عيون وآذان في خدمة الإنسانية

عيون وآذان (في خدمة الإنسانية)

عيون وآذان (في خدمة الإنسانية)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان في خدمة الإنسانية

جهاد الخازن

الحوار الوطني في البحرين يراوح مكانه، بلغة التدريب العسكري الذي أديته مراهقاً في لبنان، ولكن أبدأ بما هو أفضل وأجمل، فقد حضرت في المنامة تسلُّمَ الدكتورة جميلة محمود «جائزة عيسى لخدمة الإنسانية» في دورتها الأولى بحضور الملك حمد بن عيسى وأركان الحكم وضيوف من حول العالم. الملك حمد أشار إلى والده الأمير الراحل الذي تحمل الجائزة اسمه، فقال (وأقول معه) إن الشيخ عيسى كان أخاً للجميع وصديقاً لكل فرد من أبناء شعبه وإنساناً أحبه العالم واحترمه. أما الشيخ محمد بن مبارك، نائب رئيس الوزراء ورئيس مجلس أمناء الجائزة، فتحدث عن أربعة عقود للشيخ عيسى في الحكم ساعده فيها أخوه رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان، وقال إن الأمير الراحل كان رجل الاستقلال الذي استكمل دولة القانون والنظام وكان أباً للدستور والشورى والممارسة الديموقراطية. عرفت الشيخ عيسى على مدى أربعة عقود، ومنذ كان ولياً للعهد، ولم أسمع منه غير كلمات المحبة والود والسلام لجميع الناس، ولم أشعر يوماً بأنه على خلاف مع أحد أو أنه يعتبر أن له عدواً. سررت كثيراً أن تذهب الجائزة الى الدكتورة جميلة محمود، فقد رأست جمعية «ميرسي-ماليزيا» الخيرية عشر سنوات، وسلمت زمام القيادة قبل أربع سنوات لمساعدين يواصلون العمل الخيري في 15 بلداً حول العالم، من آسيا إلى أفريقيا وغيرها. الجائزة بمبلغ مليون دولار مع ميدالية ذهبية، وقد ذهبت لمن تستحقها، وهنأت الدكتورة جميلة محمود شخصياً في نهاية الاحتفال. تبادلت كلمات سريعة مع الملك ورئيس الوزراء والشيخ محمد المبارك وآخرين، ووجدت المسؤولين جميعاً يصرون على نجاح الحوار الوطني. وأتمنى أن ينجح الحوار بما يفيد شعب البحرين كافة، إلا أنني لست متفائلاً، ولست مضطراً لصياغة كلماتي بديبلوماسية، فلم أشغل يوماً أي منصب ديبلوماسي ولا أمثل سوى نفسي. أجد أن بعض المعارضة، بعضها لا كلها، مجبول بالكذب، وزيارتي سبقها حادث مزعوم عن إطلاق رصاصة قرب بيت الشيخ عيسى قاسم، مرشد جماعة الوفاق، وهو لم يكن موجوداً في البيت أصلاً، وقيل إن رصاصة أطلِقَت لم يُعرف مصدرها، من مكان مجاور، والجوار كله للشيعة. ووجدَتْ «الوفاق» في الحادث سبباً لمقاطعة الحوار أسبوعين، إلا أنه استمر من دونها. ثم يأتي مبعوث أميركي ويقابل آية الله عيسى قاسم، فلا يفعل سوى أن يزيد عناد المعارضة ويكشف جهله بمشاكل البحرين مع أصحاب الولاء الخارجي. الحوار، مثل التانغو، يحتاج الى طرفين، وما وجدت بعد ثلاثة أشهر أو أربعة من بدء الحوار الوطني أن المفاوضات لا تزال في الشكل وليس المضمون، والجمعيات الخمس تضع شروطاً قبل السير في مناقشة جدول الأعمال، منها وقف المحاكمات السياسية وإطلاق السجناء الصادرة في حقهم أحكام قضائية، وإرجاع المفصولين من الكادر الطبي، والمطالبة بتمثيل الحكم في الحوار (هو حتماً ممثل بوزير العدل) ووقف التحريض الإعلامي. طلب العفو عن مدانين بجرائم بعضها إرهابي، يعني التشجيع على مزيد من الإرهاب. وقد دنت في السابق، وأدين اليوم، أن يرسل «الشجعان» من البالغين أولاداً قاصرين، بين العاشرة من العمر وست عشرة سنة، ليلقوا الحجارة ويرموا زجاجات المولوتوف الحارقة ويعرضوا أنفسهم لأذى بالغ، لأن الكبار مختبئون في بيوتهم. إذا كانت الجمعيات الخمس، والوفاق تحديداً، تريد نجاح الحوار، فعليها أن تتجاوز الشكل وتدخل في المضمون أو الجوهر. ثمة أمور يمكن الاتفاق عليها فوراً، فيكون البدءُ بها، ويؤخَّر الصعب من القضايا الى النهاية، ومرة أخرى أطالب المعارضة بأن تأخذ المعروض عليها من دون أن تتخلى عن أي طلبات أخرى، وأن تنتظر الفرصة المناسبة للمطالبة بما لم يتحقق في الجولة الأولى من الحوار. الإصلاح يجب أن يكون لمصلحة جميع الأطراف، وليس لطرف على حساب الآخر، وهو لا يستحق اسمه إذا قام على إقصاء طرف أو آخر، فهذا لا يجوز. قلت منذ بدء الأزمة في البحرين قبل سنتين إن للمعارضة طلبات محقة ولم أغير موقفي هذا، فلعلنا نرى نجاحاً لا أراه صعباً إذا قدمت الوفاق مصلحة أهل البحرين على الولاء الخارجي لزعامتها. غير أنني بدأت بشيء جميل هو «جائزة عيسى لخدمة الإنسانية»، وأريد أن أختتم بما يسرّ، أو ما يسرني شخصياً، فقد أتاح لي يومان في البحرين أن أرى أصدقاء أعزاء، ولم تخيب الشيخة مي آل خليفة، وزيرة الثقافة، أملي، فقد وصلت بعد حفلات أوبرا وسمعت محاضرة للمهندسة الفلسطينية شادية طوقان عن «إحياء المدن التاريخية» في مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة تحدثت عن ترميم أو إعادة تعمير الدور والساحات في القدس العربية ونابلس بتمويل أساسي من مؤسسة التعاون. هذا أجمل من السياسة كلها. نقلا عن جريدة  الحياة

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان في خدمة الإنسانية عيون وآذان في خدمة الإنسانية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon