عمر البشير والانتحار السياسى

عمر البشير والانتحار السياسى

عمر البشير والانتحار السياسى

 السعودية اليوم -

عمر البشير والانتحار السياسى

بقلم : عماد الدين أديب

الرئيس السودانى عمر البشير يلعب بالنار من أجل الدولارات.

يعتقد «البشير» أنه قادر على التعاون أمنياً مع الاستخبارات الأمريكية فى ذات الوقت الذى يعرض فيه خلال زيارته لموسكو شهر نوفمبر الماضى على الرئيس بوتين إقامة قاعدة عسكرية فى السودان على البحر الأحمر، فى ذات الوقت الذى يحج فيه سياسياً إلى الرياض من 4 إلى 6 مرات سنوياً طلباً للدعم، بينما هو أكبر المتعاونين قلباً وقالباً مع قطر، ويغازل الإماراتيين فى ذات الوقت الذى ينسق فيه بكل قوة مع إيران.

يفعل المشير عمر البشير ذلك مؤمناً بأنه الداهية الوحيد الذى يستطيع خداع الأمريكان والروس والسعوديين والإماراتيين والإيرانيين فى آن واحد.

وفى الوقت الذى أرسل فيه «البشير» قوات سودانية إلى السعودية فى حربها مع الحوثيين يقدم فخامته ليل نهار فروض الطاعة لنظام حكم الأمير تميم فى قطر.

آخر تجليات الرئيس السودانى هو ذلك الاتفاق الذى وقعه منذ أيام مع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان خلال زيارة الأخير للسودان.

تم فى هذه الزيارة توقيع 21 اتفاقاً بقيمة 650 مليون دولار أمريكى، وأيضاً تم الإعلان عن منح السودان لتركيا قاعدة بحرية عسكرية فى منطقة «سواكن»، التى تقع شرق السودان، وهو موقع استراتيجى بالغ الأهمية يطل على البحر الأحمر.

القاعدة هى قاعدة دفاع وتدريب وتخزين للسلاح يتم إنشاؤها بواسطة شركات تركية وبتمويل كامل من دولة قطر.

وعلاقة التنسيق العسكرى بين الخرطوم وأنقرة بدأت بقوة عقب ظهور النظام الإخوانى فى مصر، وكانت أولى خطواتها زيارة البارجة التركية «بارباروسة» لميناء بورسودان فى يونيو 2014 يعمل على ظهرها 700 خبير ومدرب عسكرى تركى.

وقد لا يعرف البعض أن تركيا وقعت اتفاقية تطبيع عسكرى مشترك مع السودان منذ سنوات بهدف «تأمينها من مصادر الخطر الخارجى».

إذا اعتبرنا أن الوجود التركى قديم فى المنطقة منذ إنشاء قاعدة «بعشيقة» فى العراق عام 1995 وهى قاعدة مهمة فى شمال الموصل، ثم إنشاء قاعدة عام 2015 فى مقديشيو بقيمة 50 مليون دولار والسعى إلى الوجود فى جيبوتى، فإن ذلك ينذر بتصاعد السعى التركى لمواجهة النفوذ الإيرانى الإماراتى فى المنطقة من ناحية، ومحاولة حصار الدور المصرى فى البحر الأحمر من ناحية أخرى.

فى ظل جنون تركى، وتآمر إيرانى، ومشروع إثيوبى لتعطيش مصر، وتمويل قطرى للإضرار بالدور المصرى، تخالف السودان قوانين التاريخ والجغرافيا وتتآمر على مصر.

تفتح السودان موانيها وحدودها لانتقال سلاح الإرهاب والإرهابيين إلى مصر، وتشارك الخرطوم بقوة فى المشروع الإثيوبى للإضرار بحصة مصر المائية، معتقدة أنها تخدم مصالح التحالف «القطرى - التركى» الحالم بإعادة جماعة الإخوان لحكم مصر.

يبدو أن المال عند البشير أهم من الدماء المشتركة مع المصريين، وأن الدوحة وأنقرة أقرب للخرطوم من القاهرة، وأن الإخوان هم الإسلام والعروبة.

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمر البشير والانتحار السياسى عمر البشير والانتحار السياسى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon