عيون وآذان لا تعطوهم فرصة

عيون وآذان (لا تعطوهم فرصة)

عيون وآذان (لا تعطوهم فرصة)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان لا تعطوهم فرصة

جهاد الخازن

أرجح أنني أنفخ في زقٍّ مقطوع، ولكن أحاول لأن واجبي أن أحاول، فأخاطب المسلمين جميعاً وأقول: لا تعطوهم فرصة. ثمة حملات على الإسلام والمسلمين مصادرها معروفة فكلها يمكن إعادته إلى أنصار إسرائيل، وأسبابها معروفة أيضاً فهي تحويل الأنظار عن جرائم الحكومة الإسرائيلية من قتل واحتلال واستيطان وغير ذلك. أصر على أن 99 في المئة من المسلمين لا علاقة لهم بالتجاوزات غير أن الأعداء يقدمون المجرمين وكأنهم يمثلون الناس جميعاً. وأكتب وأمامي مادة تكفي لتأليف كتاب عن الموضوع، وسأحاول تقديم ما أستطيع من أمثلة: - موقع ليكودي نشر تحت عنوان «ثقافة الاغتصاب في الإسلام» عن مسلم تحرَّش بامرأة في نيوزيلندا، وآخر اعتدى على نساء في أستراليا. أقول إن القرآن الكريم يمنع مثل هذه الأعمال إطلاقاً وينص على أن «الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة» (سورة النور 2). في المقابل التوراة تضم مومسات بين فصل وآخر ودعوات لإبادة الجنس أو جرائم حرب، إلا أنني قطعاً لا أستعمل مثل هذا النص لأدين اليهودية واليهود فهم ناس عاديون مثل كل شعوب الأرض. - منظمة مراقبة حقوق الإنسان نشرت تقريراً في 106 صفحات عن ممارسة قوى الأمن في العراق الاغتصاب والتعذيب ضد نساء عراقيات معتقلات. ومكتب رئيس الوزراء قدم للمنظمة تفاصيل عن 4200 امرأة معتقلة غالبيتهن العظمى من المسلمات السنيّات. هناك تفاصيل في التقرير عن تعذيب بالكهرباء والجَلد وأعقاب السجاير، وروايات اغتصاب فظيعة أتجاوز تفاصيلها، وأراها تخرج النظام كله من دائرة الإنسانية كما نعرفها. أسجل أن نصف أصدقاء عائلتي في لندن من العراقيين وكلهم من خيرة الناس. - وضع النساء في أفغانستان سيّئ جداً وهناك قانون جديد يعطي رب البيت حصانة من القضاء إذا مارس الاغتصاب أو التعذيب ضد أهل بيته. وأمامي تحقيق في عشر صفحات نشرته «لوس أنجليس تايمز» عن حرمان الزوجة من حقوقها كافة مع أن القرآن الكريم يقول: «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان» (البقرة 229). - الرئيس أوباما دان في خطاب له في مناسبة «فطور الصلاة الوطني»، الصين وإيران وكوريا الشمالية وغيرها لقمعها الأقليات الدينية، وقال إن إدارته على اتصال مع دول كثيرة لحماية الأقليات، وأشار إلى بورما ونيجيريا والسودان وجنوب السودان وباكستان ومصر وسورية. أذكِّر المسلمين في هذه الدول بأن القرآن الكريم يقول للمؤمنين: «ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى» (المائدة 82). الأمثلة من نوع ما سبق كثيرة، إلا أن أسوأها موضوع الختان، فهناك يوماً بعد يوم خبر يدين ممارسته ويطالب بقوانين في الغرب تحرمه. الأسبوع الماضي «انفجر» الختان على شكل مانشيت في بعض أكبر الصحف العالمية، ففي يوم واحد كان الموضوع «مانشيت» جريدة «الغارديان» الليبرالية، وأيضاً «مانشيت» جريدة «التايمز» المحافظة. و «الغارديان» عادت بمانشيت عن الموضوع نفسه في اليوم التالي وعن حملة وعشرات ألوف التواقيع لسنّ قانون يمنع الختان في بريطانيا، وهذا مع عشرات الصفحات في الداخل. الموضوع اهتمت به أيضاً الصحف الأميركية ومواقع إلكترونية. الختان ليس في القرآن الكريم وهو عادة تعود إلى أيام الفراعنة، وتنتشر في 27 دولة، أكثرها في أفريقيا وفق تقرير للأمم المتحدة التي اختارت السادس من هذا الشهر يوماً عالمياً لرفض ختان البنات. كل ما سبق من أمثلة قصْر على عُشر واحد في المئة من المسلمين، إلا أن الأعداء يلصقون الممارسة بالمسلمين جميعاً، ويجب تفويت الفرصة على الأعداء فالإسلام والمسلمون أبرياء من مثل هذه الجرائم والتجاوزات. ختاماً، الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي كانت موضوع تغطية إعلامية هائلة في حجم كل ما سبق، وصحافة الغرب تتحدث عن إرهاب مقبل وتتوقع لها الفشل، ويثبت كذبها في النهاية. وأرجو أن نستطيع نحن أيضاً إثبات كذبها في ما تنسب إلى جماعة المسلمين.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان لا تعطوهم فرصة عيون وآذان لا تعطوهم فرصة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon