عاجل إلى العرب هكذا تفكر إسرائيل

عاجل إلى العرب: هكذا تفكر إسرائيل

عاجل إلى العرب: هكذا تفكر إسرائيل

 السعودية اليوم -

عاجل إلى العرب هكذا تفكر إسرائيل

معتز بالله عبد الفتاح

يكون من المفيد أن نكون على وعى بالأبعاد المختلفة لاعتداءات إسرائيل الوحشية والسافلة واللا إنسانية علينا.
وها هى أجزاء مهمة من مقالة كتبها الكاتب الفلسطينى - السورى ماجد كيالى فى جريدة الحياة بالأمس.
يقول ماجد الكيالى:
بدا وضع إسرائيل فى حربها على الفلسطينيين فى غزة بالغ الصعوبة، وأصعب من المرتين السابقتين (2008 و2011)، وأعلى كلفة أيضاً، فهذه المرة لم تكتف المقاومة بإطلاق صواريخ على المدن الإسرائيلية، بحيث وصلت إلى «حيفا وما بعد حيفا» (لكن من الجنوب)، إذ شملت فوق ذلك حرب أنفاق مكّنتها من مفاجأة القوات المهاجمة وخوض قتال شوارع ضدها، فى وضع أظهر فيه مقاتلو «كتائب القسام» وغيرهم قدرة عالية وشجاعة لافتة وانضباطاً محسوباً أربك الهجوم البرى وكبد فرق النخبة الإسرائيلية خسائر فادحة.
بيد أن إسرائيل فى حربها الوحشية لا تنتهج المصارعة وجهاً لوجه، ولا الحرب البرية، بل ترسانتها الحربية من بعد، ولا تتقدم شبراً إلا بعد تمهيده بالقذائف الصاروخية. هكذا، فقطاع غزة، الذى تبلغ مساحته 360 كم2 (1.33 بالمائة من فلسطين)، ويتشكّل من شريط ضيق طوله 41 كم وعرضه بين 5 و15 كم، بات بمثابة حقل رماية للجيش الإسرائيلى، مستخدماً فى دكه الطائرات والبوارج والدبابات والمدفعية.
لكن إسرائيل لا تحارب وفق مفاهيمنا ولا تحارب بنقطة ضعفها، أى بمواردها البشرية، وهذا معنى نقلها المعركة إلى خارجها، أو إلى ساحة أعدائها، وتجنّبها الحروب البرية، باعتمادها الطيران والصواريخ وقوة النيران لتمهيد الأرض أمام تقدم وحداتها العسكرية. وبمعنى آخر، فإسرائيل تستخدم نقاط قوتها لضرب أو تحييد نقاط تفوق أعدائها، فيما تجنّب مجتمعها وعنصرها البشرى المخاطر، سواء فى طريقة خوضها الحروب، أو فى نظام الأمان الذى تشتغل عليه باستمرار فى جبهتها الداخلية لتقليل الخسائر البشرية.
وتبدو إسرائيل فى ذلك كأنها تشتغل وفق «قوانين» حرب العصابات التى تحدث عنها ماو تسى تونغ والجنرال جياب وغيرهما، بينما الفلسطينيون لا يشتغلون وفق هذه «القوانين» على نحو مناسب، فتراهم يواجهون عدوهم فى الساحة التى يتفوق فيها، بدل الاشتغال على تحييدها، أو تلافيها.
المعضلة هنا أيضاً، أننا نبدو إزاء عقليتين مختلفتين، فإذ لا يهتم الجيش الإسرائيلى كثيراً بـ«البطولات»، بل تراه يضنّ بـ«التضحيات»، لأن ما يهمه تحديداً هو إلحاق أكبر أذى بأعدائه، والتغلب عليهم، وتحقيق الإنجازات بأقل خسائر وبأقل قدر من المواجهات المباشرة، تبدو المسألة عند الفلسطينيين مختلفة، فتعلو قيمة التضحيات والبطولات وتحقيق الانتصارات المعنوية على تحقيق الإنجازات، ما يجعل كفاحهم يدور فى حلقة مفرغة، فيبدون فى ذلك كمن يخوض الصراع بعناده وتضحياته أكثر من طريقة تمكّنه من المراكمة، لتحقيق أهدافه بشكل تدريجى، طالما لا تتوافر الظروف العربية والدولية التى تسمح بهزيمة ولو جزئية لإسرائيل، أو حتى بتغيير معادلات القوة لغير صالحها.
ولنلاحظ هنا أن إسرائيل لا يهمها أن يبدى جندى لحظة ضعف، أو أن يظهر وهو يبكى مثلاً، فهذا فى ثقافتها أمر عادى، توظفه فى الإعلام لأنسنة هذا الجندى الذى حولته آلة حربية للقتل والتدمير، وإضفاء قيمة أخلاقية إيجابية عليه، فيما ترى ثقافتنا فى ذلك دليل جبن، وفقدان إيمان عند جندى العدو، ناهيك عن أنه نقيصة وعار فى حال ظهوره فى صفوفنا.
وباختصار لم يعد الفلسطينيون بحاجة لإثبات أنهم شعب شجاع يبذل التضحيات، فقد أثبتوا ذلك طوال القرن الماضى، لذا ربما آن لهم أن يبحثوا عن طريقة تمكنهم من الحفاظ على ذاتهم وتطوير أحوالهم لتحقيق الإنجازات فى صراعهم الطويل والمرير والمضنى مع إسرائيل.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل إلى العرب هكذا تفكر إسرائيل عاجل إلى العرب هكذا تفكر إسرائيل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon