عاجل من من الرئيس إلى الإعلاميين

عاجل من من الرئيس إلى الإعلاميين

عاجل من من الرئيس إلى الإعلاميين

 السعودية اليوم -

عاجل من من الرئيس إلى الإعلاميين

معتز بالله عبد الفتاح

فى أعقاب اجتماع الرئيس مع الإعلاميين كانت لى فرصة أن أتحدث معه لعدة دقائق فى موضوع الزيادة السكانية كخطر كبير نتغافل عنه. وطلب منى أن أقوم بتوعية الناس وأن أطلب من الزملاء من العاملين فى الحقل الإعلامى ألا يُغفلوا هذه القضية المهمة.

أتذكر أننى كتبت قبل ثورة 25 يناير «أن الخشية كل الخشية أن تأتى نخبة إصلاحية لحكم مصر، ونكتشف جميعاً آنذاك أن «الوقت قد تأخر جداً»، ولو حكم مصر الطيب أردوغان، ومهاتير محمد، ولولا دى سيلفا مجتمعين، فستكون المشاكل أعظم وأعمق وأوسع من قدرتهم وقدرتنا معهم على حلها».

وفى واحد من تقارير الأمم المتحدة لعام 2007 عن أحوال الزيادة السكانية فى مصر فإن هناك العديد من الظواهر التى لا يمكن أن تُفهَم بمعزل عن وضع الزيادة السكانية فى الاعتبار. إنها مشكلة وطن ترتفع فيه نسبة الإعالة والفقر والجريمة والبطالة وزنى المحارم والتشرد وتفكك الأسرة بسبب وجود أب وأم غير قادرين على تربية سبعة أطفال فى المتوسط فى العشوائيات وريف مصر. وقد قال خبير إسرائيلى ذات مرة إن إسرائيل محظوظة بأعدائها، واستخدم الزيادة السكانية المصرية كمثال على غفلة المصريين عن دورهم فى إضعاف مصر بكثرة الإنجاب. ولم يكن الدكتور جمال حمدان بعيداً عن هذا المعنى حين أشار فى كتابه «شخصية مصر» إلى أن مصر شهدت واحدة من أكبر ثورات الزيادة السكانية فى التاريخ، ولكن حدث تدهور شديد فى خصائص السكان وبالتالى أصبح سكاننا عبئاً على مواردنا مهما نجحنا فى استغلالها.

وللموضوع عدة أوجه، فمن وجهة نظر دينية، فإن الاحتجاج بأن هناك حديثاً يدعونا للتناكح والتكاثر لأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) سيباهى بنا الأمم يوم القيامة لا يُفهَم إلا فى إطار حديث آخر يقول: «كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يعول». وكذلك حديث «كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته» وبالتالى علينا أن ننجب من الأطفال بقدر ما نحسن التربية.

وقد أعجبنى قول البابا شنودة بأن الله لن يسأل أحدنا كم أنجبت من الأطفال ولكنه سيسألنا عن حسن تربيتنا لأولادنا.

ومن وجهة نظر اجتماعية، فالمكون الأساسى لهذه المشكلة ليس فى الزيادة ذاتها وإنما فى أن هذه الزيادة تأتى من أقل الناس قدرة على تربية وتعليم أطفالهم. ولنأخذ مثلاً الوجه القبلى الذى يمثل نحو 18 مليون نسمة بنسبة 25 فى المائة من سكان مصر. ويبلغ عدد مواليد الوجه القبلى نحو 41 بالمائة من إجمالى مواليد الوطن سنوياً (الإجمالى نحو 2 مليون). وأتذكر جيداً أننى كنت أسكن فى عمارة 12 دوراً، كل عدد أبناء السكان تحت سن 10 سنوات أربعة أطفال والبواب الذى يعيش فى حجرتين فوق السطوح عنده 8 أولاد وبنات، اثنان منهم كانا بالفعل تخطيا سن التعليم وبالتالى لا مجال لعودتهما إليه.

ومن وجهة نظر اقتصادية، فإن كل 1 جنيه ينفق على تنظيم الأسرة يؤدى إلى توفير فى المصروفات العامة (مباشرة وغير مباشرة) فى حدود 134 جنيهاً، وتوفير فى إنفاق مباشر 44 جنيهاً، مع العلم أن نصيب كل مولود جديد من الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية فى الموازنة العامة للدولة يبلغ 4500 جنيه تقريباً.

إذن مصر فى خطر «سكانى» لا يقل عن الأخطار التى تحيط بها وتنفجر من داخلها. بعد 30 سنة سنكون بحاجة لنفس العدد من المدارس والمستشفيات والطرق والجامعات الموجودة حالياً، ليس بغرض أن نتقدم، ولكن حتى لا نتخلف أكثر. ولا بد من توضيح أن مصر ليست غنية بمواردها الطبيعية مثلما هو الحال فى الصين أو الهند.

إلى أهل مصر المحروسة، القضية السكانية معضلة وطنية وليست سياسية أو حزبية، لأن القضية فى مرحلة مقبلة لن تكون مَن الذى يحكم مصر، وإنما أن عدد المصريين وصل إلى مستوى لا يمكن معه حل مشاكلهم بغض النظر عن اسم مَن يحكمهم.

يا أيها الإعلاميون: هذه قضية وطن تعالوا نبدع فى علاجها، لله وللوطن.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل من من الرئيس إلى الإعلاميين عاجل من من الرئيس إلى الإعلاميين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon