمقاء»، بينما الكل يذكر مواقفه إبان التحرك الطائفي الحقيقي في البحرين، ويهاجم المالكي المصريين بعد أن رحب بحكومة الإخوان المصرية ببغداد، وأعرب عن تطابق المواقف معها، لكن اليوم، ورغم كل القتل في سوريا، وبعد أن أصبحت طهران وحلفاؤها يقاتلون علنا دفاعا عن الأسد، فإن المالكي يحذر المنطقة من «الطائفية الحمقاء»! وما لا يدركه المالكي، مثله مثل حسن نصر الله، أن بقاء الأسد ما هو إلا وهم، والحقيقة الوحيدة هي أن المنطقة ستبقى نفس المنطقة بسنتها وشيعتها، وكل مكوناتها، والكاسب الحقيقي هم العقلاء، طال الزمان أم قصر، أما من يرهنون أنفسهم لإيران فهم إلى زوال. والمفترض إذا كان المالكي مخلصا في تحذيره من «الطائفية الحمقاء»، أن يبادر بنفسه لمنعها في العراق، ويمنع تدفق السلاح والميليشيات الشيعية إلى سوريا، لكنه لن يفعل ذلك بالطبع، والسبب هو الطائفية التي يحذر منها! نقلا عن جريدة الشرق  الاوسط 
arabstoday

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 19:42 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 19:40 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 19:37 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 19:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

معركة الرئاسة في الوفد

GMT 19:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

يوسف شاهين ومحمود مرسي.. «ماذا لو»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المالكي و«الطائفية الحمقاء» المالكي و«الطائفية الحمقاء»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 22:01 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

تعرفي على خلطة بياض الثلج لـ تفتيح البشرة

GMT 16:22 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ربّة منزل مصرية تجمع بين زوجيْن إرضاءً لضميرها

GMT 21:20 2017 الخميس ,25 أيار / مايو

نادي التعاون السعودي يعلن رحيل صقر عطيف

GMT 10:27 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

عادل بن أحمد الجبير يصل إلى إيطاليا

GMT 11:10 2016 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طوكيو تستضيف أول عرض لأزياء المحجبات

GMT 07:44 2020 السبت ,07 آذار/ مارس

غياب مفاجئ لأحمد موسي عن "صدى البلد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon